البرغوثي يحذر من استئناف المفاوضات دون اشتراط الإفراج عن الأسرى

البرغوثي يحذر من استئناف المفاوضات دون اشتراط الإفراج عن الأسرى

في بيانه الأول بعد إضراب الحرية والكرامة الذي خاضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال مدة 41 يوما على التوالي، أصدر الأسير مروان البرغوثي بيانه الأول من الزنزانة 28 في سجن "هداريم"، حذر فيه من أي استئناف للمفاوضات دون اشتراط إطلاق سراح جميع الأسرى في سجون الاحتلال.

ووجه فيه التحية لكافة أبناء الشعب الفلسطيني على وقوفهم إلى جانب الأسرى في إضرابهم، وإلى الشعوب العربية والإسلامية والصديقة. كما وجه التحية إلى الأسرى على صمودهم، وعلى الإنجازات التي تم تحقيقها.

وعدد البرغوثي في بيانه الإنجازات التي حققها الأسرى في إضرابهم عن الطعام، وأكد على الجاهزية لإعلان الإضراب مجددا في حال لم تف مصلحة السجون بالوعود التي قدمتها للأسرى.

وأشار في مطلع بيانه، متوجها إلى الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، إلى أن الأسرى خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 17 نيسان/ أبريل، وحتى مساء 28 أيار/مايو، بما يعتبر أطول إضراب جماعي في سجل الحركة الأسيرة.

وجاء في البيان "رغم آلة القمع الوحشية والإرهاب الأعمى الذي استخدمته إدارة الجستابو الإسرائيلي في مواجهة الإضراب، من حيث نقل جميع المضربين من سجونهم في سابقة لم تحصل من قبل، والزج بالمئات منهم في أقسام العزل الانفرادي، واستخدام الوحدات الخاصة في حملات تفتيش على مدار الساعة وطوال 42 يوما من أيام الاضراب، كما لجأت إلى نقل الأسرى المضربين في البوسطات في ظروف قاسية ووحشية، واهمة أنها تستطيع المس أو النيل من إرادتهم، وقامت بمصادرة كافة الأغراض الشخصية بما فيها الملابس الداخلية، وتم حرمان الأسرى من أدوات النظافة، وتحويل حياتهم إلى جحيم، إلى جانب إطلاق الإشاعات والأكاذيب المخجلة، وبالرغم من ذلك، فقد سجل الأسرى الأبطال صمودا أسطوريا غير مسبوق في سجل الحركة الوطنية الأسيرة، وفشلت آلة الجستابو الإسرائيلي في كسر إرادتهم. وانطلاقاً من هذا المشهد التاريخي والبطولي فإنني أسجل وباعتزاز كبير هذا الصمود العظيم للأسرى المضربين عن الطعام، وأتوجه بالتحية والإجلال والإكبار للشهداء الأبرار ولذويهم، ولكل الذين ارتقوا وأصيبوا وأسروا في معركة الحرية والكرامة لفلسطين".

وتوجه البرغوثي بالتحية إلى أبناء الشعب الفلسطيني كافة، وشكرهم على ما أبدوه من تضامن كبير والتفاف قل مثيله حول قضية الأسرى وإضرابهم الذي أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد السياسي على المستوى الدولي.

كما وجه التحية إلى كل من أسهم في الحملات الإعلامية ووسائل الإعلام المحلية والدولية، وكذلك نقابة المحامين والأطباء ووزارة التربية والتعليم ونادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، مؤكداً أن معركة الحرية والكرامة لفلسطين هي جزء لا يتجزأ من معركة الحرية والاستقلال والعودة، وإسقاط نظام الأبرتهايد في فلسطين وإنهاء الاحتلال.

وجاء في البيان "يا شعبنا العظيم برغم أن حكومة الإرهاب التي تقود نظام الأبرتهايد في إسرائيل قد شنت هجوماً عنيفاً على الإضراب عن الطعام في محاولة فاشلة وبائسة لإخفاء جرائمها إلا أن هذا لم يرهب الأسرى، ولم يكسر إرادتهم الفولاذية، ولم يثنهم عن خوض المعركة بكل عزيمة وصلابة، وسطروا ملحمة بطولية خالدة وتمكنوامن انتزاع جملة من الإنجازات الإنسانية والعادلة، وفي مقدمتها إعادة الزيارة الثانية لعائلات الأسرى التي توقفت منذ سنة تقريبا، وتحسين شروط وظروف حياتهم اليومية، وحل مشكلات عالقة منذ سنوات تتعلق بالأسيرات والأشبال والمرضى والبوسطات والمعالجة والكانتين والمشتريات وإدخال الملابس، وكذلك تشكيل لجنة من كبار مسؤولي مصلحة السجون للحوار مع ممثلي الأسرى في الأيام القليلة القادمة لمناقشة كافة المشكلات دون استثناء وحلها.

وأشار إلى أنه في ضوء هذه الإنجازات، ومع حلول شهر رمضان الفضيل فقد تقرر تعليق الإضراب من باب إعطاء الفرصة للحوار مع مصلحة السجون، مع التأكيد على الجاهزية لاستئناف الإضراب في حال لم تف مصلحة السجون بالوعود التي قدمتها للأسرى.

وفي هذه المناسبة، تقدم بالتحية إلى "الأسرى الأبطال على صمودهم الأسطوري، وعلى ما حققوه من إنجازات إنسانية وعادلة". كما توجه بالتحية بشكل خاص إلى "أسرى سجن نفحة هؤلاء الأبطال الذين كان لهم دور طليعي في نجاح هذا الإضراب، وفي تحقيق هذا النصر الكبير".

وتوجه بالتحية إلى الأسرى أضربوا في سجون النقب وعوفر وعيادة سجن الرملة وعسقلان والجلبوع ومجدو ورامون والأشبال والأسيرات، وأخيراً في سجن هداريم، وإلى كل من شارك في بقية المعتقلات.

وقال البرغوثي "أجدد لهم العهد والقسم، أن يكون هذا الإضراب الوطني الأطول والأشرس في تاريخ الحركة الأسيرة نقطة تحول في آلية التعاطي والعلاقة بين الأسرى وسلطات السجون. ومن الآن فصاعداً وبعد اليوم لن نسمح بالمساس بإنجازات وحقوق ومكتسبات الأسرى، وكذلك ستكون هذه المعركة نقطة تحول لإعادة بناء وتوحيد الحركة الأسيرة بمختلف مكوناتها، ومقدمة لتشكيل قيادة وطنية موحدة خلال الأشهر القليلة القادمة استعدادا لخوض معركة انتزاع الاعتراف بالأسرى في باستيلات الجستابو الإسرائيلي كأسرى حرب وأسرى حرية وتطبيق اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة عليهم".

وأنهى بيانه بالقول "يا شعبنا العظيم، إنني إذ أجدد التحية لشهداء معركة الحرية والكرامة، فإني أدعو الرئيس الفلسطيني أبو مازن وقيادة م. ت. ف والفصائل الوطنية والإسلامية للقيام بواجبها الوطني حيال الأسرى من خلال العمل على تحريرهم وإطلاق سراحهم، مجدداً التحذير من أي استئناف للمفاوضات قبل اشتراط الإفراج الشامل عن كافة الأسرى والمعتقلين. وإنني أتوجه بتحية خاصة لكافة المؤسسات والهيئات ذات العلاقة بالأسرى، وفي مقدمتها هيئة شؤون الأسرى، وعلى رأسها الأخ المناضل عيسى قراقع، ونادي الأسير وعلى رأسه الأخ المناضل قدورة فارس، والهيئة العليا لشؤون الأسرى، والحملة الشعبية والدولية لإطلاق سراحي وكافة الأسرى، وعلى رأسها المناضلة الأستاذة المحامية فدوى البرغوثي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018