الأسير عثمان أبو خرج يعاني من التهاب الكبد الوبائي وإدارة السجون تمنع علاجه

الأسير عثمان أبو خرج يعاني من التهاب الكبد الوبائي وإدارة السجون تمنع علاجه

ناشدت أسرة الأسير عثمان أبو خرج، من بلدة الزبابدة جنوب جنين، الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. سلام فياض، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، من أجل الإفراج عن نجلها وتقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بالتهاب الكبد الوبائي، منذ عامين، حيث خسر كمية كبيرة من وزنه جراء حرمانه من العديد من المأكولات نتيجة المرض.

وأفاد أحد الأسرى المفرج عنهم مؤخرًا من سجون الاحتلال، لمراسل موقع "عرب 48"، أن الأسير عثمان أبو خرج (37 عامًا)، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد وعشرون عامًا (قضى منها خمسة أعوام)، كان قد أصيب في السنة الثالثة لاعتقاله بمرض يدعى التهاب الكبد الوبائي، وهو أخطر أنواع الأمراض على الإطلاق، نتيجة حقنه بإبره بنج ملوثة بهذا الفيروس بعد استعمالها من قبل أسير مدني يحمل هذا الفيروس.

انتشر الفيروس في جميع أنحاء جسمه وأصاب الكبد بشكل خاص مما أدى إلى التهاب الكبد وتضخمه، ويؤكّد الأطباء والمختصون أن هذا المرض ينتقل بطريقتين، إما عن طريق الدم أو الجماع، وقد أدت إصابة الأسير أبو خرج بهذا المرض الخطير إلى حرمانه من الكثير من الأطعمة، وبخاصة المقالي والنشويات والأطعمة المالحة، وأصبحت الحلويات والسكريات هي الطعام الوحيد المناسب له، نتيجة حاجة الكبد المستمر للسكر الذي يقوم الفيروس باستهلاكه بشكل دائم. أصبحت هذه السكريات هي الطعام الوحيد التي يتلاءم مع جسم المريض وهذه السكريات والحلويات لا توّفرها إدارة السجن.

وتابع الأسير المحرّر، رافق أبو خرج لفترة من الزمن، "إن إدارة السجن تماطل وتتقاعس في علاج الأسير المريض، ولا تقدّم سوى مسكنات للمرض تحدّ من نشاط الفيروس، عند شعور عثمان بالألم الشديد، وتقوم إدارة السجن بين حين وآخر بإجراء بعض الفحوصات لمعرفة نشاط الفيروس وحركته داخل الجسم".

ويضيف "إن حياة عثمان في خطر شديد، وقد قامت إدارة السجن باستفزاز المريض بمساومته على حقه في العلاج مقابل تنازله عن القضية، التي رفعها على الإدارة بعد إصابته بالمرض، فعرضت عليه مبالغ مالية مقابل تنازله عن القضية، مما يعني تنصلها الإدارة من علاجه ومعاقبته بحرمانه من زيارة زوجته و منحها تصريح لزيارته مرة واحدة بالسنة فقط متذرّعة بالحجة الأمنية، كما تحرمه الإدارة من دخول أبناءه أثناء الزيارة والاكتفاء برؤيتهم من خلف زجاج الشباك".

ويشار إلى أنه ومنذ اللحظة الأولى لتعرض عثمان للمرض، سعى ذويه والجهات الرسمية والشعبية والمنظمات الإنسانية لعلاجه بعد تقاعس إدارة السجن عن ذلك في محاولة لإنقاذ حياته. فقد أوكل ذووه المحامية ليئا تسيمل من أجل إرسال طبيب للكشف عنه، مقابل 4500 شيكل، ولكنها لم تفعل، فيما حاولت وزارة الأسرى تقديم علاج له بتشكيل لجنة طبية للكشف الطبي عنه وتقديم العلاج المناسب إلا أن إدارة السجن منعتها من الدخول للأسير ومعالجته، إضافة إلى مماطلتها بتقديم تقارير دقيقة عن حالته الصحية.

كما رفضت إدارة السجن كل الجهود التي تبذلها منظمات حقوق الإنسان لمعالجة الأسير أو الكشف عن حالته، حيث أبلغت منظمة حقوق الإنسان عائلته بنيتها إرسال طبيب فرنسي لمعاينته إلا أن إدارة السجن رفضت إدخاله إضافة إلى رفضها لأي جهد من أجل علاجه.