الحركة الأسيرة في سجون الإحتلال: عقد أي قمة دون معالجة ملف الاسرى هي باطلة ومرفوضة

الحركة الأسيرة في سجون الإحتلال: عقد أي قمة دون معالجة ملف الاسرى هي باطلة ومرفوضة

قالت الحركة الوطنية والاسلامية الاسيرة في سجون الاحتلال ان عقد أي قمة دون معالجة ملف الاسرى هي باطلة ومرفوضة وتعتبر طعنة لنضال الشعب الفلسطيني.

واكدت الحركة الاسيرة في بيان ارسل نسخة منه الى "عرب48" صباح اليوم انه وعلى ضوء الموقف الأخير الصادر عن مجلس حكومة الإحتلال المصغّر وما واكبه من تصريحات إسرائيلية تقضي بعدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ممن قتلوا إسرائيليين ، وإصرارهم على ترديد عبارات تتعارض مع روح السلام والتهدئة كعبارة " الأيدي الملطّخة بالدماء، اكدت أن الأساس في أي تهدئة أو هدنة يعتمد على حل ملف الأسرى حلاً جذرياً بدءً بالأسرى القدامى الذين إعتقلوا قبل تاريخ 4/5/1994م والذين يشكّلون جوهر القضية وجوهر الملف.

وقالت انه وبما أنّ السلام يكفل الحرية للجميع "فإننا نطالب بجدولة الإفراج عن باقي الأسرى وضمان إطلاق سراحهم ضمن جدول زمني واضح وصريح ، وضمن آليات تنفيذ قصيرة الأمد" .

ودعت الى عدم عقد أي قمة مهما كان شكلها ومكانها دون ضمان إنجاز ما تقدم ذكره ، مؤكدة على أنّ عقد أي قمة دون معالجة هذا الملف هي باطلة ومرفوضة وتعتبر طعنة لنضالنا ومعاناتنا ، وستلاقي المعارضة الواسعة من قبل أبناء شعبنا وكافة قوانا الوطنية والإسلامية .

دعا النائب الاسير حسام خضر الى ضرورة أن يكون تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بمستوى شروط ومتطلبات المرحلة الحرجة التي تمر بها قضيتنا ، وإستبعاد من وصفهم ب "رموز الفساد والتقصير والفشل" من أي تشكيلة حكومية قادمة ".

وحسب اللجنة الشعبية للدفاع عن حسام خضر والاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ل"عرب48" فقد وجّه القيادي البارز في حركة فتح النائب الاسير خضر خلال زيارة المحامي رياض الانيس له في سجن هداريم تحياته للرئيس أبو مازن قائلاً " أحيي الأخ أبو مازن على جرأته ووضوحه في طرح الأفكار وتنفيذها، مثلما حدث في غزة من إزالة الإعتداءات على الأملاك العامة، وطرح مبدأ ( من أين لك هذا ؟ ) والذي أتمنى عليه أن يبدأ في تطبيقه ومحاسبة كل من تطاول على المال العام وأثرى بدون أي سبب، من خلال إستغلال مسؤولياته وصلاحياته من الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي والمسؤولين الإداريين والأمنيين " .

وقال النائب خضر " لا بد من العمل بتكامل وتضافر كل الجهود المخلصة والحريصة من أجل إخراج شعبنا من وحل تراكمات غياب القانون والمؤسسات في السنوات الماضية " .

أما على صعيد الحوار الوطني والهدنة فقد ثمن الجهود المبذولة لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ المفاهيم الديمقراطية والتعددية والتي تجسدت في كل من إنتخابات الرئاسة والإنتخابات المحلية.

وبارك لكل الذين تم إنتخابهم من أبناء شعبنا من أجل القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم ، كما بارك لابناء وانصار حركة حماس مشاركتهم في الإنتخابات وفوزهم في العديد من المجالس المحلية ، مؤكدا ان هذا الأمر يفرض الإحترام ويدل على مدى جديّة حماس في طرحها الفكري وممارستها العملية.

وبخصوص الهدنة قال خضر :"علينا أن لا نستعجل بوقف الإنتفاضة، ولا بد من إستجابة إسرائيلية عملية على أرض الواقع ، وإنجاز الإنسحابات من المدن وإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين أولاً والعودة لطاولة المفاوضات على أساس الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني بهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة بحدود عام 1967م".

واضاف :"أعتقد أننا قد نرتكب خطأ تاريخياً إذا ما أقدمنا على تجريد المقاومة من سلاحها إستجابة لإملاءات إسرائيلية بهدف التفاوض على الإنسحاب من غزة فقط " .

ودعا النائب خضر القيادة الفلسطينية إلى عدم تحميل الشعب الفلسطيني إلتزامات جديدة، وترك الباب مفتوحاً أمام إسرائيل للإنسحاب تحت وقع ضربات المقاومة وتهديد الأمن الإسرائيلي.

كما دعا خضر فصائل العمل الفلسطيني إلى تقييم المرحلة والتفاعل بإنفتاح على قاعدة المصلحة الوطنية مع موضوع الهدنة دون تفريط أو الإستجابة لشروط خارجية.

هذا وأكد المحامي رياض الأنيس أن محاكمة القائد النائب حسام خضر ستجري في محكمة سالم العسكرية في السادس من آذار القادم ، ومن المتوقع أن تستمع النيابة العسكرية إلى مرافعة الدفاع.



قالت جمعية أنصار السجين أنّ الأسرى في مركز "قدوميم" قرب نابلس يعانون أوضاعاً معيشية و صحية صعبة ، و أنّهم أضربوا مؤخّراً عن الطعام احتجاجاً على أوضاعهم الاعتقالية.

وحسب "انصار السجين" فقد أبلغ الأسرى محامي الجمعية فايز الزربا أنّ الأمور بلغت ذروتها مع إدارة السجن بسبب الإهمال الدائم و المستمرّ لأدنى حقوقهم المعيشية و الصحيّة و النفسية ، مشيرين إلى وجود حالاتٍ مرضيّة صعبة داخل المعتقل ، و منها حالة الأسير علاء نصر الله من طولكرم الذي يعاني من التهاباتٍ في الأمعاء الدقيقة و المصران الغليظ و لا يتلقّى العلاج اللازم.

و اشتكى الأسرى من أنّ إدارة المعتقل لا تقوم بنقل الأسرى إلى السجون المركزية بعد معرفة وضعهم القانونيّ و خصوصاً الذين صدر بحقّهم حكمٌ إداريّ و يبلغ عددهم (4) و على إثر ذلك قام الأسرى بالإضراب من أجل تلبية مطالبهم.

و أشار المحامي الزربا إلى المشاكل العالقة و المتفاقمة بشكلٍ كبيرٍ حيث تقوم إدارة المعتقل بتقديم وجباتٍ قليلة و سيّئة المذاق و لا تكفي للعدد الموجود من الأسرى ، بالإضافة إلى عدم سماحها لهم بالفورة إلا بمقدار ساعتين طوال النهار.

من ناحية أخرى ذكر المحامي الزربا أنّ إدارة مركز "سالم" قامت بنقل الأسير خالد كعبي ، المتحدّث باسم الأسرى ، إلى "قدوميم" كإجراءٍ عقابيّ عندما طالب بتحسين الأوضاع المعيشيّة هناك ، و قد أعلن هو الآخر الإضراب لنفس الأسباب المذكورة و طالب بنقله من هناك . و ذكر المحامي أنّ الأسرى خاضوا الإضراب مرة أخرى بتاريخ 31/1/2005 لنفس الأسباب و المطالب السابقة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018