عائلة الأسير أيمن اطبيش تناشد العالم لإنقاذ حياة ابنها المضرب منذ 103 يوما على التوالي

عائلة الأسير أيمن اطبيش تناشد العالم لإنقاذ حياة ابنها المضرب منذ 103 يوما على التوالي

أكدت مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى" اليوم، الثلاثاء، على أن الحالة الصحية للأسير المضرب عن الطعام أيمن علي سليمان اطبيش (34 عاماً) ما زالت متدهورة؛ وقد يتعرض لعاهة مستديمة، ولن تعود حالته الصحية لسابق عهدها بحسب أطباء مستشفى "آساف هروفيه".


وأفادت عائلة الأسير بأنها قامت بسلسلة من الزيارات لمؤسسات رسمية وغير رسمية سلمت خلالها عدة رسائل تناشد فيها العالم بإنقاذ حياة ابنها الأسير أيمن الذي يخوض إضراباً عن الطعام منذ 103 يوما على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي.

وأشارت العائلة إلى أنها سلمت رسالة لمكتب رئيس حكومة التوافق الوطني الدكتور رامي الحمد الله؛ طالبت فيها بالعمل الجاد لإنقاذ حياة أيمن وإخوانه من الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، والذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي، وناشدت في الرسالة الدكتور رامي الحمد الله بأن لا يدخر جهداً في إنقاذ حياة ابنها أيمن الذي أضرب عن الطعام لمدة تزيد عن 200 يوما خلال عام واحد رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي.

كذلك قامت العائلة في إطار زيارتها للمؤسسات الحقوقية بزيارة مقر كل من المنظمة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة بمدينة رام الله، وقاموا بتسليم رسالة حمَّلوا فيها تلك المؤسسات المسؤولية عن حياة ابنها أيمن إلى جانب الاحتلال، إن أبدوا أي تقاعس في إنقاذ حياته؛ مناشدين تلك المؤسسات بالعمل الجدي لإنقاذ حياة ابنها أيمن وإخوانه من الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 48 يوما على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

وأبدت عائلة اطبيش قلقها البالغ على مستقبل أيمن لاسيما بعد تأكيد أطباء مستشفى "آساف هروفيه" أن حالته الصحية لن تعود لما كانت عليه قبل الإضراب، محذرة من  تعرضه لعاهة مستديمة، وذلك بحسب أطباء المشفى الذي يتواجد فيه الأسير المضرب أيمن اطبيش.

وبحسب مصادر حقوقية فقد أضافت العائلة بأن النيابة الإسرائيلية وجهاز الشاباك مازالا يرفضا أي تنازل في موضوع أيمن معتبرين أن أي استجابة لمطالبه بمثابة انتصار للأسرى الذي يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 48 يوما على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

من جانبها تناشد "مؤسسة مهجة القدس" مؤسسات حقوق الإنسان العالمية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير المجاهد أيمن اطبيش، وباقي الأسرى الإداريين، معتبرة أن إقرار قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين بمثابة قرار بإعدامهم، محذرة من خطورة تطبيق قانون التغذية القسرية على صحة الأسير المضرب عن الطعام الأمر الذي من شأنه أن يودي بحياته؛ كما حدث مع الأسير علي الجعفري، والأسير راسم حلاوة، والأسير أنس دولة، في الثمانينات من العقد الماضي، الذين باستشهادهم تم توقيف قرار التغذية القسرية.

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد أيمن اطبيش من بلدة دورا قضاء الخليل ولد في العام 1980م بمدينة جالو الليبية، وانتقل مع عائلته للعيش داخل فلسطين في العام 1995م، وهو طالب لم يكمل دراسته الجامعية بسبب الاعتقالات المتكررة من قبل الاحتلال، حيث تعرض للاعتقال في أربع مرات سابقة أمضى خلالها في سجون الاحتلال ما يزيد عن 10 سنوات.

وقامت قوات الاحتلال باعتقاله في المرة الأخيرة بتاريخ 09/05/2013م، وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، ليعلن إضرابه عن الطعام بتاريخ 23/05/2013م؛ رفضا لقرار الاعتقال الإداري إلى جانب الأسير المحرر عادل حريبات، واستمرا معاً في الإضراب المفتوح عن الطعام مدة 105 يوماً على التوالي، وتم تعليق إضرابهما بعد الاتفاق مع إدارة مصلحة السجون بعدم التجديد لهما، وكعادتها قامت الإدارة العنصرية بالتنصل من الاتفاق مع الأسير أيمن اطبيش ليستأنف إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 28/02/2014م؛ ومازال مستمرا حتى الآن، ويعد اطبيش أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي.

يشار إلى أن الأسير اطبيش كان قد خاض عدة إضرابات مختلفة، فقد خاض إضرابا تضامنيا مع الشيخ خضر عدنان، وكذلك مع الأسيرة المحررة هناء الشلبي، وخاض إضراب الكرامة الموحد في العام 2012م.