شق طريق استيطاني ومحاولة للاستيلاء على بئر قرب نابلس

شق طريق استيطاني ومحاولة للاستيلاء على بئر قرب نابلس
(وفا)

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، بعمليات تجريف لشق طريق استيطاني في بلدة مادما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في محاولة للاستيلاء على بئر الشعرة.

وقال رئيس مجلس قروي، مادما حازم نصار، إن جرافات تابعة لمستوطني مستوطنة "يتسهار" قامت بشق طريق يربط ما بين المستوطنة ومنطقة القعدات بالجهة الجنوبية بالقرية، لتسهيل وصولهم إلى بئر الشعرة.

وأشار إلى أن بئر الشعرة هو بئر تاريخي يعود لزمن الانتداب البريطاني، وقد تم ترميمه عام 2012، ويعتبر الآن النبع الرئيس الذي يغذي مادما بالمياه.

وأكد وجود محاولة ومساعٍ حثيثة من المستوطنين خلال السنوات الماضية للاستيلاء على هذا البئر وتحويله إلى مكان سياحي، وهو ما سينعكس سلبا على مصادر المياه في القرية.

 وناشد نصار الجهات المسؤولة والحقوقية الإسراع في الوصول للمكان، لمنع المستوطنين من السيطرة على البئر.

وتأتي عمليات التجريف في ظل مساعي المستوطنين المتواصلة للاستيلاء على هذا البئر وتحويله إلى موقع سياحي، الأمر الذي يعني مصادرة الأرض والمصدر الرئيس للمياه بالقرية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في السلطة الفلسطينية، إن تعميق الاستيطان يشكك بقدرة المجتمع الدولي على إنقاذ حل الدولتين.

ودانت الوزارة قيام جرافات الاحتلال، أمس الأحد، بقلع 120 شجره زيتون مثمرة من أراضي قرية اللبن الغربي غرب رام الله تنفيذا لقرار سلطات الاحتلال بمصادرة 3 دونمات قريبة من مستوطنة "بيت آرييه" المحاذية للقرية، تمهيدا لشق طريق استيطاني جديد يربط المستوطنات الواقعة في المنطقة.

وأكدت أن شق هذا الشارع الاستيطاني يأتي في سياق مواصلة سلطات الاحتلال الاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المواطنين الفلسطينيين في طول الضفة الغربية وعرضها لأغراض شق المزيد من الطرق الاستيطانية الضخمة.

وأبرز هذه المشاريع الاستيطانية في الآونة الأخيرة التفافي حوارة والتفافي العروب، بهدف تحويل جميع المستوطنات بما فيها البؤر العشوائية الواقعة في الضفة المحتلة إلى تجمع استيطاني واحد وضخم، يتم ربطه بالعمق الإسرائيلي وهو ما سيؤدي إلى محو الخط الأخضر وحسم مستقبل غالبية المناطق المصنفة "ج" لصالح الاحتلال وأطماعه الاستعمارية من طرف واحد وبقوة الاحتلال.