الطفل الفلسطيني نور يرى نور الحرية بعد أن خرج من سجون الإحتلال تاركا والدته في عتمة السجن..

الطفل الفلسطيني نور يرى نور الحرية بعد أن خرج من سجون الإحتلال تاركا والدته في عتمة السجن..

خرج الطفل نور ناجي غانم الى فضاء الحرية اليوم بعد ان امضى في ظلمة السجن الى جانب والدته الاسيرة منال غانم قرابة ثلاث سنوات..

وقد نظم اهالي مخيم طولكرم استقبالا حافلا للطفل نور على حاجز الطيبة قضاء طولكرم، ذرفت خلاله الدموع فرحا لتحريره من الاسر، والما لبقاء والدته خلف القضبان حيث لن يكون بوسعه بعد اليوم ان يراها الا بعد قضاء مدة محكوميتها البالغة خمسين شهرا.

وكانت المحكمة العسكرية الاسرائيلية اصدرت قرارا يقضي بفصل الطفل عن والدته الاسيرة منال غانم، بعد ان امضى الى جانبها فترة اعتقال دامت سنتين وثمانية اشهر في سجن الرملة للنساء.

وكانت المحكمة رفضت طلبا تقدم به المحامي محمود حسان، يقضي بتأجيل فصل الطفل نور عن والدته.

هذا وقد علم نادي الأسير ان ادارة سجن الرملة سمحت للاسيرة منال غانم بالحديث هاتفياً مع شقيقتها بيروت عبد الرازق يوم امس لمدة 28 دقيقة لبحث كيفية التعامل مع الطفل نور بعد فصله عنها، حيث من المقرر ان تقوم شقيقتها بالاعتناء به وتربيته ريثما يتم الافراج عنها من السجن.

كما وعلم نادي الاسير ان ادارة سجن الرملة اعطت الموافقة لزوج الاسيرة وابنائها للقائها وجهاً لوجه والجلوس معها في غرفة بدون عوازل لمدة ساعتين لتسلمهم نور.

يذكر ان الاسيرة منال غانم قد اعتقلت بتاريخ 17/4/2003، وهي من سكان طولكرم وتبلغ من العمر 30 عاماً. وعند اعتقالها كانت حامل بشهرها الرابع وقد انجبت نور في نهاية شهر 9/2003 ومن المقرر الافراج عنها بتاريخ 17/2/2007.

ولنور الذي ولد بتاريخ 10/10/2003 ثلاثة اخوة هم " ايهاب 11 عاما، نيفين 10 اعوام، ماجد 8 اعوام".

وفور وصوله الى معبر الطيبة جنوبي غرب طولكرم، قال ناجي غانم والد الطفل نور الذي فصل عن والدته الاسيرة منال اليوم، انه يشعر بحزن عميق وسعادة بسيطه لهذا الموقف الصعب، حيث اننا ذهبنا منذ الصباح الباكر لإستلام نور، جلسنا جميعاً انا وابنائي وزوجتي منال اضافة الى نور، إنه لم يعرفني، فهذه اول مرة في حياته يراني وحتى يسمع صوتي، فقد كان الموقف صعبا جداً.

واضاف ناجي " عندما انتهينا من زيارة زوجتي وهممنا بالمغادرة ومعنا نور، ازداد الموقف حزناً، حيث ان زوجتي لم تحتمل ان يبتعد عنها نور، ولكن الجنود امروني بالقوة ان نأخذه ونذهب من المكان، فبدأنا جميعاً بالبكاء واصاب منال هالة من الانهيار العصبي واخذت بعيداً ونحن كذلك".

"وعند خروجنا من السجن، سألنا نور: وين ماما ؟؟ ليه هي مش معنا ؟؟ بدي ياها تيجي ... فقلت له ان ماما تعبانة وذهبت الى الطبيب وهي ستلحق بنا بعد شوي، وسألنا مرة اخرى، وين رايحين ؟؟ اجبته اننا رايحين الى البيت عند خالتو " بيروت " وعمتو وستو ".

وعند وصولنا الى حاجز الطيبة الاسرائيلي، كان الاهل والاحبة في انتظارنا هناك، فبدأ الجميع بالتراكض نحونا وهمو بتقبيل نور والسلام عليه، وهو ساكت لم يتحدث بشيء، فالموقف غريب عنه جداً، الا انه بدأ بعد ذلك بالتأقلم وتحدث، اسمي نور اسمي نور.

وعند وصولنا الى البيت في مخيم طولكرم كان هنالك المئات في استقبالنا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018