القدس: اعتقالات تسبق افتتاح مشروع استيطاني جديد في سلوان

القدس: اعتقالات تسبق افتتاح مشروع استيطاني جديد في سلوان
أرشيفية (فيسبوك)

افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، ما يسمى بمركز "تراث يهود اليمن" الاستيطاني، في حي "بطن الهوى" ببلدة سلوان، في مدينة القدس المحتلة، بتكلفة وصلت قيمتها إلى 4.5 مليون شيكل وذلك بمشاركة وزير "القدس والتراث"، زئيف إلكين، الذي أعلن مؤخرا ترشيح نفسه لرئاسة بلدية القدس، ووزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف. وسط حراسة أمنية مشددة رافقتها حملة اعتقالات. 

وذكر "مركز معلومات وادي حلوة" الفلسطيني (غير حكومي)، أن شرطة الاحتلال اعتقلت مدير المركز جواد صيام، ورئيس لجنة حي "بطن الهوى"، زهير الرجبي، دون توضيح أسباب الاعتقال.

والمركز الاستيطاني، الذي تدعمه وزارتا "القدس والتراث"، و"الثقافة" في حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بالتعاون مع منظمة "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية، أقيم في عقار تابع لعائلة أبو ناب الفلسطينية، سيطر عليه المستوطنون عام 2015.

وأفاد المصادر الفلسطينية بأن شرطة الاحتلال الإسرائيلية أغلقت شارع البستان في بلدة سلوان، تمهيدًا للافتتاح، وأشار إلى انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية في بلدة سلوان عامة، وحي "بطن الهوى" بشكل خاص.

كما أبعدت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، بحسب المركز، السكان والأهالي والصحفيين عن حي "بطن الهوى"، في ظل مشاركة وزراء في الحكومة الإسرائيلية بافتتاح المركز التهويدي، وعلى رأسهم إلكين وريغيف.

ويقود تنفيذ المشروع الجمعية الاستيطانية "عطيرت كوهانيم" التي تسعى إلى تهويد القدس المحتلة بالتعاون مع دولة الاحتلال.

وقررت إسرائيل رصد أكثر من مليون و200 ألف دولار أميركي لصالح هذا المشروع الاستيطاني، حسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة، الأحد الماضي، إن المشروع الاستيطاني سيُقام في مبنى، تزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلية أنه "كنيس قديم"، وهو محاذٍ لبؤرة استيطانية في قلب بلدة سلوان، يطلق عليها اسم "بيت يهونتان".

وتطلق السلطات الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية على المكان تسمية "قرية اليمينيين"، وتزعم أن مهاجرين يهود من اليمن أقاموها في العام 1881، وغادروها خلال أحداث ثورة البراق، في العام 1929، وخلال الثورة الفلسطينية الكبرى 1936 – 1939.

وأصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا، عام 2015، يقضي بطرد عائلات فلسطينية من المكان، وقررت أنهم "غزاة" فيه، وأنه يعود "للوقف اليمني منذ عشرات السنين"، علما أن العائلات الفلسطينية تسكن في المكان منذ عشرات السنين إن لم يكن أكثر من ذلك، وقبل قيام إسرائيل.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد طالبت النيابة العامة، في حزيران/ يونيو الماضي، تقديم استيضاح للمحكمة حول الالتماس المقدم من قبل أهالي حي "بطن الهوى" الحارة الوسطى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى ضد تهجيرهم من منازلهم، لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية.

وسألت المحكمة أيضا عما إذا كانت هناك حالات في الماضي التي حرر فيها القيم العام الإسرائيلي أراضي من نوع الأرض في سلوان، تدعى "الأرض الأميرية" والتي لا يمكن استنباطها إلا بأمر من السلطان العثماني.

وتُهدد أوامر الإخلاء 1200 شخص من الحارة الوسطى (بطن الهوى)، علما أن غالبيتهم هُجّروا من قراهم وأراضيهم عام 1948.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018