عائلة الأسير الشراونة تعلن الاضراب تضامنا مع ابنها الذي يتعرض للموت البطيء

عائلة الأسير الشراونة تعلن الاضراب تضامنا مع ابنها الذي يتعرض للموت البطيء


 

"حياتي ليست أغلى من حياة ابني وبدأت اضرابي عن الطعام لعل ضمائر العالم تشعر وتتحرك وتنقذ حياته".. بهذه الكلمات استهلت والدة الاسير المضرب عن الطعام ايمن الشراونة حديثها لـ  "القدس وت كوم"، بعدما اعلنت الاضراب في خيمة التضامن مع ابنها وباقي المضربين المقامة في حي ابن ارشد وسط مدينة الخليل.

وأوضحت أم ايمن أنها واثنين من ابنائها وعدد من المتضامنين شرعوا في اضرابهم لحماية نجلها ومنع تصفيته بدم بارد ووقف الهجمة الشرسة التي يتعرض لها من ادارة السجون التي تمارس كل اشكال العقاب والضغط بحقه وسط صمت العالم اجمع.

ووسط مشاعر السخط والغضب، قال شقيق الاسير، جهاد (35 عاما ) "اخي يموت ببطء عبر سياسة واساليب خطيرة دون ان يحرك احد ساكنا، فأي قانون او شريعة تجيز احتجاز انسان يعاني من انهيار صحي كامل في زنزانة تشبه الثلاجة"، مضيفا "حتى الملابس والكرسي المتحرك صادروها منه فأين العدالة وحقوق الانسان؟".

واثر اخر زيارة لمحامي نادي الاسير يوسف متيا للشراونة يوم الخميس الماضي، عبر عن ذهوله وقلقه على حياة الاسير الذي يعاني من انهيار كامل، وقال "للمرة الأولى شاهدته في حالة لا يحتملها بشر فهو نصف إنسان من شدة ضعفه ولا يستطيع الحديث ويعاني من ألام في جميع أنحاء جسده".

وبعد وصوله لخيمة التضامن، واعلانه الاضراب عن الطعام دعما وتضامنا مع اخيه الذي يواصل معركة الامعاء الخاوية للشهر السابع، اكد جهاد، أن حياة عائلته اصبحت جحيما ومعاناة بسبب الخوف والرعب على مصيره، وقال "امام صمت وعجز الجميع بدأت اليوم اضرابا مفتوحا عن الطعام انا ووالدتي المسنة والمريضة واخي عبد الرحمن وعدد من الاصدقاء والناشطين لرفع معنويات اخي ومنع الاستفراد به".

واضاف أن "هدف خطوة الاضراب المطالبة بالتحرك الفوري للافراج عنه ونقله لعيادة سجن الرملة وتوفير الرعاية الصحية له، اضافة لوقف نقله بين السجون والسماح لنا بزيارته".

ويشارك في الاضراب عن الطعام الشاب اسماعيل امين الشراونة (20 عاما)، والذي قال "اضرابي واجب ومسؤولية تجاه مناضل يضحي بحياته في سبيل شعبه وحريته، علينا ان نستخدم كل السبل للضغط على الاحتلال لاطلاق سراحه وكل المضربين".

وناشدت العائلة كافة المؤسسات التحرك والعمل المستمر لالزام اسرائيل بالغاء كافة الاجراءات التعسفية بحق نجلها، مطالبة الراعي المصري لصفقة وفاء الاحرار بالعمل على انقاذ حياة ايمن، مؤكدا أنه واشقاءه مستمرون في اضرابهم حتى انقاذ حياة ايمن.

وكان الأسير الشراونة ، ناشد من عزل سجن ايلا أحرار العالم أن ينقذوه ويرفعوا الظلم عنه، مشددا على أنه مستمر ومصمم على إضرابه حتى الحرية أو الشهادة.

الجدير ذكره، أن الأسير الشراونة خاض إضرابا منذ 1-7-2012 واستمر لمدة 140 يوما، واستئناف إضرابه في تاريخ 16-1-2013 وهو يكتفي فقط بأخذ الماء دون أية مدعمات، وتطالب سلطات الاحتلال بإعادة حكمه السابق قبل الإفراج عنه في صفقة التبادل "وفاء الأحرار" والبالغ 38 عاما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018