نابلس تنظم اعتصاما تضامنيا مع الاسرى في سجون الاحتلال

نابلس تنظم اعتصاما تضامنيا مع الاسرى في سجون الاحتلال


نظم اليوم الاثنين في مجمع اتحاد نقابات عمال فلسطين قبالة الصليب الاحمر- في نابلس اعتصاماً جماهيرياً للمطالبة باطلاق سراح الاسرى من سجون الاحتلال بدعوة من الاسرى و اهاليهم.

وقد شارك في الاعتصام بعض القوى السياسية و الشخصيات العامة، بالاضافة الى العلاقات العامة في المحافظة, ولجنة اهالي الاسرى، وجمعية ابناء البلد, والهلال الاحمر, ونقابات العمال، وحركة التضامن الدولي بحضور متضامنين دوليين.وتأتي هذه الفعالية ضمن الفعاليات المقررة في حملة صيف الحرية التي بادرت اليها حركة التضامن الدولي بالتعاون مع قوى و مؤسسات و هيئات و جمعيات محلية.

و قد القيت بعض الكلمات من اهالي الاسرى طالبت المجتمع الدولي بالتدخل لاطلاق سراح اسرى الحرية و الزام الاحتلال بالتقيد بالاتفاقات الدولية ذات العلاقة و منها اتفاقية جنيف الرابعة، كما طالبوا الصليب الاحمر بالتدخل لدى سلطات الاحتلال لتمكين اهالي الاسرى من زيارة ابنائهم و الحفاظ على حقوق الاسرى الانسانية التي يتجاوزها الاحتلال دون وازع اخلاقي.

وفي كلمة له أكد الأسير المحرر من سجن "شطة" ياسر عيروط، أن الوضع داخل هذا السجن صعب للغاية، وأن ممارسات السجانين، تفوق احياناً تلك التي شاهدها العالم والمتعلقة بسجن "أبو غريب" في بغداد، خاصة ما يتعلق بالتعري والشبح والضرب وفرض الغرامات المالية والعزل الإنفرادي.

وأضاف عيروط أن قوات الاحتلال تقوم بممارسات لا انسانية في سجن شطة في التفنن بإهانة وإذلال الأسرى، موضحا بان الجنود يقومون باستفزاز الأسرى ومهاجمتهم في الغرف في ساعات متأخرة من الليل في أغلب الأحيان بحجج واهية وضربهم بالهروات والعصي، مما أدى في أكثر من مرة إلى كسر أطراف بعض الأسرى وحاجتهم لتلقي العلاج في المستشفي.

كما أكد عيروط على أنه يتواجد داخل السجن عدد من الأسرى ممن يحتاجون لعلاج فوري بسبب اصابتهم بأمراض خطيرة ومنها السرطان والقلب.

وتحدثت خلال الاعتصام زوجة الأسير مقداد الخطيب ووالدة الأسير محمود الخطيب، والتي روت في كلمتها التفاصيل الكاملة للمرة الأولى التي رأى فيها نجلها والده، وكانت داخل السجن.

وأشارت إلى أن زوجها اعتقل عام 1985 وحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاما، وقبل نحو عامين اعتقلت قوات الاحتلال محمود من سيارة اسعاف بالقرب من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين نصف، ونقل الى سجن مجدو، وكان والده يقبع في سجن "هداريم" فطلب تدخل الصليب الأحمر لينقل والده عنده، وفعلا تمكن الصليب من ذلك، بعد ممارسة ضغوطات على إدارة السجن، وكان اللقاء الأول بينهما في "مجدو".

كما تحدثت أيضا والدة الأسيرين محمد وابراهيم أبو زور والتي وجهت نداء إلى كل المؤسسات الدولية بضرورة التدخل لوقف معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
أما ابنة الأسير عماد ريحان فقد قرأت على مسامع المتضامنين رسالة من داخل السجون، تدعوا إلى تحرك العالم لمنع الاحتلال عن ممارسة جرائمه ضد الأسرى.

وبعد الاعتصام التضامني تم تسليم ممثلي الصليب الاحمر مذكرة احتجاج، ثم توجه المشاركون في مسيرة حاشدة باتجاه ميدان الشهداء، رافعين الاعلام الفلسطينية، واليافطات الداعية لاطلاق سراح الاسرى.