ندوة سياسية في لندن حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

ندوة سياسية في لندن حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

عقدت في منتدى الأصدقاء بلندن ندوة سياسية بعنوان "أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي" تحدث فيها غسان خضر، الناشط في مجال حقوق الانسان ،وعضو اللجنة الشعبية للتضامن مع النائب حسام خضر والاسرى الفلسطينيين ، ونيل جيرارد العضو في البرلمان البريطاني،والداعم لحق العودة وحقوق الانسان في فلسطين. وحضر الندوة عشرات المهتمين والداعمين للقضية الفلسطينية.

واستعرض خضر في ورقته الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار العدوان الاسرائيلي على المدن والقرى والمخيمات.وعمليات هدم المنازل والاعتقالات والقتل اليومي ، وبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري، متسائلا الى متى ستبقى اسرائيل تعمل خارج نطاق القانون الدولي،وتنتهك حقوق الانسان الفلسطيني. وترتكب الجرائم بحقه دون أي إدانة من المجتمع الدولي.

كما استعرض ظروف الاعتقال في السجون الاسرائيلية ،معتبراً اياها الأسوأ والأكثر قساوة،حيث تحدث بلغة الأرقام عن عدد الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال ،وقارن بين عددهم قبل بدء انتفاضة الأقصى الحالية وما بعدها. وتحدث عن قيام اسرائيل باعتقال المئات من الأطفال والزج بهم في مراكز التوقيف والتحقيق .

أما عن التعذيب الذي يتعرض له الأسرى ،فقد شبّه خضر ما يجري في سجون الاحتلال الاسرائيلي بسجن أبو غريب في العراق،موثّقا ذلك بالصور، ومؤكدا ان اسرائيل تمارس انتهاكات فظيعة بحقوق المعتقل الفلسطيني من أسلوب الهز أو الشبح او الكرسي وغيرها من الأساليب المحرّمة دولياً.

كما تطرق خضر الى ظروف الأسرى الصحية وسياسة الاهمال الطبي الذي راح ضحيتها الأسير بشير عويص من مخيم بلاطة مؤخراً، حيث توفي داخل السجن ، وقال ان الاطفال الاسرى يعانون من مشاكل نفسية نتيجة ابتعادهم عن ذويهم، وان عائلاتهم ممنوعة من زيارتهم، عدا عن الاحكام العالية التي تصدرها بحقهم محاكم الاحتلال الاسرائيلي. وحذّر خضر من تفاقم الاوضاع داخل السجون الاسرائيلية معتبراً الموقف الذي اصدرته منظمة أمنستي ايجابيا حيث عبّرت عن قلقها الشديد حيال ظروف الأسرى في السجون الاسرائيلية.

واستعرض خضر ظروف اعتقال شقيقه النائب حسام خضر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين .معتبراً اعتقاله غير شرعي كونه عضو برلمان منتخب ويأتي نتيجة مواقفه السياسية المناهضة للاحتلال. وقال ان اسرائيل لا تراعي ذلك وتواصل اعتقاله وتقديمه للمحاكمة.

وطالب خضر مؤسسات حقوق الانسان في العالم الى ممارسة الضغط على اسرائيل من أجل تحسين معاملتها مع الأسرى الفلسطينيين أثناء فترة التحقيق وداخل المعتقلات ودعاها الى التضامن الفعلي مع قضية الاسرى من خلال تنظيم الفعاليات الاحتجاجية وتشكيل الوفود وارسال الرسائل للحكومة الاسرائيلية.

أما جيرارد فأعرب عن سروره للمشاركة في الندوة السياسية وتحدث عن علاقته ومعرفته الشخصية بالنائب حسام خضر ،حيث كان قد التقاه في شهر 9/2000 م قبل بدء الانتفاضة الفلسطينية الحالية في مقر لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين في مخيم بلاطة ضمن وفد اللجنة البرلمانية البريطانية لتقصي الحقائق والاستماع لشهادات اللاجئين الفلسطينيين حول اوضاعهم السياسية والمعيشية.

وأعرب جيرارد كذلك عن اهتمامه الشديد وتعاطفه مع قضية النائب خضر وكافة الأسرى الفلسطينيين،وأجرى مقارنة بين ما يجري في معتقل أبو غريب وما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي، قائلاً ان الانظار يجب أن تتوجه ايضاً الى ممارسات اسرائيل خلال الأربع سنوات الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة الأسرى والأسيرات هناك. ودعا البرلمانيين البريطانيين الى التحرك واطلاق حملة تضامن مع النائبين حسام خضر ومروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين،وتوفير الحماية لهم ، وعدم السماح لاسرائيل بمواصلة اختراقها للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف الخاصة بوضع الأسرى اثناء الحرب.

وقدم دانييل جويدالا أحد محامي المعتقلين الفلسطينيين جواد البطمة وسمر العلمي واللذان تعتقلهما السلطات البريطانية في سجونها مداخلة تطرق فيها الى علاقة جواد البطمة وسمر العلمي مع النائب حسام خضر، وقال ان معرض الصور الذي نظم في لندن مؤخرا كان من رسومات المعتقل البطمة حيث أهدى رسوماته لحسام خضر ومروان البرغوثي واحمد سعدات والاسرى السياسيين في السجون الاسرائيلية.

وتحدث روبرت روبنسون وهو محامي بريطاني عن تجربته الشخصية ومشاهداته لانتهاكات حقوق الأسير الفلسطيني عندما زار فلسطين وعمل مع نادي الاسير الفلسطيني ، وقال انه ومجموعة من المحامين البريطانيين يقوموا بحملة من أجل دعم نادي الأسير الفلسطيني قانونياً من حيث تشكيل لجنة خاصة للمحامين للدفاع عن الأسرى في فلسطين.