اطباء اسرائيليون تستروا على تعذيب معتقل فلسطيني

اطباء اسرائيليون تستروا على تعذيب معتقل فلسطيني

كشفت اللجنة الشعبية ضد التعذيب في اسرائيل عن تستر أطباء في مستشفى لانيادو في نتانيا على تعذيب شاب فلسطيني اثناء التحقيق معه لدى جهاز الأمن العام (شاباك) واصابته بنزيف دم في الرأس.

ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم عن اللجنة أن وزارة الصحة الإسرائيلية ونقابة الأطباء تفحصان هذه الأيام تستر الأطباء في تقرير طبي على حالة المغربي وعن اصابات في رأس الشاب جهاد رياض عبد الكريم المغربي (21) من مدينة طولكرم الذي اعتقلته المخابرات الإسرائيلي في العام 2008.

وقدمت اللجنة الأسبوع الماضي التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية بطلب إلزام المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بفتح تحقيق جنائي ضد محققي "شاباك"، الذين عذبوا المغربي خلال التحقيق معه، بتهمة المشاركة غير المباشرة في عملية قتل حارسين اسرائيليين في المنطقة الصناعية في نيتساني عوز المحاذية لطولكرم.

وقالت "هآرتس" إنها نشرت في العام 2008 تقريراً حول تعذيب المغربي، الذي نقل الى المستشفى جراء نزيف في الرأس وصعوبة في التنفس. وأضافت أنه ورد في الإلتماس الذي أعده المحامي نبيل دكور أن المحققين اقتحموا الغرفة التي كان المغربي معتقلا فيها وأنهالوا عليه بالضرب المبرح حتى فقد الوعي ما استدعى نقله بسيارة الإسعاف الى مستشفى لانيادو لتلقي العلاج دون إبلاغ المغربي وجهة الإسعاف.

وأبلغ المغربي فور دخوله المستشفى الأطباء بإنه تعرض للتعذيب من قبل المحققين. بدورهم قال المحققون للأطباء إن المعتقل أصيب جراء وقوعه عن الدرج. لكن المغربي أصر مراراً التأكيد للأطباء إنه تعرض لتعذيب ليردوا عليه أنهم غير معنيين في أسباب الأصابة، خلافاً للمواثيق الدولية بهذا الشأن، التي تلزم الأطباء الإبلاغ عن حالات تعذيب لمعتقلين.

وقال المغربي في افادته للمحكمة العليا إنه سمع خلال نقله في سيارة الإسعاف حديث بين المحقق الملقب بـ"الميجور عدي" ومحققين اخرين بهدف تنسيق الروايات حول ظروف الإصابة وبأنه تدحرج عن الدرج. كما أفاد المغربي أن المحققين طلبوا من الأطباء تحريره من المستشفى في اليوم ذاته لمتابعة التحقيق معه.

وقالت المنظمة إنه على الرغم من أن المغربي وصل المستشفى وهو مصاب بإصابة جدية، إلا ان الأطباء وافقوا على تحريره بعد ساعتين فقط ودون أن يبلغوا الأطراف المعنية حسب "ميثاق طوكيو" الذي وقعت عليه نقابة الأطباء في إسرائيل.