يوميات إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام: اليومان السابع والثامن

يوميات إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام: اليومان السابع والثامن

اليوم السابع من أيام التحدي......
 
اليوم هو اليوم السابع من أيام الاضراب، وتصبح أحوال الجسم أفضل من الأيام الأولى، ولكن آلام المفاصل تبدأ بالازدياد والشعور بالبرد يزداد، ويستمر هذا ويتصاعد مع ازدياد أيام الإضراب، أما باقي الأعضاء تكون قد تأقلمت على عدم وجود الغذاء. فالمعدة تتوقف عن إفراز العصارة اللازمة للهضم لعدم وجود شيء للهضم، وللحيلولة دون التأثيرات السلبية لتلك العصارة على المعدة الفارغة وبتوقفها يتوقف الشعور بالجوع.
 
ولكن الفاشية الصهيونية تطل بأشنع ممارساتها لتحضر إلى داخل الأقسام، وأمام غرف المضربين أدوات الطبخ، ويبدأون بالقلي والشوي، ويركزون على قلي الباذنجان والزهرة لأن رائحتها تستثير المعدة بشكل فظيع، فتبدأ المعدة بإفراز العصارة الخاصة للهضم لتقوم بهضم المعدة نفسها فتحدث بها القروح والآلام التي تلازم المضربين عموما لسنين طويلة بالإضافة إلى استئناف الإحساس بالجوع الذي يكون قد توقف قبل فترة.
 
إن هذه الإجراءات الفاشية التي لم نسمع عنها أيام الفاشية تزيد أبطالنا تصميما على الانتصار.
 
إن انتصار إنسانيتهم على الفاشية الصهيونية هو انتصار للإنسانية جمعاء، ولنا جميعا شرف المشاركة بهذه المعركة.....
 
اليوم الثّامن من المعركة...
 
اليوم الثّامن من أيّام الإضراب، وفيه تقلّ حركة المضربين، فآلام المفاصل والدوخة عند التّحرك تمنعهم من الوقوف والقيام، وتجعلهم طوال الوقت متمدّدين على الفراش يفكّرون بيوم الانتهاء وهم منتصرون، لذا يحاولون إيقاف التّفكير بالأهل ولكن دون جدوى! فالتفكير بالأهل والأحبّة يسيطر على العقل، ولا ينقطع التفكير بمن تحبّ!
 
والأمّ تحديدًا هي مركز التّفكير لأنّ المضرب يدرك أنّ...... أمه هي الّتي تتألٌم أكثر منه في هذه الأيام العصيبة فيفكّر بها أكثر ممّا يفكّر بنفسه. فينظر المضرب إلى ذلك اليوم الذي ينتهي به الإضراب لينتهي ألمها ولكن بانتصار يليق بها .... بانتصار يشرّفها لتكون فخورة ببطولاته.
 
فألف تحيّة للأمّ التي أنجبت وربّت هؤلاء الأبطال، فهي خزّان الثّورة الًّذي لا ينضب. وواجبنا أن نحتضن أمّهات الأبطال حتّى نحتفل بتحرير أبطالنا، فهنّ الأكرم منّا جميعًا............

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018