الاحتلال يصدر أمر مصادرة تمهيدا لتنفيذ مشروع المصعد في الحرم الإبراهيمي

الاحتلال يصدر أمر مصادرة تمهيدا لتنفيذ مشروع المصعد في الحرم الإبراهيمي
(أ ب أ)

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن إصدار أمر لمصادرة أراض فلسطينية خاصة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، تمهيدًا للشروع بتنفيذ مشروع استيطاني يتمثل بإقامة طريق لتسهيل مرور المستوطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الحرم الإبراهيمي وإقامة مصعد لهم.

وأفاد بيان صدر عن وحدة "تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق" المحتلة، التابعة للجيش الإسرائيلي، اليوم، بنشر أوامر مصادرة بهدف إنجاز المشروع الاستيطاني.

وقام طاقم تابع لحكومة الاحتلال بإعداد خطة المشروع، وزعمت وحدة "تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة" في بيانها أنه "تم اختيار الخطة الأفضل من بين البدائل التي تمت دراستها والتي ستضمن أقل قدر ممكن من المساس بالأرض وبخصائصها الفريدة".

وفي غضون 60 يومًا من موعد نشر الأمر، وشريطة عدم تقديم أي اعتراض قضائي عليه، سينفذ جيش الاحتلال أمر المصادرة والمواصلة في إجراءات التخطيط، بحسب البيان.

وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال أبلغت "الجهات الرسمية في الخليل وفي السلطة الفلسطينية أنهم بصدد الشروع في إجراءٍ تخطيطيّ يُعنى بتسهيل الوصول (وصول المستوطنين) إلى الحرم الإبراهيمي".

وادعى البيان أن المشروع "لن يتسبب بتغير ترتيبات الصلاة والوضع القائم حاليا في الحرم الإبراهيمي".

ضم إسرائيل أجزاء من الإبراهيمي يلغي بروتوكول الخليل

واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، اليوم، أن قرار إسرائيل ضم أجزاء من الحرم الإبراهيمي بالخليل، إلغاء لـ"بروتوكول الخليل"، الموقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، قبل 23 عاما.

وبروتوكول الخليل تم توقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، في 15 كانون الثاني/ يناير 1997، بهدف إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل، وإلغاؤه يعني أنه ليس من حق تلك القوات التواجد بالمدينة إطلاقا.

وفي تغريدة على تويتر قال الشيخ: "‏اليوم وقع ما يسمى وزير الدفاع الإسرائيلي (نفتالي بينيت) قرارا بمصادرة وضم أجزاء من الحرم الإبراهيمي في الخليل، مما يعد إلغاء لبروتوكول الخليل، وإنهاء للاتفاق الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل". وأضاف أن الخطوة الإسرائيلية "استمرار لمشروع الضم في الضفة والقدس".

وكان وزير أمن الاحتلال، نفتالي بينيت، قد صادق نهائيا على المشروع بداية أيار/ مايو الجاري، وذلك بعد مصادقة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على قرار يقضي بمصادرة أراض في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، من دائرة الأوقاف الإسلامية وتوظيفها للمشاريع التهويدية والاستيطانية تحت ذريعة التطوير والتوسع.

وأتت مصادقة مندلبليت على المصادرة لمسطحات الأراضي بتخوم الحرم والتي تديرها دائرة الأوقاف، وذلك من أجل "تحديث" المكان وملائمته للمعاقين من المستوطنين واليهود والسياح الأجانب، وإقامة مسارات لأصحاب الإعاقات بالحركة تضمن وصولهم إلى مبنى الحرم الإبراهيمي.

وعقبت وزارة القضاء الإسرائيلية في بيان، قالت فيه إنه "جرى مؤخرا بحث قانوني لقضية مصادرة مناطق معينة في مغارة المكفيلا (الحرم الإبراهيمي) من أجل تسهيل وصول أشخاص لديهم إعاقات. وجرى البحث بالتعاون مع الإدارة المدنية (تابعة لجيش الاحتلال)، المستشار القضائي ليهودا والسامرة (يخضع لسلطات الاحتلال) والوزارات ذات العلاقة".

وأضاف البيان أنه "في نهاية البحث، وبعد نقاش برئاسة نائب المستشار القاننوني للحكومة، الذ جرى في 23.2.2020، تبين أنه من الناحية القانونية بالإمكان تنفيذ مشروع تسهيل الوصول وأن الحسم بهذا الخصوص بأيدي المستوى السياسي. وتم نقل موقف المستشار القضائي للحكومة إلى حسم المستوى السياسي، وبضمن ذلك رئيس الحكومة ووزير الأمن في يوم 29.3.2020".

وكان بينيت قد أعلن نهاية شباط/ فبراير الماضي، خلال تدشين بؤرة استيطانية جديدة باسم "نوفي كراميم" في مدينة الخليل المحتلة، إنه صادق على تخطيط "مشروع المصعد" في الحرم الإبراهيمي.

وأوضح بينيت أنه "تم منح الضوء الأخضر لتنفيذ مشروع تطوير الحرم الإبراهيمي"، مشيرا إلى أنه تم اكتمال التخطيط لذلك، وسيجري العمل على تنفيذه، والذي يشمل إقامة مشروع المصعد.

وأضاف "يجب فرض السيادة الإسرائيلية على (مستوطنة) كريات أربع (الواقعة على مشارف الخليل) والحرم الإبراهيمي ومحيطه". ويحتاج تنفيذ المشروع إلى موافقة مسبقة من الحكومة الإسرائيلية.