مسؤول في حركة حماس: مفاوضات صفقة التبادل وصلت إلى نقطة من الصعب العودة منها

 مسؤول في حركة حماس: مفاوضات صفقة التبادل وصلت إلى نقطة من الصعب العودة منها

قال مسؤول في حركة حماس إن مفاوضات صفقة تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين وصلت إلى نقطة من الصعب العودة منها. وأضاف المسؤول في حديث لمراسل الإذاعة الإسرائيلية العامة "ريشيت بيت" أنه يتعين على الجانبين اتخاذ قرارات صعبة الآن مشيرا إلى أن خلافا على عدد من الأسرى من شأنه أن يعيق المفاوضات.

ومن جانب آخر تواصل عائلة الأسير الإسرائيلي، غلعاد شاليط، حملتها لإقناع وزراء الحكومة على تأييد الصفقة حينما تطرح على طاولة الحكومة.

وفي غضون ذلك كشف مسؤول رفيع في حركة «حماس» ان الحركة واسرائيل اتفقتا في المفاوضات غير المباشرة الجارية بينهما على 400 إسم، وان المفاوضات في هذه المرحلة تتركز على 50 اسماً في صفقة تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين. وأضاف المسؤول لصحيفة "الحياة" اللندنية ان من بين الاسرى المختلف عليهم ثلاث أسيرات هن: آمنة منى من القدس، وأحلام التميمي من قرية البني صالح قرب رام الله، وقاهرة السعدي من جنين، علماً ان اسرائيل تتهم الاسيرات الثلاث بلعب دور مركزي في عمليات مسلحة أدت الى قتل اسرائيليين.

ومن بين الاسماء الخمسين كل من عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مروان البرغوثي، والامين العام لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أحمد سعدات، وبعض كبار قادة الجناح العسكري لـ «حماس» مثل ابراهيم حامد وعباس السيد وعبدالله والبرغوثي وجمال ابو الهيجا وحسن سلامة.

كما يجري التفاوض على الاسرى الفلسطينيين من حملة الهوية الاسرائيلية والاسرى العرب. وقال المسؤول ان اختراقاً حدث في اسرى القدس بعد ان وافقت اسرائيل على ان تشمل الصفقة عدداً منهم. وأوضحت مصادر في السجون ان اسرائيل وافقت على اطلاق 17 اسيراً مقدسياً، بينهم عشرة الى الخارج.

خلاف على عدد المبعدين

وقال المسؤول في «حماس» ان اسرائيل عرضت إبعاد 130 أسيراً للخارج، لكن الحركة تعارض وتسعى الى خفض العدد، مضيفاً ان الإبعاد سيكون منوطاً بالاسرى انفسهم. واضاف ان المفاوضات مستمرة بين الجانبين بصورة مكثفة، وان الوسيط الالماني موجود في البلاد بصورة دائمة لإنجاز الصفقة.

وطالب أسرى الداخل «حماس» بالتمسك بإدراجهم في الصفقة، وقال الأسير كريم يونس، أحد أبرز قادة أسرى الداخل، لـ «الحياة» ان الفرصة الوحيدة لاطلاقهم هي هذه الفرصة، مشيراً الى ان اسرائيل تعاقبهم مرتين مرة بسبب نضالهم، ومرة أخرى لأنهم من حملة هوية الدولة العبرية. وتابع ان 22 أسيراً من الداخل معتقلون منذ ما قبل اتفاق اوسلو، وان هذه الفرصة الوحيدة لاطلاقهم، مشيراً الى ان اسرائيل تستثنيهم من كل المبادرات والاتفاقات التي تجرى مع السلطة في شأن إطلاق أسرى.




من جانبه، رجح وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة فتحي حماد اليوم الاثنين إنجاز صفقة تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل خلال شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل.

وقال حماد خلال احتفال لأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلي بمناسبة عيد الأضحى نظمته جمعية واعد للأسرى في مدينة غزة، إن حكومته تأمل إنجاز صفقة التبادل بشكل مرتقب.

وأضاف حماد :"نأمل ونعمل أن تتم صفقة التبادل لتتزامن مع ذكرى انطلاقة حركة حماس (في 14 كانون الاول (ديسمبر) والذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (في 27 من الشهر نفسه) حتى تكون المناسبتان عيدا لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال".