المحكمة تلزم مصلحة السجون انهاء التمييز بين والأسرى العرب وبين السجناء اليهود في قضية وجبات الأعياد

المحكمة تلزم مصلحة السجون انهاء التمييز بين والأسرى العرب وبين السجناء اليهود في قضية وجبات الأعياد

- المحامية عبير بكر -

إستجابت المحكمة المركزية في لواء المركز مطلع هذا الأسبوع لالتماس تقدم به احد السجناء الفلسطينيين من سكان منطقة جنين مطالبًا إلغاء التمييز القائم بتوزيع وجبات الأعياد. وقد اعتادت مصلحة السجون الاحتفاء بالاعياد اليهودية فقط بحيث كرست وجبات دسمة وخاصة وزعت على السجناء أوقات الأعياد اليهودية فيما امتنعت عن توزيع مثل هذه الوجبات خلال اعياد الاسرى والسجناء المسلمين الذين يشكلون الغالبية العظمى من عدد السجناء. وتشمل وجبات أعياد اليهود "الاحتفالية" زيادات ملحوظة في كميات الاسماك واللحوم والسلطات والحلوى فيما تشمل الوجبة الاحتفالية للسجين المسلم حبة بقلاوة وحبة تمر!
 
قدّم الالتماس بواسطة المحامية عبير بكر التي أوردت فيه دلائل عديدة تشير للتمييز اللاحق بالسجناء والأسرى العرب في قضية تناول وجبات الاعياد وشددت أن على مصلحة السجون تخصيص موارد كافية للأسرى العرب لجعلهم يشعرون ولو بالقليل من لذة العيد خاصة بأن أغلبهم لا يخرجون الى إجازات خاصة وقت الأعياد. كما طالبت بكر المحكمة تفسير تعليمات السجن الموجهة لليهود وأعياد "اسرائيل" بأنها تنطبق ايضا على اعياد العرب حتى وان تم إقصاء أعياد العرب من نص تلك التعليمات.
 
ورفضت المحكمة موقف مصلحة السجون المتنكر لسياستها التمييزية وأقرت بأن مبدأ المساواة يحتم على السجن منح نفس نوعية الوجبات لليهود والعرب على حد سواء.
 
يذكر أنها المرة الأولى التي يتم فيها الاعتراف قضائيًا بشكل من أشكال التمييز داخل السجون بحيث يتم دائمًا التحايل على القضاء وتعليل التفرقة العنصرية بمسوغات مضللة أو بالحجة الأمنية!