محكمة عوفر الإسرائيلية تحول 200 أسير إلى الاعتقال الإداري

محكمة عوفر الإسرائيلية تحول 200 أسير إلى الاعتقال الإداري

أكدت مصادر حقوقية، أمس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قررت تحويل200 أسير إلى الاعتقال الإداري، في أكبر حملة اعتقالات إدارية غير مسبوقة.

وأكد محمود الحلبي، محامي نادي الأسير، في بيان صحفي، أن محكمة "عوفر" العسكرية، المقامة على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، أصدرت قرارات بتحويل 200 أسير إلى الاعتقال الإداري، من بين 500 معتقل طالتهم حملة الاعتقالات الواسعة في الأسابيع الأخيرة.

واعتبر نادي الأسير الاعتقالات وإصدار قرارات جماعية بالاعتقال الإداري انتهاكاً فاضحاً للقوانين الدولية والإنسانية، مؤكداً أنها لا تستند إلى أي أٌسس لإجراء المحاكمات العادلة.

وكشف أن المدعي العام العسكري الإسرائيلي لا يعرف عن ملفات المعتقلين أي شيء، حسب أقواله في المحكمة، وأنه بناءً عليه كان غير قادر على الإجابة على أي استفسار من المحامي، حول السبب في تحويل أي أسير إلى الاعتقال الإداري.

وأوضح المحامي الحلبي، أن المحكمة الإسرائيلية ادعت أنها لا تملك الوقت الكافي لسماع مرافعة المحامين، الأمر الذي دفعه ومجموعه أخرى من زملائه المحامين إلى مغادرة المحكمة، كونهم لا يستطيعون العمل في هذه الأجواء غير القانونية.

وعرف من الأسرى الذين صدر بحقهم قرارا بالسجن الإداري كل من: إياد محمد دويكات من نابلس لمدة 6 شهور، وعلاء مفيد جرادات من جنين لمدة 6 شهور، وعادل حسين الشاعر من بيت لحم لمدة 5 شهور، وأيمن عبد الكريم شتيوي من كفر قدوم لمدة 4 أشهر، ومحمد رفعت أبو شخيدم من الخليل لمدة 5 شهور، وعلاء يوسف محمد طباعنة من جنين لمدة 6 شهور، ونادر علي مفارحة من رام الله لمدة 6 شهور.

كما صدر الحكم الإداري بحق المعتقلين: مراد أحمد محمد عميد من طولكرم، لمدة4 شهور، ومحمد صالح حوشية من رام الله لمدة 3 شهور، وموسى محمد قنديل من الخليل لمدة 5 شهور، ووحيد معروف الشلالدة من الخليل لمدة 3 شهور، ومحمد أحمد عوض من الخليل لمدة 4 شهور.

وشمل الحكم الإداري كذلك الأسرى: مهند أحمد جابر من طولكرم لمدة 5 شهور، وشادي زياد مدني من مخيم عسكر لمدة 3 شهور، ورجائي صالح أبو رموز من الخليل لمدة 5 شهور، وناصر محمد حسن، من جنين لمدة 5 شهور، ومحمد عمر الكردي من بيت لحم لمدة 6 شهور، ومنتصر عبد الرحمن كتانة من طولكرم لمدة 4 شهور، وأحمد عبد الله العصا من بيت لحم لمدة 6 شهور.
وفي السياق ذاته سلمت إدارة معتقل "عوفر" المقام على أراضي بلدة بيتونيا، قبل يومين، الزميل الصحفي نائل محمود نخلة (29 عاماً) قراراً بتحويله للإعتقال الإداري بدون أي تهم محددة، وبدون تحديد المدة التي سيتم فيها إحتجازه بناءاً على هذا القرار.

وكانت قوات الاحتلال، اعتقلت نخلة من منزله خلال حملة الاعتقالات الأخيرة، والتي طالت أكثر من 400 فلسطيني، وهو يعمل مراسلاً لصحيفة الجزيرة السعودية وصحيفة القدس الفلسطينية، ومجلة البيان السعودية، ومراسلاً لمركز الأسرى للإعلام في الضفة الغربية.

ومن جهتها، اعتبرت يوم أمس، أسرة الصحفي نائل محمود نخلة (29 عاماً)، من قرية شقبا غربي محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية، قرار سلطات الاحتلال في سجن "عوفر" تحويل نجلها للاعتقال الإداري بأنه تعسفي، وغير مبرر على الإطلاق.

وقال وائل الشقيق الأكبر للمعتقل نخلة، إن تحويل نائل للاعتقال الإداري إجراء تعسفي وغير مقبول، وهو يدلل على أن سلطات الاحتلال استخدمت هذا الأسلوب كمخرج لها، لأن "جميع من اعتقلوا مع أخي من القرية بهذا اليوم، وجهت لهم إسرائيل تهماً بناء على اعترافات سابقة".

وشدد شقيق المعتقل، على أن أخاه غير محسوب على أي جهة سياسية، وأن نشاطه لا يخرج عن نطاق العمل الصحفي والمهني، مشيراً إلى أن اعتقاله يستهدف قلمه الحر ورسالته الوطنية.

وأشاد شقيق المعتقل، بالجهود التي تبذلها العديد من المؤسسات الحقوقية والمعنية بقضايا الأسرى والسجناء للدفاع عن شقيقه، ومحاولة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراحه.

وأكد إيليا ثيودوري، محامي المعتقل نخلة، أن هذا الحكم سيتم تداوله خلال المحاكمة، التي ستتم يوم الخميس القادم، ومن المتوقع خلالها أن يتم تثبيته.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018