"الشبكة الأوروبية": اطباء اسرائيليون يتسترون على عمليات تعذيب لا انسانية ضد المعتقلين الفلسطينيين

"الشبكة الأوروبية": اطباء اسرائيليون يتسترون على عمليات تعذيب لا انسانية ضد المعتقلين الفلسطينيين

رصدت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين (UFree)، مواصلة السلطات الاسرائيلية سلسلة من الإجراءات العقابية ضد أسرى فلسطينيين في سجونها، رغم تصاعد الإدانات الحقوقية والدولية ضدها.

وكشف تقرير صادر عن الشبكة، أنّ أبرز الممارسات "العقابية والتعسفية" التي تمارسها سلطات السجون في إسرائيل، تتمثل بتواطؤ الأطباء الإسرائيليين ضد المرضى من الأسرى، واحتجاز المعتقلين في زنازين "لا تصلح للإستخدام الآدمي"، وحرمانهم من كميات وأصناف الطعام اللازمة للحد الأدنى من المعيشة، إلى جانب تثبيت المحاكم الإسرائيلية لاعترافات انتزعت من المعتقلين تحت التعذيب.

ووفق الشهادات، اتضح للشبكة أنّ "أطباء السجون الإسرائيليين، يتسترون على عمليات تعذيب لا إنسانية يمارسها الضباط ضد المعتقلين أثناء التحقيق، وذلك بتحرير تقارير طبية مزوّرة، توفر غطاءً لإعادة المعتقل إلى جولة أخرى من التعذيب"، الأمر الذي يتقاطع مع ما نشرته مؤسسة "أطباء لأجل حقوق الإنسان" العاملة في إسرائيل، العام الماضي.

وأضاف التقرير أنّ الزنازين التي يُحتجز فيها اليوم قرابة الخمسة آلاف أسير ومعتقل فلسطيني، "لا تتوافر فيها معايير الاستخدام الآدمي، التي أقرَّتها المحاكم الإسرائيلية ذاتها"، حيث تشهد اكتظاظًا فظيعًا، وظروفًا صحية قاسية من حيث عدم التهوية، وقلة توافر الأغطية (البطانيات) النظيفة، فضلاً عن شحها في فصل الشتاء، مشيرًا إلى اعتراف مدير عام إدارة السجون الاسرائيلية، أهرون فرانكو، بأنّ "بعض السجون غير صالحة للمعيشة"، وذلك في تصريحات له لصحيفة "هآرتس" العبرية.

كما يمتدّ تنكيل إدارات السجون الإسرائيلية بالمعتقلين، إلى حدّ حرمانهم من كميات وأصناف الأطعمة اللازمة للحد الأدنى من المعيشة، رغم أنّ المعتقلين يشترون هذه الحاجيات بأموالهم الخاصة.

وتشير الشهادات الحية لمعتقلين حاليين وسابقين، إلى أنّ السجانين الاسرائيليين اليوم، يحظرون على الأسرى شراء الدجاج الكامل، ويخصصون دجاجة واحدة فقط لكل ثمانية أسرى، كما أنّ كميات الخضار والفواكه التي يُسمح بدخولها توزن لهم بالغرامات، حيث يتم كمثال؛ تقسيم البطيخة الواحدة على أربعين أسيرًا، وأحياناً على ستين، إن كانت كبيرة الحجم، وفق ما وثقته الشبكة من شهادات.

وفي تناقض صارخ مع كافة المواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقّ الإنسان، كشفت الشبكة أنّ المحاكم الإسرائيلية، تعمد إلى تثبيت الاعترافات التي تُنتزع تحت التعذيب والتنكيل، وتعتمدها كأدلة إدانة للمعتقلين الفلسطينيين، كما تضرب بعرض الحائط إثبات المحامين لعدم صوابية هذه الاعترافات.

ويضيف تقرير الشبكة أنّ ما يدلل بوضوح على هذه السياسة الاسرائيلية، أنّ نسبة الإدانة أمام المحاكم الاسرائيلية، للمتعلقين الذي يجري تصنيفهم كـ"معتقلين أمنيين"، تقارب 100 في المائة، إلى جانب قبول المحاكم الاسرائيلية للأدلة السرية، التي يُحظر على المعتقل أو محاميه الاطلاع عليها أو الدفاع عن نفسه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018