عشرات الإصابات في صدامات بين أسرى سجن النقب وسلطات السجن..

عشرات الإصابات في صدامات بين أسرى سجن النقب وسلطات السجن..

أصيب عشرات الأسرى الفلسطينيين بجراح، بينهم مصابات بجروح خطيرة وخطيرة جدا في صدامات وقعت فجر اليوم في سجن النقب الصحراوي في أعقاب قيام سلطات السجن بعمليات تفتيش استفزازية تصدى لها الأسرى.

وقالت مصادر إسرائيلية إن عشرات الأسرى والسجانين أصيبوا في صدامات وقعت فجر اليوم في سجن النقب بين السجانين والأسرى الفلسطينيين. وقالت مصلحة سجون الاحتلال أن خلال محاولة قوات الأمن احتواء «أعمال الشغب» أصيب 15 سجانا بجروح طفيفة واحد منهم فقط نقل للعلاج في مستشفى "سوروكا" في بئر السبع كما أصيب 15 أسيرا نقل أربعة منهم للعلاج في المستشفى أحدهم إصاباته خطيرة جدا وآخر إصابته خطيرة.

هذا ونقلت وكالة الأنباء "وفا" عن مركز الأسرى للدراسات أن عدداً من الأسرى أعلموا المركز عبر اتصالات هاتفية تمكنوا من إجرائها، أن الأسرى خسروا معظم ممتلكاتهم جراء الحريق، الذي سبق قيام وحدة "ناحشون" كبيرة، وهي وحدة خاصة لقمع الأسرى، كانت مدججة بالهراوات والدروع وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع حضرت على الساعة الثانية ليلاً في محاولة لاقتحام قسم ج2 والذي يتواجد فيه 120أسيراً وقاموا باستفزاز المعتقلين من خلال تفتيش حاجياتهم.

وقال الأسرى، إنهم تصدوا لهذا التفتيش، ورفضوا مثل هذا الأجراء تحت مبررات واهية، سيما وأن هناك اتفاق توافقت عليه إدارة مصلحة السجون مع الأسرى بعدم اقتحام خيام وغرف الأسرى بمثل هذه الأوقات.

وأشار الأسير أبو إبراهيم من سجن النقب للمركز المذكور، أن الفرقة وشرطة السجن وتعزيزات أخرى ألقت بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه خيام الأسيرات وممتلكاتهم دون أدنى مراعاة للأسرى المرضى الذين تضرروا من الغاز، الأمر الذى أدى إلى حرق معظم خيام الأسرى فى كل من قسم ج1+ج 2.

وعلى إثر حرق الخيام فى القسمين تعالت أصوات التكبير من كل أقسام النقب والأسرى والتي تضم نحو 2300 معتقلً فيه مما أدى إلى تراجع إدارة السجن عن هدفها والحد من الهجمة، وأكد الأسير أبو ابراهيم أن الحدث بقي حتى الساعة الخامسة فجراً ولم تعرف حتى اللحظة الأضرار الجسدية التى ألمت بالمعتقلين.

وقالت مصادر فلسطينية أن احتجاجات الأسرى كانت كبيرة بشكل غير مسبوق وأكدت المصادر الإسرائيلية ذلك بالقول إنها أكبر عملية احتجاج منذ تسلم مفتش السجن الحالي بيني كونياك، وقالت إن الصدامات بدأت في أعقاب أعمال تفتيش رافقتها أعمال استفزازية داخل غرف السجن.

وفي نفس السياق أكد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أن سلطة السجون الإسرائيلية تستغل حالة الفصل بين أسرى فتح وحماس لتنفيذ مخططاتها في ضرب الحركة الأسيرة وتشتيت جهودها والانقضاض على منجزاتها.

وقال أسرى في سجن النقب، إن سلطة السجون تستغل حالة الفصل والانقسام بين أسرى حركتي فتح وحماس، لتضييق الخناق على الأسرى، مشيرين إلى أن سلطة السجون تتعامل مع ممثل لحركة فتح في السجن وممثل آخر لحركة حماس، ما يشتت جهود الأسرى ويضعف وحدتهم في مواجهة ممارسات سلطة السجون.

وناشد الأسرى، في اتصالات هاتفية مع وكالة الأنباء "وفا"، قيادتي فتح وحماس في سجون الاحتلال، إلى توحيد جهودهما لمصلحة الحركة الأسيرة بشكل عام، والابتعاد عن التجاذبات السياسية قدر الإمكان، والتوحّد في مواجهة سلطة السجون.

وأكد الأسرى أن حالة الانقسام والفصل في صفوف أسرى الحركتين، أضعفت الحركة الأسيرة وشجّعت سلطة السجون على الانقضاض على منجزاتها، مناشدين قيادة الحركتين في السجون إلى إعادة اللحمة إلى الحركة الأسيرة.

هذا ويعتبر سجن النقب هو أكبر سجن إسرائيلي ويضم 2200 أسير فلسطيني وقد نقل السنة الماضية من إدارة الجيش إلى إدارة مصلحة السجون.

استنكر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية ، النائب د. جمال زحالقة، الاعتداء على أسرى سجن النقب الصحراوي "كتسيعوت"، ليل أمس واليوم الاثنين، وأبرق برسالة إلى وزير الامن الداخلي الاسرائيلي، آفي ديختير، طالبه فيه بوقف الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجن النقب والحد من التنكيل بالاسرى في باقي السجون والمعتقلات الاسرائيلية.

وقال النائب زحالقة في رسالة الى ديختير إن سلطة السجون خرقت الاتفاق مع الاسرى باقتحام رجالها خيام الاسرى في ساعة متأخرة من الليل، وتسببت باحراق حاجياتهم جراء اندلاع النيران بسبب استعمال افراد وحدة "نحشون" الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف.

وطالب النائب زحالقة الوزير باجراء تحقيق في ظروف وملابسات الاعتداء على الاسرى والسماح لممثلي الصليب الأحمر بدخول السجن للاطلاع على الأوضاع وإجراء تحقيق في القضية.

كما وأبرق النائب زحالقة الى رئيسة البعثة الفرعية للصليب الاحمر في القدس، السيدة كاتريانا ريتز، رسالة طالبه فيه بالتدخل الفوري لوقف الاعتداء على الاسرى.

وجاء في رسالة النائب زحالقة: " اعتدى افراد وحدة "ناحشون" على الاسرى بعد محاولة لاقتحام قسم ج2 والذي يتواجد فيه 120 أسيراً، وقاموا باستفزاز المعتقلين من خلال تفتيش حاجياتهم، وقال الأسرى إنهم تصدوا لهذا التفتيش، الذي جرى تحت مبررات واهية، سيما وأن هناك اتفاق توافقت عليه إدارة مصلحة السجون مع الأسرى بعدم تفتيش خيام وغرف الأسرى بساعات الليل المتأخرة.

وختم رسالته مطالباً الصليب الأحمر "إجراء تحقيق حول احداث سجن نفحة والتدخل الفوري لوقف التنكيل بالأسرى في سجن نفحة وباقي السجون الاسرائيلية ولوقف انتهاك حقوقهم وللحد من الاعتداءات المتكررة عليهم".

وناشد النائب زحالقة كافة الاسرى الفلسطينيين بتوحيد صفوفهم والإمتناع عن إستيراد الإنقسام الفلسطيني إلى صفوف الحركة الأسيرة في سجون الإحتلال، وعدم السماح لسلطات السجن بإستغلال الخلافات الداخلية لضرب الحركة الأسيرة وإنجازاتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018