مطالبة سلطة السجون بالسماح للأسيرات السياسيات بالتسجيل للجامعة المفتوحة

مطالبة سلطة السجون بالسماح للأسيرات السياسيات بالتسجيل للجامعة المفتوحة

توجهت "جمعية حقوق المواطن" في الأسبوع الفائت للمستشار القضائي لسلطة السجون وطالبته بتمكين الأسيرات السياسيات في سجن "الشارون" من التسجيل للجامعة المفتوحة.

وكان والد الأسيرة تغريد السعدي قد توجه للجمعية بهذا الصدد، كذلك توجهت المحامية تغريد جهشان للجمعية بإسم الأسيرة دعاء جيوسي بعد أن منعت سلطة السجون الأسيرتين من التسجيل للجامعة المفتوحة.

وتحاول الأسيرتان منذ سنتين التسجيل للجامعة المفتوحة إلا أن سلطة السجون رفضت حتى الاَن السماح لهما بالتسجيل مبررةً رفضها بأسبابٍ مختلفة. فتارة ادعت سلطة السجون أن تحويل الأسيرات من سجن "نيفي تيرتسا" الى سجن الشارون لن يمكنها من الإستجابة لطلبهما وتارة أخرى ادعت سلطة السجون أن على الأسيرات دفع مبلغ 3000 شيكل للكنتينا قبل التسجيل. وحتى بعد أن قامت عائلات الأسيرات بدفع هذا المبلغ، رفضت سلطة السجون السماح لهما بالتسجيل.

وفي الاَونة الأخيرة توجهت الأسيرة جيوسي ثانية لإدارة السجن بواسطة ممثلة الأسيرات اَمنة منى وطالبتها بالسماح لها بالتسجيل إلا أن إدارة السجن ادعت هذه المرة أنها لن تسمح لها بالتسجيل عقابا على "تصرفات الأسيرة غير اللائقة" في السجن.

كما قدمت الأسيرة السعدي طلبا اَخرا بواسطة المحامي رائد محاميد إلا أن إدارة السجن أخبرتها هذه المرة أن التسجيل للجامعة هو بمثابة امتياز تستطيع سلطة السجون سلبه متى أرادت لأسباب تتعلق بتصرف الأسيرات.

ولم تفصل إدارة السجن "التصرف غير اللائق" الذي قامت به الأسيرة.

واكدت المحامية سونيا بولس من "جمعية حقوق المواطن" في الرسالة التي وجهتها للمستشار القضائي بإسم الأسيرتين أن قرار سلطة السجون غير قانوني ويناقض قرارات المحكمة العليا الاسرائيليةفي هذا الصدد، لأن السجن لا يفصل بين الأسير وبين حقوقه الأساسية، ما عدا تلك الحقوق التي تسلب بطبيعة الحال بسبب السجن كحرية التنقل.

وأضافت أن القانون لا يخول سلطة السجون سلب الأسرى حقهم في التعليم، بل على العكس تماما إذ أنه ينص على واجب سلطة السجون بتخصيص البرامج التعليمية للأسرى وتمكينهم من توسيع ثقافتهم ومعرفتهم.

وشددت المحامية بولس على أن العقوبات التي يمكن لسلطة السجون فرضها على أي أسير تدعي أنه يقوم بأعمال شغب هي عقوبات محددة ينص عليها قانون السجون وعليه لا يجوز لسلطة السجون الخروج عنها واتباع وسائل عقاب أضافية كما يحلو لها مثل حرمان الأسرى من التعليم، خاصة وأن هذا المنع يمس في حقوق الأسرى الأساسية.

وجاء في الرسالة في هذا الصدد أن تعامل سلطة السجون مع الأسرى كأناس لا حقوق لهم يناقض قرارات المحكمة والقوانين الدولية.

وفي نهاية الرسالة شددت "جمعية حقوق المواطن" أن سلطة السجون لم تبرر رفضها المتتالي بالسماح للأسيرات بالتسجيل للجامعة ولم تمنحهما حق الإدعاء أمامها وبذلك تكون سلطة السجون قد سلبت الأسيرتين حقًا اَخرًا.