الأسرى في سجون الاحتلال: تشديد إجراءات وتعذيب واعتداءات

الأسرى في سجون الاحتلال: تشديد إجراءات وتعذيب واعتداءات

أفاد محامي هيئة الأسرى، إبراهيم الأعرج، أن الأسير بلال عايد عبد المجيد أحمد، البالغ من العمر 16 سنة، سكان رام الله، والمعتقل بتاريخ 30/10/2015، قد تعرض للضرب الشديد والتعذيب الوحشي خلال اعتقاله على يد جنود الاحتلال.

وأفاد الأسير بلال، الذي يقبع في سجن عوفر أنه اعتقل من بلدة الرام خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال، حيث جرى الاعتداء عليه بالضرب الشديد داخل الجيب العسكري من قبل الجنود وذلك بقنابل الصوت على رأسه عدة ضربات إضافة إلى لكمه في أنفه وتوجيه الصفعات على وجهه ورقبته مما سبب له آلام شديدة.

وقال الأسير إنه أثناء السير في الطريق، أجبره الجنود على إنزال رأسه إلى الأرض والضغط عليه، ثم قام أحد الجنود بضربه على رأسه بالخوذة الحديدية وتوجيه الشتائم البذيئة له بما في ذلك مسبات تمس الدين.

ومن جهة أخرى، نقلت المحامية هبة مصالحة، شهادة الطفل الأسير أمير صالح شاهين، الذي يبلغ من العمر، أيضًا، 16 سنة، سكان الخليل المعتقل بتاريخ 10/10/2015، ويقبع في سجن الشارون للأشبال، والتي أفاد فيها أن الجنود انهالوا عليه بالضرب الشديد عند اعتقاله، حيث قاموا بضربه على رأسه وتوجيه الصفعات القوية إليه، ثم اقتادوه إلى معسكر للجيش، وهناك أخذوا يضربونه بأقدامهم وهم يوجهون له المسبات والشتائم ويبصقون عليه وهو مقيد ومعصوب العينين.

وفي سياق متصل، أفاد محامي هيئة الأسرى أن قوات النحشون قامت بالاعتداء الوحشي على 3 أسرى قاصرين، بسبب رفضهم الدخول إلى قسم السجناء المدنيين في الرملة وتهديدهم بالقتل، والأسرى هم: معاوية أحمد علقم، البالغ من العمر 14 سنة، أحمد فوزي أبو سنينة، البالغ من العمر 16 سنة، محمد خالد تفاحة، البالغ من العمر 17 سنة.

وقال عبيدات إن الأسرى الثلاثة جرى الاعتداء عليهم بوحشية، عندما حاولوا إدخالهم إلى قسم المدنيين، ورفضوا ذلك ما اضطر مصلحة السجون إلى نقلهم بعد ذلك إلى قسم الأشبال في الشارون وفي سجن جفعون، وإن الخوف والفزع والرعب قد ظهر على الأطفال الثلاثة، الذين يطالبون برفع شكوى قانونية ضد قوات النحشون وضد ضابط الأمن المسؤول في معبار الرملة.

وقال فادي عبيدات إن ظاهرة الاعتداء على الأسرى بشكل وحشي مستمرة ومتواصلة، من قبل قوات النحشون خلال نقل الأسرى وإن حالة رعب تسود أوساط الأسرى خاصة الأطفال عند نقلهم من سجن إلى آخر أو المحاكم العسكرية بسبب ذلك.

ومن الجدير بالذكر أن مصلحة سجون الاحتلال بدأت، منذ اندلاع الهبة الشعبية، بتشديد الإجراءات التعسفية على الأسرى داخل السجون.

وذكرت الهيئة أن مصلحة السجون بدأت بفتح اقسام جديدة في سجن النقب لاستيعاب الأسرى الجدد، بسبب حملات الاعتقال المستمرة، وأن حالة من الاكتظاظ تشهدها السجون ومراكز التوقيف.

وأوضحت هيئة الأسرى أن حملة الاقتحامات والتفتيشات لغرف وأقسام الأسرى على يد وحدات قمعية خاصة، قد تصاعدت خلال الشهرين الأخيرين كما جرى في سجن إيشل باقتحام قسم 11 وتحويله إلى زنازين بعد إغلاقه، والقيام بالاعتداء على الأسرى واهانتهم ومصادرة كافة محتوياتهم الشخصية وفرض عقوبات على الأسرى، منها شهرين منع زيارة، وشهرين منع استلام الكنتين، ومنع الخروج إلى الساحة لمدة أسبوعين، ومصادرة جميع الأدوات الكهربائية من القسم لمدة أسبوعين، ومعاقبة الأسرى المحكومين بالقسم وعددهم 51 أسيرًا بغرامة مالية على كل أسير بقيمة 250 شيقل بتهمة الطرق على الأبواب احتجاجا على عملية الاقتحام.

وقالت هيئة الأسرى إن هناك تصاعد في عمليات الاعتداء من قبل قوات النحشون على الأسرى خلال نقلهم إلى المحاكم الإسرائيلية أو إلى المستشفيات وإن الأسرى يشكون من رحلة النقل الطويلة والمرهقة والتي تستغرق 3 أيام في سيارة البوسطة والمعاملة السيئة من قبل قوات النحشون، إضافة إلى نقل المرضى في البوسطة وليس في سيارات إسعاف ما يزيد من تدهور أوضاعهم الصحية.

واشتكى الأسرى من النقص الحاد في الملابس والأغطية الشتوية في فصل الشتاء وإصرار مصلحة السجون على بيعها للأسرى على حسابهم الخاص ومن نوعية رديئة وعدم السماح لهم بإدخالها عن طريق ذويهم.

ويعاني أسرى قطاع عزة من عدم الزيارات منذ فترة طويلة، وعدم السماح لهم بإدخال الملابس ومن نقص حاد في الكنتين.

وقالت هيئة الأسرى، أيضًا، إن مصلحة السجون قامت بعمليات تنقلات واسعة للأسرى من سجن إلى آخر خاصة من سجن نفحة ومن سجن عوفر وريمون بهدف خلق عدم استقرار في صفوف الأسرى.

وأشارت الهيئة أن تصاعدا في إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى وتجديد الاعتقال ما دفع عددًا من الأسرى للتهديد بخوض إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على الاعتقال الإداري وهم: أحمد نصر ورامي الخطيب من سكان مخيم الفوار، والأسير إسلام الهدمة من سكان صوريف، والأسير محمود أبو زنط من سكان طولكرم.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية