هنغبي يزعم عدم الاعتداء على الاسيرات الامنيات في تلموند

هنغبي يزعم عدم الاعتداء على  الاسيرات الامنيات في تلموند

ادعى وزير الأمن الداخلي، تساحي هنغبي، في رده على استجواب قدمه النائب عبد المالك دهامشة (القائمة العربية الموحدة)، أن "الفحص الذي اجراه طبيب سجن "تلموند" "أثبت" عدم وجود آثار لاعتداءات جسدية على اجساد الأسيرات الفلسطينيات في السجن وأن الادعاء بتعرضهن للضرب أحيل الى الوحدة القطرية للتحقيق مع السجانين" لبحث مدى صحته.


وكانت الأسيرات الأمنيات في "تلموند" قد اشتكين تعرضهن في 3-2-2004 إلى اعتداء وحشي من قبل السجانين بسبب مطالبتهن بتحسين ظروفهن المعيشية في السجن. وأكدت الأسيرات أنه تم الاعتداء عليهن بالضرب المبرح وقذفهن بالقنابل الغازية المسيلة للدموع ورشهن بخراطيم المياه, وبعد هذه الحادثة بخمسة أيام تعرضت الأسيرات الى وابل من الشتائم والإهانات وقام السجانون وحتى بعض المسؤولين في السجن بتهديدهن بالاغتصاب.


و بعث النائب دهامشة في حينه, وبعد زيارة السجن والاستماع الى الأسيرات, باستجواب إلى الوزير هنغبي حول هذا الاعتداء قال فيه: " هناك فارق كبير بين أن يقوم السجانون بالحفاظ على النظام وبين أن يقوموا بالاعتداء الجسدي والنفسي والتهديد باغتصاب الأسيرات. أطالب بمعاقبة المسؤولين فورا".


وادعى الوزير هنغبي في رده على استجواب النائب دهامشة أن الأسيرات اعترضن في ذلك اليوم على نقل إحدى الأسيرات الى عيادة السجن بمفردها، طالبات مرافقة البعض لها, وهو ما رفضته ادارة السجن, وكان رد الأسيرات بالقيام بأعمال شغب والطرق بقوة على أبواب السجن وسب وشتم السجانين.


يذكر أن الأسيرات كن قد أوضحن للنائب دهامشة انهن رفضهن ذهاب الأسيرة المريضة لوحدها الى عيادة السجن لتخوفهن من تعرضها للتحرش الجنسي من قبل السجانين, خاصة وأن هناك سوابق مماثلة تعرضت فيها الأسيرات لمثل هذه التحرشات.


وفي السياق ذاته كان النائب دهامشة قد استجوب الوزير هنغبي حول قيام إدارة سجن "هداريم" بمنع الأسرى الرجال في السجن من إقامة شعائر صلاة الجمعة, وذلك عقابا لهم على وقوفهم وتضامنهم مع نضال الأسيرات الأمنيات في سجن "هداريم" بعد الاعتداء المذكور عليهن, وهي خطوة وصفها النائب دهامشة في استجوابه بأنها "تعارض أبسط حقوق الإنسان وتسلبه حريته في العبادة", مضيقا: أنه لم يسمع في الماضي أن قوانين دولة إسرائيل تسمح وتقر بمنع الحريات الدينية وأداء مناسك العبادة كإجراء عقابي لأي فرد فيها, سواء كان أسيرا أم مواطنا عاديا, وتساءل: "بأي حق تقوم إدارة السجن في هداريم بمنع الأسرى من أداء صلاة الجمعة؟".
وادعى الوزير هنغبي أن "الأسرى عرضوا حياة السجانين للخطر ورفعوا صيحات "الله أكبر" لتسخين الأجواء والتشجيع على التمرد, وكل ذلك في توقيت اتفق عليه 360 أسيرا أمنيا".
وأشار الوزير هنغبي أنه في أعقاب ذلك تم منع الأسرى من أداء صلاة الجمعة وذلك "كإجراء وقائي أمني"!!