إقامة قاعدة عسكرية للاحتلال على أراضي صور باهر

إقامة قاعدة عسكرية للاحتلال على أراضي صور باهر
(مركز وادي حلوة)

أقدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، على اقتلاع أشجار زيتون معمرة وتجريف أراضي حي غزيل في قرية صور باهر جنوب القدس المحتلة، بغرض إقامة قاعدة عسكرية لجنود الجيش وضباط الشرطة المتقاعدين.

وشرعت الجرافات معززة بوحدات خاصة من الشرطة منذ ساعات الصباح اقتلاع لأشجار الزيتون المزروعة على مساحة 56 دونما من أراضي قرية صور باهر، تعود ملكيتها لعدة عائلات من القرية، رغم قرار النيابة العامة القاضي بتجميد أي اعمال بالأراضي لمدة شهرين.

ويأتي الشروع بمخطط القاعدة العسكرية، اعتمادا على قرار الحاكم العسكري في العام 1972 والذي يقضي بمصادرة الدونمات لأغراض عسكرية، وعليه توجه أصحاب الأراضي للمحاكم الإسرائيلية ضد قرار المصادرة ولإثبات ملكيتهم وحقهم بأراضيهم، وفي عام 1984 قرر القاضي منع البناء في الأراضي وسمح لمالكيها باستخدامها لأغراض زراعية.

وحسب القانون الإسرائيلي فإنه بعد 15 عاماً تعود الأراضي المصادرة لأصحابها في حال لم يتم استخدامها من قبل السلطات المختصة، ولكن الكنيست الاسرائيلي أجرى تعديلا على هذا القانون عام 2000 لمنع عودة الأراضي الى أصحابها، حيث قدم محامي العائلات طعنا على ذلك لان المدة الزمنية للمصادرة انتهت قبل اجراء التعديل، لكن تم رفضه.

وأعلنت سلطات الاحتلال عام 2010 عن نيتها بناء مستوطنة (10 بنايات تضم 160 وحدة سكنية) مخصصة لأفراد الشرطة والجيش المتقاعد، على الدونمات، وقدمت العائلات المالكة للأراضي اعتراضا على المشروع، في حين قدمت ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل" دعوى لإخلاء الأرض من أشجار الزيتون، "بحجة أنها زُرعت بعد قرار مصادرتها من الحاكم العسكري".

وبين أحمد نمر أحد مالكي قطعة الأرض، أن الأراضي مزروعة بأكثر من 500 شجرة زيتون، منذ حوالي 100 عام في زمن الأجداد والآباء ويتم حرث الأرض وجني محصول الزيتون سنويا، وأي خبير زراعي يمكن أن يؤكد ذلك للمحاكم الإسرائيلية.

وأضاف أن المحكمة أصدرت قبل حوالي شهرين قرارا يقضي بإخلاء الأرض من الأشجار ومتابعة القضية بالمحاكم، في حين رفضت المحكمة العليا النظر بالاستئناف المقدم على القرار الأول ولم تعقد أي جلسة لبحث القضية، في حين قدمت العائلات استئنافا على القرار وقررت النيابة تجميد أي أعمال بالأرض لمدة شهرين، إلا أن آليات الاحتلال قامت باقتلاع الأشجار تمهيدا لتجريف الأرض وبالتالي إقامة المخطط العسكري عليها.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018