77 أسيراً عربياً في سجون الإحتلال يخضعون للمعاناة والحرمان من الزيارة والإتصال..

77 أسيراً عربياً في سجون الإحتلال يخضعون للمعاناة والحرمان من الزيارة والإتصال..

قالت احصائية جديدة لمؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الاسرى والمعتقلين ان عدد الاسرى العرب في السجون والمعتقلات الاسرائيلية بلغ 77 أسيرا، اما عدد الاسيرات حوالي 112 أسيرة والاطفال حوالي 382 أسيرا تحت السن القانوني، يعيشون جميعا ظروف اعتقالية صعبة وقاسية جراء ممارسات وسياسة ادارة السجون الاسرائيلية.

وافادت المحامية بثينة دقماق انه يوجد أكثر من جنسية بين الاسرى العرب، فمنهم اللبنانيون وأبرزهم عميد الاسرى اللبنانيين والعرب سمير القنطار، ومنهم الاردنيون وأبرزهم سلطان العجلوني ، والسوريون وابرزهم أسرى الجولان السوري المحتل، والمصريون وأبرزهم محمود السواركة وإياد أبو حسنه، وهناك أسرى سودانيون وجزائريون وسعوديون، موضحة ان الاسرى العرب يعانون من حرمانهم من زيارة عائلاتهم وعدم السماح للعائلات الفلسطينية التي تبنتهم من زيارتهم، وكذلك منعهم من الاتصال الهاتفي مع أسرهم وأقربائهم بالخارج.

وبينما ادانت مانديلا اجراءات ادارة السجون التعسفية بحق هؤلاء الاسرى وما يمارس بحقهم من اساليب عقابية وانتقامية بسبب دورهم النضالي في القضية الفلسطينية، فانها أكدت على لسان دقماق ومن خلال متابعتها للاسرى العرب، أنهم وطيلة فترات اعتقالهم هم جزء من الحركة الاسيرة ويخضعون لنفس المعاناة والظروف الاعتقالية ويشاركون باضرابات الاسرى التي يطالبون فيها بتحسين ظروف إعتقالهم وتلبية مطالبهم الإنسانية العادلة، مما يؤكد اهمية ادراجهم ضمن أي صفقات تبادل يجري الحديث عنها، بل وبناء على مناشداتهم وتصريحاتهم لمحامية مانديلا خلال زيارتها لهم فانهم اكدوا على ضرورة كسر المعايير والاشتراطات الاسرائيلية والتعامل مع ملف جميع الاسرى الفلسطينين والعرب كوحدة واحدة غير قابلة للتجزئة والمساومة.

وحول الاسيرات قالت دقماق هناك 103 أسيرات يحتجزن في سجن تلموند و4 أسيرات في سجن الرملة و4 أسيرات في الجلمة وأسيرة واحدة في المسكوبية، ومن بين الاسيرات هناك 32 أسيرة من الامهات ولديهن أبناء، وحوالي 6 أسيرات أزواجهن أيضا داخل السجون و6 أسيرات يحتجزن رهن الاعتقال الاداري، وأسيرة واحدة تحتجز مع إبنها الذي وضعته داخل السجن وهي الاسيرة سمر صبيح وطفلها براء، وهناك من الاسيرات 5 أسيرات محكومات بالمؤبد و8 أسيرات حكمهن أكثر من 10 سنوات و59 أسيرة أقل من 10 سنوات.

وتتعرض الاسيرات لظروف إعتقالية صعبة جدا ولا تقل بصعوبتها عن تلك الظروف التي يخضع لها الرجال في السجون والمعتقلات، فمعاناة الأسيرات جزء من معاناة الحركة الاسيرة. وهناك حملة مبرمجة بدات ادارة السجون بتنفيذها مؤخرا للنيل من انجازات الاسيرات وسحب حقوقهن بشكل تعسفي مما ضاعف معاناتهن وزاد من الامهن على كافة الصعد خاصة من خلال سياسة منع الزيارات والتنقلات والعزل والعقوبات الغير مبررة.

وقالت دقماق ان الاسرى الاطفال يتم إحتجازهم في أكثر من منشأة إعتقالية منها سجن تلموند وسجن النقب الصحراوي وسجن مجدو المركزي ومعتقل عوفر العسكري وعددا من مراكز التحقيق والتوقيف، وغالبية هؤلاء الاطفال قد تعرضوا للتعذيب والعنف الجسدي والارهاب النفسي منذ لحظة إعتقالهم والتحقيق معهم لا يختلف عما هو مع الكبار.

كما وتتعمد إدارات السجون على إستفزاز الاسرى الاطفال باستمرار من خلال إقتحام غرفهم وأقسامهم مستخدمة الكلاب، وتقوم بقطع التيار الكهربائي عنهم لتخويفهم وبث الرعب بينهم ، ناهيك عن تقديمهم للمحاكم وإصدار الاحكام القاسية بحقهم.

واضافت هناك تركيز في مجمل الضغوط على الاطفال بشكل خاص للتاثير عليهم وعلى تكوينهم الفكري والنضالي والمستقبلي. واشارت إلى تركيز ادارة السجون عليهم باساليبها المنافية لكافة الاعراف والقوانين مما يؤكد اهمية وضعهم على رأس سلم الاولويات في أي عمليات تفاوض مستقبلية حول ملف الاسرى.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018