الفلسطينيون يعترضون على "تسوية" مستوطنة "عمونا"

الفلسطينيون يعترضون على "تسوية" مستوطنة "عمونا"

قام رئيس مجلس قرية سلواد وأصحاب أراض في القسائم 28 و29 و30 المحاذية للبؤرة الاستيطانية عمونا'، بتقديم اعتراضهم، اليوم الأحد، إلى مجلس التنظيم الأعلى في الإدارة المدنية، ضد خطة البناء في القسائم الثلاث.

وتطرّق الاعتراض الذي تم تقديمه بواسطة المحامي شلومي زخاريا، من الطاقم القضائي للمنظمة الحقوقية 'ييش دين'، إلى مجموعة من العيوب التنظيمية. كما ادّعى الاعتراض بأن أصحاب الأراضي لم يُعطوا الوقت الكافي لفحص الخطة والاعتراض عليها.

ومما جاء في الاعتراض: 'يجري الحديث عن 'إجراء تنظيمي عاجل '، سعيًا للتهرّب من أي مساءلة قانونية وأية إمكانية تسمح لأصحاب الشأن بطرح ادعاءاتهم'.

كما حاجج الاعتراض بأن هذا الإجراء هو مثابة خضوع من جانب الهيئات المهنية للهيئات السياسية ولضغوطات مستوطني 'عمونا'.

وأفاد بأن 'الخطة' تسعى إلى تثبيت المكانة القانونية لوضع عبثي، يتم فيه الاستيلاء على أراض وحقوق ملكية في أراضي قرية سلواد، بينما لا تزال هذه الحقوق مكفولة للمعترضين، وذلك لمجرد اعتبارهم في نظر القائد العسكري والخاضعين لسلطته، سكانا ضعفاء ومستضعفين، لدرجة تتيح التصرّف بملكهم كيفما يحلو لهم، ففي نظرهم حقوق الملكية المكفولة للمعترضين وكرامتهم الإنسانية ليست ذات أهمية'.

وحاجج الاعتراض بأنه فيما عدا الضرر المباشر اللاحق بأصحاب الأراضي، تهدف الخطة إلى إلحاق الضرر بنسيج الحياة العام لسكان سلواد، والذين وقعت أراضيهم ضحية للمطامع الأيديولوجية-الاقتصادية-العقارية لمستوطني 'عمونا' وقادتها.

كما اعتبر الاعتراض أن اللجوء لاستخدام الآلية القانونية بشأن حل الشراكات، مخالفًا للقانون الدولي والقانون الأردني المحلي الساري مفعوله في الضفة الغربية. ويشكّل استخدام هذه الآلية انتهاكًا لحقوق الملكية المكفولة لأصحاب الأراضي الفلسطينيين، ويصادر ممتلكاتهم بلا مبرّر ويمنعهم من استعمال أراضيهم.

ويتعارض هذا الانتهاك مع الاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها إسرائيل، ويمكن أن يؤدي إلى توجّه أصحاب الأراضي إلى المحاكم الدولية وهيئات التحكيم الدولية، وذلك وفق تعليمات اتفاقيات حماية الاستثمارات التي وقعت عليها إسرائيل.

كما تمّ، علاوة على الاعتراض تقديم عشرات الاعتراضات من قبل فلسطينيين يمتلكون أراضي في القسائم 28، 29، 30 و54، وذلك للإدارة المدنية ضد إعلان هذه القسائم أموالاً متروكة. وهناك بين هؤلاء المعترضين مواطنة إسرائيلية.

ومنذ نشرت الإدارة المدنية في آب /أغسطس الأخير نيتها الإعلان عن 35 قسيمة 'أموالاً متروكة' تمّ تقديم عدة تحفّظات بخصوص كافة القسائم.

 ويحتّم هذا على الإدارة المدنية إعادة النظر في الأساس الذي ترتكز إليه المعطيات التي أدت إلى الإعلان الخاطئ، وفحص ما إذا كان أصحاب أراض آخرون، عدا أولئك الذين اعترضوا على الإعلان، متواجدين في الضفة الغربية. إلى حين إجراء هذا الفحص، لا مجال للإعلان عن هذه القسائم أموالاً متروكة، وبالطبع لا يمكن إحداث تغييرات في الأراضي بشكل مخالف للقانون وعلى نحو ينتهك حقوق أصحاب الأراضي الفلسطينيين.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية