1500 عائلة فلسطينية في محافظة نابلس تترقب بحذر مصير ابنائها الاسرى

1500 عائلة فلسطينية في محافظة نابلس تترقب بحذر مصير ابنائها الاسرى

أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني في نابلس رائد عامر أن عدد الاسرى في سجون الاحتلال يصل الآن الى اكثر من 1500 أسير بينهم نساء وأطفال موضحا انه "من الطبيعيّ عندما تتحدّث عن هذا العدد الكبير من الاسرى أنْ تجد اهتماماً خاصاً عند أهالي نابلس بقضية الأسرى".

و يعتقد عامر أنّ عمليات الاعتقال المتواصلة بحقّ المواطنين في نابلس خلقت نوعاً من التواصل الشعوري بينهم وبين المعتقلين ، إذ إنّ الكثير من السكان ومن مختلف الشرائح الاجتماعية دخلوا سجون الاحتلال و التقوا الأسرى فيها وبالتالي أصبحوا يشعرون بحالة من الالتزام الوطني والأخلاقيّ و الاجتماعي تجاه قضية الأسرى.

وتقول مصادر في لجنة أهالي الأسرى في محافظة نابلس أن إطلاق سراح جميع الأسرى في سجون الاحتلال دون شروط أو معايير او تمييز يمثّل التقييم الحقيقيّ لنجاح أيّ عملية تسوية أو فشلها . وتعتبر قضية الأسرى الفلسطينيّين في سجون الاحتلال إحدى الملفات الشائكة في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، وسبق و كانت السبب الرئيسي في فشل محاولات لإحياء عملية التسوية وتسبّبت بتفجير ثورات فلسطينية عديدة وكان اخرها "انتفاضة الاقصى".

وتشغل قضية إطلاق سراح الأسرى حيّزاً هاماً على أجندة الفلسطينيين الشخصية والرسمية والشعبية ، وتعدّ حديث الشارع في مدينة نابلس التي يصفها البعض بقلب الضفة الغربية، إذ يقول رائد عامر رئيس نادي الأسير الفلسطيني في المحافظة إن نابلس تعدّ منطقة منكوبة على صعيد الاعتقالات والزجّ بأبنائها خلف قضبان السجون.

وإذا كان نجاح أيّ شعبٍ في تحقيق مطالبه التي قام بثورته لأجلها أو فشله في ذلك هو الحدّ الفاصل في تعريفه للفرق بين الهزيمة والانتصار ، فإن الفلسطينيين يشعرون أنّ أيّ عملية تسوية لا تغلق ملف المعتقلين وتؤدّي للإفراج عنهم هي هزيمة نكراء .

ويتوسّع المواطنون في نابلس في تقديم هذه الصورة ،قائلين بأنهم يبحثون اليوم عن تسوية تحترم نضالهم وتساوي في ما تقدّمه لهم حجم تضحياتهم، وانهم مستعدّون دائماً لإكرام شهدائهم ، واعتبار أنّ دماءهم أثمرت ، لذلك يسعون لرؤية ما أنجزته تضحياتهم ، لكن فيما يتعلّق بقضيّة الأسرى فأسراهم أحياء لكنّهم غائبون ، ولا يوجد ما يقنعهم بأنّ هناك تسويةً أو إنجازاً ماداموا غائبين" .

وتقول لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال إنّ أيّ عملية تسويةٍ دون إطلاق سراحهم تعدّ انتكاسة لمسيرة النضال الفلسطيني، وإن صحّ التعبير قفزاً على الجراح" . و تقول مصادر اللجنة : "بأيّ لغة يمكننا مخاطبة الأسرى إذا تمّت التسوية وبقوا داخل سجونهم ، هل سنقول لهم (ما نسيناكم !!) .. ماذا يعني أن نبقى نحتفظ بذكراهم ولا نحرّك ساكناً لإنهاء معاناتهم ؟!!"

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية