نقل عددٍ من الأسرى في السجون المركزية بهدف كسر إرادتهم

نقل عددٍ من الأسرى في السجون المركزية بهدف كسر إرادتهم


أكد عضو المجلس التشريعي، الأسير حسام خضر، من داخل ‏‏سجنه، أنّ قوات الاحتلال أقدمت على نقل عددٍ من الأسرى في السجون المركزية إلى سجون أخرى، بهدف كسر إرادتهم.

‏وقال خضر لمحاميه رياض الأنيس، الذي زاره اليوم الجمعة، في سجن "هداريم" الإسرائيلي: إنّ عدداً من الأسرى ‏الذين يعانون من حالات مرضية، التحقوا بالإضراب، رغم إلحاح زملائهم بعدم خوضهم ‏الإضراب، موضّحاً أنّ الوضع الصحّي للأسرى في حال تدهور مستمر وأنّه يعاني شخصياً من ‏آلام في الصدر، إلا أنّه يواصل إضرابه دفاعاً عن كرامة الأسرى وحريّتهم.

ودعا النائب خضر المؤسّسات الحقوقية والقانونية التي تهتم بحقوق الإنسان، ‏إلى العمل على تقديم دعاوى في المحاكم الدولية ضد مصلحة السجون الإسرائيلية، من أجل ملاحقة ‏المسؤولين عن المعاملة غير الإنسانية ضد الأسرى، والتي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون ‏الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

‏ ‏كما دعا الأسرى في المعتقلات الأخرى (عوفر ومجدو) إلى التضامن مع إخوانهم ‏‏الأسرى في السجون الأخرى، الذين دخل إضرابهم عن الطعام اليوم يومه السادس.

من ناحية أخرىعقب النائب خضر على تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي الداخلي، تساحي هنغبي، والتي دعا ‏فيها الأسرى "للإضراب حتى الموت"، بأنّ هذه التصريحات هي دليل على عنصرية وعنجهية ‏مديرية السجون ووزارة الأمن الداخلي، وتأتي أيضاً للتعبير عن إفلاسها أمام إرادة ‏‏الحركة الأسيرة لنيل حقوقها، معتبراً أنّ هذه التصريحات لن تزيد الأسرى إلا مزيداً من القوة، وأنّ الحركة الأسيرة ستضرب عن الطعام حتى تنال حقوقها.


هذا وشهدت معظم محافظات فلسطين اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة بعد صلاة الجمعة، دعت إليها الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والقوى والفعاليات الوطنية والإسلامية، ونادي الأسير، تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وانطلقت المسيرات في محافظات جنين ونابلس وطولكرم وبيت لحم وقلقيلية وغزة بمشاركة عشرات آلاف المواطنين الذين رفعوا الأعلام واللافتات، المؤكدة على حق الأسرى في المعاملة الإنسانية، وفق القوانين والأعراف الدولية، كما رددوا الهتافات المؤيدة للأسرى في مطالبهم العادلة.
وجابت المسيرات الحاشدة الشوارع، وألقيت خلالها العديد من الكلمات التضامنية مع الأسرى.

من جهتهم، أكد العديد من خطباء المساجد، على ضرورة مساندة الأسرى في نضالهم ضد سلطة السجون الإسرائيلية.

وتنظم التنظيمات الشعبيّة الفلسطينية في مصر، يوم غدٍ السبت، في مقر اتحاد المرأة الفلسطينية في القاهرة، اعتصاماً تضامنياً مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، المضربين عن الطعام لليوم السادس على التوالي، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ويشارك في الاعتصام أعضاء السفارة الفلسطينية والتنظيمات الشعبية الفلسطينية في مصر، وممثلون عن الأحزاب السياسية المصرية والجمعيات والقوى السياسية.
ويهدف الاعتصام إلى التأكيد على التضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والمطالبة بإطلاق سراحهم، ووقف الإجراءات والممارسات التعسفيّة اللاإنسانية التي يتعرّضون لها في السجون الإسرائيلية.

وسبق أن طلبت الجامعة العربية تدخل الأمم المتحدة بشكل فوري لدعم مطالب المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات ‏‏الإسرائيلية، والذين يضربون عن الطعام منذ ستة أيام لتحسين ظروف اعتقالهم.

‏وقال المتحدّث الرسمي باسم الأمين العام، المستشار حسام زكي، في تصريحٍ صحافيّ له اليوم: إنّ الأمين العام للجامعة عمرو موسى أكد أهمية ‏تشكيل لجان دولية للتحقق من الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ‏في المعتقلات والسجون الاسرائيلية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

‏ وذكر أنّ الأمين العام أكد ضرورة دخول الأمم المتحدة إلى الموضوع، ليكون ‏هناك بعد دولي في القضيّة، مشيراً إلى أنّ الجامعة تقوم بتحرّك على الساحة الدولية، ‏لدعم مطالب ومواقف المعتقلين والأسرى الفلسطينيين.