إدارات السجون تبدأ بشن هجمة واسعة ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال..

إدارات السجون تبدأ بشن هجمة واسعة ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال..

في تصريح خاص بموقع عــ48ـرب، قال الناشط السياسي والمجتمعي والمختص بشؤون الأسرى الأسير المحرر راسم عبيدات، إن إدارات السجون الإسرائيلية بدأت، في أعقاب فشل صفقة تبادل الأسرى، بشن هجمة واسعة ضد الأسرى الفلسطينيين.

وجاء أنه في أكثر من سجن بدأت بتجميع أسرى حركتى "حماس" و"الجهاد" في أقسام خاصة لفرض المزيد من الإجراءات العقابية بحقهم، تتلخص بمنع إدخال مخصصات "الكانتينا" لهم وحرمانهم من زيارات الأهل والمحامين والصليب الأحمر الدولي، وحجب القنوات الفضائية عنهم ومصادرة الكثير من أغراضهم الشخصية.

وفي الإطار العام عمدت إدارات السجون إلى منع إدخال الكتب إلى الأسرى، ومصادرة معظم الكتب الموجودة لديهم، بالإضافة إلى القيام بعمليات تنكيل بحق الأسرى، ونقل الكثير من قادة ونشطاء الحركة الأسيرة إلى الزنازين وأقسام العزل المختلفة.

وفي هذا السياق تفيد المعلومات الواردة أن اثنين من قادة حركة حماس اللذين جرى اعتقالهما مؤخراً، وهما الدكتور ناصر الدين الشاعر وناصيف عواد، قد بدآ إضرابا مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهما السيئة في زنازين سجن مجيدو، وعدم نقلهما إلى غرف السجن.

كما أفاد عدد من محامي "نادي الأسير" و"مركز الحريات" ومؤسسة "الضمير"، والذين تمكنوا من زيارة عدد من الأسرى في المعتقلات المختلفة، أن إدارات السجون بدأت بممارسات عملية من أجل حمل الأسرى السياسيين على ارتداء الزي البرتقالي الخاص بالمعتقلين الجنائيين في أهداف ومرام خبيثة هدفها إظهار الأسرى المناضلين من أجل الحرية وكأنهم مجموعة من اللصوص والمجرمين والقتلة.

ومن جانب آخر يبدو أن إدارات السجون تخطط بشكل جدي لخصخصة السجون وتحويلها إلى شركات خاصة، وهذا يعني بشكل واضح المس الكبير بحقوق ومكتسبات الأسرى، سواء بالنسبة لكميات ونوعيات الأكل المقدمة للأسرى أو الخدمات الطبية والعلاجية، وحاجة الأسرى من الملابس والأغطية وغيرها. وكذلك فإن من شأن هذه الخطوة زيادة الأعباء المادية على أهالي الأسرى، بحيث تصبح إقامة الأسير في السجن على حسابه الشخصي، وبما يقلص الكثير من الحقوق والمكتسبات التي عمدها الأسرى بالنضالات والدماء والتضحيات.

وتابع الأسير المحرر عبيدات أن "الأسرى يهيبون بكل المؤسسات الحقوقية والإنسانية وأبناء شعبنا الفلسطيني بضرورة التحرك العاجل والسريع لوقف ما تقوم به إدارات السجون من إجراءات عقابية بحقهم تتعارض مع كافة الأعراف والمواثيق والأعراف الدولية والخاصة بالأسرى والمعتقلين، وشدد الأسرى على أنه مهما كانت الإجراءات والسياسات العقابية التي تنفذها إدارات السجون بحقهم، فهي لن ترهبهم أو تفت من عزمهم وعزيمتهم، وهم يطالبون آسري الجندي الإسرائيلي شاليط بالصمود والثبات على مواقفهم، رغم أن إدارات السجون تحاول الضغط عليهم في هذا الجانب، وقد أوضح أسرى حماس القياديين لإدارات السجون الإسرائيلية أن عنوان التفاوض الوحيد حول شاليط هو خارج المعتقلات".