الوسيط الألماني سلم حماس الرد الاسرائيلي وغادر القطاع على ان يعود، متى بلورت حماس ردها

الوسيط الألماني سلم حماس الرد الاسرائيلي وغادر القطاع على ان يعود، متى بلورت حماس ردها


سلم الوسيط الالماني في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، سلم الاخيرة، اليوم الأربعاء، الرد الاسرائيلي على صيغة صفقة التبادل المقترحة.

وبحسب مصادر فلسطينية، بحث الوسيط الالماني مع قيادات حركة حماس في قطاع غزة، في غضون ثلاث ساعات ونصف المقترحات الاسرائيلية قبل ان يغادر القطاع متوجها عبر اسرائيل الى المانيا.

وبحسب مصادر اسرائيلية، سيعود الوسيط الالماني الى المنطقة عندما يجهز رد حركة حماس لنقله الى الجانب الاسرائيلي.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية "ريشيت بيت" عن القيادي في حماس، محمود الزهار قوله ان الحركة بحاجة لعدة ايام لتبلور ردها على "التحفظات" الاسرائيلية.

وكانت قد نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر إسرائيلية، وصفت بأنها مطلعة على تفاصيل المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بأنه "هناك محاولة جدية لجسر الفجوات بين موقفي إسرائيل وحركة حماس. وأشارت إلى أنه في إطار التحفظات الإسرائيلية التي وضعتها إسرائيل هناك مطلب يقضي بإبعاد ما يقارب 100-130 أسيرا، ممن شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون، إلى قطاع غزة والدول العربية وأوروبا.

وادعت المصادر الإسرائيلية ذاتها أن هذه التحفظات ليس محاولة للتملص من إنجاز صفقة وإلقاء المسؤولية على حركة حماس، وأنه يجري البحث عن مخرج يؤدي إلى إنجاز الصفقة.

وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، قوله إن حماس تطالب بأن يعود كل أسير يتم تحريره إلى بيته وعائلته. كما نقلت عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قوله إن حماس تصر على قائمة الأسرى التي تتضمن أسرى الداخل وأسرى القدس وأسرى الدول العربية وذوي المحكوميات العالية.

وأضافت المصادر أن إسرائيل تنتظر رد حماس على "التحفظات الإسرائيلية"، وبحسبها فإن التقديرات تشير إلى أن إنجاز الصفقة ليس قريبا، وأن ذلك من الممكن أن يستغرق أياما قد تصل إلى أسابيع.

وأشارت "هآرتس" إلى أن التغطية الإعلامية الواسعة لاجتماع المجلس الوزاري السباعي الإسرائيلي (السياسي الأمني)، بالإضافة إلى الحملة الإعلامية التي نظمتها عائلة الجندي الأسير شاليط، قد صورت المفاوضات على أنها قريبة من مرحلة الحسم، بيد أنه تبين أن ذلك من السابق لأوانه وأنه مبالغ فيه.

كما نقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع على المفاوضات قوله إنه من غير المتوقع أن توافق حركة حماس على الاقتراح، وأن العملية لم تنته بعد، ومن غير المؤكد أن تنتهي في الأيام القريبة.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامن نتانياهو، كان قد اجتمع مع عائلة شاليط، يوم أمس الثلاثاء، وقال إن صفقة تبادل الأسرى لم تنجز بعد، وإنه لا يعرف إذا ما سيتم إنجازها.

إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى الخلافات داخل المجلس الوزاري السباعي بشأن صفقة التبادل، والتي تتصل بإطلاق سراح أسرى شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون، علاوة على ما وصفت بأنها "اعتبارات ردعية" مرتبطة بصورة إسرائيل في الشرق الأوسط، وأن صفقة التبادل من الممكن أن تعكس ضعفا إسرائيليا يؤكد أنها لا تستطيع مواجهة عمليات أسرى جنود، وبالتالي فإن ذلك يشجع مثل هذه العمليات.

كما تمحورت المناقشات على "الجانب الأمني"، من جهة أن إطلاق سراح الأسرى قد يؤثر على ميزان القوى في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويعزز من قوة حركة حماس وفصائل المقاومة.

ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن إسرائيل ترفض إطلاق سراح 7 أسرى تطالب حماس بإطلاق سراحهم، وهم: مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وجمال أبو الهيجا وحسن سلامة.

ومن جهتها نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر في غزة قولها إن حماس سوف ترد بالإيجاب على اقتراح الوسيط الألماني في حال وافقت إسرائيل على إطلاق سراح جميع الأسرى ضمن قائمتها التي تشمل 450 أسيرا، حتى لو أصرت إسرائيل على قضية الإبعاد.

بحسب المصادر ذاته، فإن حماس سوف تنقل القرار بشأن الإبعاد إلى الأسرى أنفسهم، وذلك لكي يتخذوا القرار بأنفسهم بغية عدم تحميلها مسؤولية عرقلة إنجاز الصفقة.

ونقل عن والد الجندي الأسير، نوعام شاليط، قوله إن القرار بشأن الصفقة هو في ملعب حركة حماس. وبحسبه فقد منح المنسق حاجي هداس الضوء الأخضر لمواصلة الاتصالات.

وفي سياق ذي صلة، قال وزير الأمن إيهود باراك، في مدرسة في "ريشون لتسيون" إن من واجبه، وواجب رئيس هيئة أركان الجيش أن يعملا على إطلاق سراح شاليط، ولكن ليس بأي ثمن.

وقال إن السنوات العشرين الأخيرة وضعت إسرائيل في "منحدر" من صفقات تبادل الأسرى، بدأت بصفقة أحمد جبريل واستمرت حتى تننباوم، وثم استعادة جثتي غولدفاسر وريغيف. وبحسبه فإنه على إسرائيل العمل على وقف هذا الانحدار، ووضع مبادئ وقواعد لتغيير هذا الوضع من أساسه، على حد قوله.