الاحتلال يوغل بقمع الأسرى: إهمال طبي وتعذيب واعتقالات إدارية

الاحتلال يوغل بقمع الأسرى: إهمال طبي وتعذيب واعتقالات إدارية

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر اعتقال إداري بحق 12 أسيراً، تراوحت مددها بين شهرين وستة أشهر.

وذكر نادي الأسير في بيان اليوم الخميس، أن من بين الأسرى ثلاثة أصدرت بحقهم أوامر للمرة الأولى، فيما أصدر بحق ثمانية أسرى أوامر للمرتين الثانية والثالثة، ومنهم من قضى سنوات في الاعتقال الإداري، مبينا أن عدد الأسرى الذين أصدرت بحقهم أوامر اعتقال إداري خلال حزيران الجاري وصل إلى 78 أسيراً.

وأوضحت هيئة شؤون الاسرى والمحررين اليوم الخميس، أن الأسيرين يوسف إسكافي وباسم أبو لبدة القابعين في سجن نفحة الصحراوي، يعيشان ظروفا صحية صعبة بفعل سياسة الإهمال الطبي الممنهجة التي تمارس بحقهم من قبل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال محامي الهيئة معتز شقيرات الذي زار الأسرى في السجن، إن الأسير يوسف إسكافي يعاني من أوجاع وآلام مستمرة وحالته غير مستقرة، حيث يعاني من مشكله بعضلة القلب والشرايين بالجانب الأيسر منه مغلقه، ومشاكل بالمعدة ويتناول 6 أنوع من الدواء، علما أنه أجرى عملية قسطرة قبل أربعة أشهر، ولا يوجد أي اهتمام بحالته ولم يتم تشخيصها بالشكل المطلوب من قبل اطباء السجن والإدارة.

أما الأسير باسم أبو لبدة، فقال شقيرات إن حالته بحاجة الى متابعة وتدخل جدي، حيث يعاني منذ شهر ونصف الشهر من انتفاخ تحت الفك، وتوجه لطبيب عيادة السجن وأجري له فحص دم، ولكن لم يتم تشخيص الانتفاخ، وهناك مماطلة متعمدة في ذلك، الأمر الذي أثر على الحالة النفسية للأسير. كما يعاني أبو لبدة من مشاكل بالقلب وأجرى عملية قسطره مرتين ويعاني من مشاكل بالشبكية، ويصاب ببعض الأحيان بحالة يفقد فيها السيطرة على نفسه ودوخان ووجع رأس.

وطالبت الهيئة كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية وخصوصا الصليب الأحمر، بتكثيف زياراتها للأسرى في السجون، خصوصا في شهر رمضان، والضغط على إسرائيل من أجل تحسين الاوضاع الصحية وتقديم العلاج المناسب والسريع للأسرى.

من جانبه، أكد الأسير خضر عدنان محمد موسى (37 عاما)، أنه يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ(52) على التوالي رغم حالته الصحية المتدهورة، وسيستمر في إضرابه المشروع حتى الحرية أو الشهادة. وجاء ذلك في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس نسخة عنها اليوم.

وأوضح الأسير خضر عدنان أنه يعاني حالات تقيؤ شديدة ومستمرة للعصارة الصفراء بمعدته وسط غموض حول الحالة الصحية التي وصل إليها حيث مازال يرفض إجراء الفحوصات الطبية أو تناول المدعمات أو الفيتامينات أو الملح أو السكر مع الماء.

وشارك عدد من المواطنين في وقفة تضامنية، وسط دوار المنارة في مدينة رام الله، اليوم، دعما وإسنادا للأسير المضرب عن الطعام لليوم 52 على التوالي، ورفضا لقانون الاعتقال الإداري.

ورفع المشاركون في الوقفة التي دعا إليها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والقوى والفعاليات والفصائل، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، صور الأسير عدنان، محملين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الاسير، وداعين مؤسسات المجتمع الدولي المنادية بحقوق الانسان إلى التدخل العاجل للإفراج عنه وإنقاذ حياته.

وحذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، من أن يرتقي الأسير خضر عدنان شهيدا، نظرا لخطورة وضعه الصحي، خاصة في ظل إصراره على مواصلة الإضراب حتى يتم إلغاء قانون الاعتقال الإداري، مؤكدا ان الاحتلال يستهتر بحياة الأسرى خاصة المضربين، مما يشكل تهديدا وخطرا على حياتهم.

وأكدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب الذي يصادف يوم غد 26 حزيران، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في استخدام كافة أشكال التعذيب الجسدي والنفسي بحق الأسرى والمعتقلين في سجونها، وكان آخرها المصادقة بالقراءة الأولى على قانون التغذية القسرية.

وقالت المؤسسة إنه 'من المنتظر الآن أن يتم عرض قانون 'التغذية القسرية' على الكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، ليتم تطبيقه بالفعل على أرض الواقع، في ظل معارضة من المنظمات الدولية.

وأضافت أنها ترى إقرار هذا القانون بحجة حماية حياة المضربين عن الطعام، ما هو إلا استمرار لسياسة التضليل والخداع التي تمارسها دولة الاحتلال، وهي محاولة فاشلة تكشفها حقيقة دأبها على استخدام أبشع أساليب القتل والتعذيب بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ويعد القانون بمثابة تصريح لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية وطاقمها الطبي بقتل المزيد من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

اعتقلت قوات الاحتلال الطفل م.م (15 عاماً) من منزله في قرية العيساوية شرق القدس المحتلة في 15/6/2015. وقال الطفل م.م لوحدة التوثيق والدراسات في مؤسسة الضمير إنه 'خلال التحقيق معي كان المحقق يشتمني ويشتم عائلتي بكلام بذيء، كما هددني المحقق باعتقال اخواتي وعائلتي، وعند إخراجي من غرفة التحقيق بدأ بضربي، حيث قام بلطمي على رأسي بيده ثلاث مرات، وقام أيضا بركلي بأقدامي بشكل قوي ما سبب لي ألما في قدمي، ... كما تم وضعي أنا وشخصين آخرين داخل غرفة، وطلبوا منا توجيه رأسنا للحائط، وبقينا على هذه الحالة حوالي ثلاث ساعات'.

وأضاف الطفل م.م: 'في غرفة الانتظار في المسكوبية، دخل شخصان إسرائيليان (يبدو أنهما سجينان مدنيان)، وبشكل مفاجئ هجما عليّ من الخلف وضربوني بكامل قوتهما على رأسي وجسدي، وبعدها قاما بإلقائي على الأرض وتمديدي، وجلس الاثنان بجانبي واستمرا في ضربي من جديد. في البداية بدأ الضرب على وجهي بلكمات قوية، وبدأت الدماء تسيل من فمي ومن أنفي نتيجة الضرب، وخلال الضرب قام أحدهما بإخراج آلة حلاقة تتكون من رأس حاد وضربني بها على خلفية رأسي، فشعرت بألم شديد وبدأ الدم يسيل من رأسي بغزارة ما أفقدني الوعي على الفور، وصحوت بعدها فوجدت نفسي في غرفة الطبيب، وكان الألم في كل أنحاء جسدي'.

يشار إلى أنه تم إطلاق سراح الطفل م.م يوم الأحد الماضي نتيجة عدم وجود أي أدلة تدينه، وكان شرط الإفراج هو إبعاده عن العيسوية في حبس منزلي في بيت أخته في قرية صور باهر لمدة غير محددة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية