أسرى مضربون عن الطعام يعانون من التدهور الصحي والاعتداءات

أسرى مضربون عن الطعام يعانون من التدهور الصحي والاعتداءات


أعربت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان عن بالغ قلقها على حياة المعتقلين الفلسطينيين الذين يخوضون حاليا الاضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال منذ فترات متفاوتة ومنهم من وصلت حالتهم الصحية الى مرحلة حرجة.

وقام محامي مؤسسة الضمير (فارس زيّاد) بزيارة الى مستشفى سجن الرملة، الأحد، والتقى هناك بكل من المعتقل الإداري سامر البرق (37 عاما) من قرية جيوس قضاء قلقيلية والمضرب عن الطعام منذ (78 يوماً)، وبالمعتقل حسن الصفدي (34 عاما) من نابلس والمضرب عن الطعام منذ (48 يوماً).

وأفاد المحامي زيّاد أن البرق المعتقل إداريا منذ تاريخ 11/7/2010، يعاني من حاله صحية متردية نتيجة إضرابه عن الطعام. وصرح المعتقل بأنه كان تعرض للتعذيب والاعتداء من قبل "قوات نحشون" أثناء نقله إلى سجن "عوفر" بتاريخ 31/7/2012، حيث أفاد المعتقل أنه عند وصوله إلى سجن "عوفر" طالبه السجانون بالترجل من السيارة على الرغم من معاناته من آلام وأوجاع في قدمه اليسرى نتيجة حادث كان تعرض له ووجود البلاتين في القدم، ورفضوا إحضار الكرسي المتحرك، وعلاوه على ذلك أخذ أحد السجانين بالدوس على قدمه بشكل متكرر وعنيف.

وأضاف المعتقل أنهم أحضروا له الكرسي المتحرك بعد الاعتداء ووضعوه جانب سيارة النقل وطلبوا منه النزول ورفضوا مساعدته، مما اضطره للزحف خارج السيارة، دون اعتبار لحالته الصحية المتدهورة نتيجة إضرابه عن الطعام.

ونقل المعتقل البرق بعدها الى عيادة سجن "عوفر"، وأجريت له فحوصات طبية، وعليه قررت الطبيبة عدم إبقائه في سجن "عوفر" وطلبت إعادته الى معتقل (نيتسان) في الرملة نتيجة سوء حالته الصحية.

وفي لقائه بالمعتقل إداريا منذ تاريخ 29/6/2011 حسن الصفدي، أفاد المحامي أنه موجود في معتقل (نيتسان) في الرملة. وقد صرح الصفدي أنه في يوم 30/7/2012 عند الساعة الثانية فجرا دخل إلى غرفته ضابط وممرض و3 من السجانين، بغرض تفتيش الغرفة مع العلم أنه لا يملك بداخلها سوى ملابسه. وأضاف المعتقل أن أحد السجانين كان يتعمد تخريب ما يفتشه حتى أنه مزق الوساده التي ينام عليها.

يذكر الصفدي أيضا أن عمليات التفتيش هذه تتكرر 3-4 مرات يوميا بطريقة استفزازية، يرافقها الاعتداء الجسدي بالضرب والتهجم والمعاملة القاسية وتعمد الحط من كرامته وشتمه.

كما صرح المعتقل أنه موجود حاليا في زنزانة صغيرة مع المعتقل سامر البرق، وتحيط زنزاتهم غرف أخرى مخصصه لسجناء جنائيين يعانون أمراضا خطيرة كالإيدز وغيرها، وهذا ما يشكل خطرا عليه وعلى رفيقه في الزنزانة بسبب ضعف مناعة جسميهما نتيجة الإضراب عن الطعام.

وطالبت مؤسسة الضمير المؤسسة السياسية الفلسطينية والصليب الأحمر، العمل الجاد والفوري لإطلاق سراح الأسرى، خاصة المضربين عن الطعام، وتناشد بضرورة التحرك شعبيا وجماهيريا لنصرة الأسرى والتضامن معهم.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018