شهادة: المحققون الاسرائيليون عذبوا اسيرا فلسطينيا فور خروجه من غيبوبة طويلة

شهادة: المحققون الاسرائيليون عذبوا اسيرا فلسطينيا فور خروجه من غيبوبة طويلة

أكدت مصادر حقوقية فلسطينية أن المحققين الاسرائيليين عادوا لتعذيب الاسير خالد أبو حمد 28( عاما)، بمجرد خروجه من غيبوبته، وذلك بعد ان تعرض لمحاولة اغتيال في 20/10/2003 في نابلس، حيث انفجرت السيارة التي كان يستقلها برفقة شخصين اخرين استشهد احدهما واصيب الاخر.

وقدر الله للأسير الجريح خالد أن ينجو من الموت المحقق، بعد أن نقل إلى مستشفى نابلس التخصصي وأنقذت حياته بصعوبة بالغة. ورقد ابو حمد أياما في المستشفى قضاها غائبا عن الوعي قبل أن تحضر قوات الاحتلال وتقتحم المستشفى وتقوم باعتقاله من غرفة الإنعاش ونقله إلى معسكر" حواره" الاسرائيلي.

ومن هنا بدأ مشوار المعاناة والاضطهاد الذي لاقى فيه أبو حمد الأهوال. وقال أحد الأسرى المفرج عنهم من سجن مجدو، الذي يقبع فيه الأسير، أن أبو حمد حدثهم عن غيابه عن الوعي لفترة طويلة، وعن نقله لسجن" حواره" حيث أودع زنزانة 8 منفردا وهو عاجز عن الحركة أو الكلام.

ويضيف الأسير المفرج عنه نقلا عن أبي حمد، أن جنود الاحتلال وحدهم كانوا يدخلون عليه الزنزانة ويدوسون على أعضائه النازفة متسببين له بمزيد من الآلام والأوجاع وأنه بقي محروما من رؤية الأسرى الاخرين لفترة طويلة قبل نقله إلى مستشفى سجن الرملة بعد مشارفته على الموت لقسوة جراحه.

وما أن بدأ أبو حمد يتماثل للشفاء حتى تم نقله إلى سجن عوفر. لكن ظروفه الصحية واصلت بالتدهور، وأخذ يعاني من البرد والإهمال الصحي وغياب المتابعة الطبية وهو ما دفع رفاقه الأسرى الى الاحتجاج، وضج سجن عوفر لما وصلت إليه حالة الأسير الحرجة وتحت هذا الضغط اضطرت إدارة السجن الى نقله إلى معتقل مجدو.

وعن حالة الأسير الصحية ذكر المركز الفلسطيني للاعلام نقلا عن جمعية أنصار السجين في نابلس، ان "ما يعانيه الأسير أبو حمد هو حالة كاملة من الإعياء والجراح، نتجت عن محاولة اغتياله وإصابته بكسر في الفك العلوي وقطع إصبعين من أصابع يده اليسرى بفعل الشظايا، وحفر في رقبته وإضافة إلى جراحه الجسدية يعاني الأسير أبو حمد من فقدان جزئي للذاكرة.

جراح أبي حمد ممتدة في كل أنحاء جسده الذي لا يخلو جزءا منه من آثار شظية وقد تركت العمليات الكثيرة التي أجريت في رقبته ورجليه ويديه إلى انتشار القطب في جميع أنحاء جسده. فعلى سبيل المثال يوجد في قدمه اليسرى وحدها 20 غرزة تصعب عليه المشي والجلوس وقضاء الحاجة وتتسبب له بعرجه عند سيره ناهيك عن الآلام التي يحدثها التهاب القطَب وما تتركه من انتفاخات وأورام وارتفاع شديد في الحرارة يضاف إليها ألم في العيون التي تدمع باستمرار من اثر الشظايا في وجهه".وتضيف جمعية أنصار السجين أن الأسير أبو حمد خضع لعملية تجميل تم خلالها استئصال جزء من جلد ساقه من اجل وضعه مكان الفراغ في رقبته.

وبينما تطالب أنصار السجين والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية بالإفراج العاجل السريع عن الأسير أبو حمد لمواصلة علاجه.