الطريق الاستيطاني "التفافي حوارة" يحاصر نابلس بالمستوطنات

الطريق الاستيطاني "التفافي حوارة" يحاصر نابلس بالمستوطنات
مقاطع من اراضي زراعية قرب بلدة حوارة جنوبي نابلس، يعتزم الاحتلال شق طريق استيطاني عبرها (وفا)

اندلعت، اليوم الإثنين، مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال التي تواصل للشهر الثاني على التوالي، أعمال التجريف واقتلاع الأشجار لشق طريق استيطاني جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.

وجرفت قوات الاحتلال أراضي المواطنين في بلدة حوارة تمهيدا لفتح الطريق الاستيطاني، المسمى "التفافي حوارة" والذي يصل طوله نحو 7 كم، وسيتم من خلاله الاستيلاء على 406 دونمات.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن الاحتلال أعاد صباحا تجريف أراضي جنوب حوارة، وأطلق قنابل الصوت والغاز تجاه المواطنين، الذين حاولوا التصدي له.

وتخلل عمليات التجريف اقتلاع وتكسير أشجار الزيتون، وتجريف أراضي المواطنين القريبة من معسكر حوارة، لشق الطريق الذي أقرته حكومة الاحتلال عام 2014 ضمن مجموعة طرق استيطانية أخرى في الضفة الغربية.

وصادرت سلطات الاحتلال 406 دونمات عام 2019 لصالح المخطط من أراضي سبع قرى وبلدات هي: حوارة، وبيتا، وبورين، وعورتا، ويتما، والساوية، وياسوف، وستؤدي إلى اقتلاع أكثر من 3 آلاف شجرة مثمرة فيها.

ويعد هذا الطريق من أخطر المشاريع الاستيطانية لأنه سيعزز الاستيطان، وسيحول مستوطنات جنوب نابلس من مستوطنات معزولة إلى مدن في جسد الضفة الغربية وسيعدم إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

من جانبه أوضح نائب رئيس مجلس بلدي حوارة كمال عودة، وهو أحد أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح الطريق الاستيطاني، إنهم وفور بدء الاحتلال بعمليات ترسيم الطريق ومسحه، توجهوا للجهات الفلسطينية المختصة، وتم حصر الأراضي المتضررة.

وأشار عودة إلى أن هذا الطريق إلى جانب إضراره بالأراضي الزراعية وما يمثله بأضرار انتاجية، أيضا سيؤثر على الاقتصاد في بلدة حوارة، حيث أن وجود أي شارع التفافي سيعمل على ضرب الاقتصاد بما يصل لـ30%.

وأوضح عودة أنهم توجهوا للتعامل مع المخطط بشكل قانوني، لكن القانون لم يعطنا أي شيء، وأن الحق لا يمكن أن يسترد دون وجود قوة، ودون نزول الناس لأراضيها ومنع الاحتلال من إكمال المشروع، حيث فشلت السياسة و"القانون المجرم".

يذكر أن حكومة الاحتلال نشرت في نيسان/أبريل عام 2019 مقطع فيديو يظهر فيه التصميم الرئيسي لشق الطريق، والمقر منذ سنوات، وينضوي تحت ما تسمى "خطة درج" وتشمل 44 مخططا، جرى تنفيذ عدد منها.