أسرى "عوفر" يعلنون الإضراب عن الطعام

أسرى "عوفر" يعلنون الإضراب عن الطعام

أعلن الأسرى الفلسطينيون في مُعتقل "عوفر"، اليوم الثلاثاء، وعددهم 1200، إضرابهم عن الطعام، احتجاجا على هجمة قوات القمع عليهم أمس الإثنين، بعد أن قالوا في بيان صباح اليوم أنهم بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية في أعقاب إصابة 100 أسير في الحملة الشرسة التي شنتها مصلحة السجون الإسرائيلية ضدهم. 

وقال أسرى سجن "عوفر"، في بيانهم "إننا أمام مرحلة جديدة من القمع الصهيوني تهدد حياتنا كأسرى، وأصبحنا الملف الأقوى حضوراً بين أروقة الحكومة والأحزاب الصهيونية في ظل تنافس محموم على قضم حقوقنا وسلب مكتسباتنا التي حصلنا عليها بالتضحيات والدماء والشهداء". 

وأوضح البيان أن "أمام الإنجاز الصفري لهذا المحتل في عدة ملفات وبحثه عن صورة نصر يظهر بها أمام الجمهور الإسرائيلي؛ فقد أقدمت إدارة السجون مدعمة بغطاء من المستوى السياسي ومعززة بوحدات القمع الخاصة ( ميتسادا - درور - اليماز - اليمام ) منذ يوم الأحد 20 يناير 2019 وحتى مساء يوم الاثنين 21 يناير باقتحام عدة أقسام في سجن عوفر وإجراء تفتيشات استفزازية وتحطيم لمقتنياتنا والتنكيل بنا عبر التفتيش العاري والإساءات اللفظية فما كان منا إلا أن ندافع عن كرامتنا بما نستطيع فتحولت غرف هذه السجن وأقسامها إلى ساحة حرب حقيقية ضدنا باستخدام الرصاص المطاطي من مسافة صفر والغاز المسيل للدموع والصواعق الكهربائية والكلاب والضرب بالهراوات مما أسفر عن إصابة أكثر من 100 أسير وحرق عدة غرف ومصادرة لمقتنياتنا وإغلاق لكافات الأقسام ... وما زال التوتر سيد الموقف وسيكون لنا خطوات تصعيدية خلال الساعات القادمة".

وأكد البيان عدّة نقاط أساسية: "أولا، إننا أطلقنا على هذه المعركة إسم "معركة الوحدة والكرامة" ، تأكيدا على وحدتنا وأُخوتنا وحفاظا على كرامتنا وتاريخنا. ثانيا، إننا نحن الأسرى وأمام هذه الهجمة الدموية بحقنا سوف نقف موحدين للتصدي لهذه العنجهية مسلحين بعدالة قضيتنا واستخدام كل ما نستطيع من وسائل الدفاع المشروعة ضد موجة العنف هذه بحقنا. ثالثا، إن هذه الهجمة الدموية على الأسرى تأتي في إطار إرهاب الدولة المنظم واستخدام ملف الأسرى كبؤرة تنفيس للحكومة الإسرائيلية أمام جمهورها. رابعا، نحذر من استخدام ملف الأسرى كورقة رافعة للأحزاب الإسرائيلية لاستقطاب الناخب الإسرائيلي، فسنفشل كل رهان بذلك. خامسا، نطالب كافة المؤسسات الدولية والحقوقية وعلى رأسهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بالوقوف أمام مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية والقانونية لوقف الجريمة التي ترتكب بحقنا وإلزام الاحتلال بالأعراف والقوانين الدولية التي تحمي حقوقنا. سادسا، نطالب كافة وسائل وأدوات الإعلام الحر بحمل قضيتنا ومواكبة ما يجري معنا وفضح هذا المحتل الذي ينتهك كل الحرمات والقوانين في تعامله معنا. سابعا، جماهير شعبنا الصامد؛ اليوم يوم وفاء، نحن منكم وأنتم منا، ما قصرنا بأعمارنا من أجل وطننا السليب فلا تقصروا معنا بأوقاتكم من أجل حريتنا المسلوبة، نتطلع لهبة جماهيرية واسعة على مستوى الوطن تؤكدون فيها للمحتل أن الأسرى خط أحمر لا يمكن تجاوزه". 

وصدر بيان الأسرى في سجن "عوفر" باسم جميع الفصائل الفلسطينية، لمواجهة انتهاكات الاحتلال لهم داخل سجنهم.

وفي سياق متصل، أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن الانتهاكات الإسرائيلية للأسرى في سجن "عوفر" طالت الأسرى القاصرين أيضا، حيث أكد الأسير لؤي المنسي "أنّ قوّات قمع السّجون الإسرائيلية قامت باقتحام قسم الأشبال وأجبرتهم على الوقوف على الحائط مع تهديدهم بالسّلاح وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم". 

وأضاف النادي أن "إدارة معتقل 'عوفر' شنّت حملة قمع ممنهجة استهدفت الأسرى، وذلك بدءا من نقل الأسيرين شادي الشلالدة، ومحمد زغلول، إلى معتقل 'هداريم' بتاريخ 4 كانون الثاني/ يناير الحالي، ومواصلة الاقتحامات منذ ذلك التاريخ".

وشدد النادي في البيان الذي نشره على صفحته في موقع "فيسبوك"، على أن "عمليات القمع وصلت ذروتها بتاريخ 20 كانون الثاني/ يناير الحالي بعد اقتحام خمس وحدات قمع مدجّجة بالسّلاح والكلاب البوليسية للقسم (17)، واستمرار عمليات القمع للقسمين (15) و(11) في اليوم التّالي، قامت خلالها بالاعتداء على الأسرى بالضّرب المبرح، وإطلاق الرّصاص المطّاطي وإلقاء قنابل الغاز والصّوت بشكل عشوائي وفي مساحات ضيّقة ومغلقة، ما أدّى إلى إصابة نحو 150 أسيرا بجروح واختناقات استدعت نقلهم للمشافي الإسرائيلية، فيما تمّ علاج البقيّة داخل ساحة المعتقل". 

وقال البيان إن" إدارة المعتقل قامت بتحويل الأقسام الثّلاثة إلى غرف عزل، مجردّة من جميع مقتنيات الأسرى والأجهزة الكهربائية، كما وقامت بقطع التيّار الكهربائي عنها، ورفضت زيارة المحامي للأسيرين إسلام ناجي وأكرم حامد ممثّل الأسرى، مضيفاً أنّ حالة التّوتر ما زالت تخيّم على المعتقل، وأنّ الأسرى يمتنعون عن التّوجه من غرفهم إلى عيادة المعتقل لأن قوّات القمع تنتشر داخل المّمرات وتقوم بالاعتداء على أي أسير يخرج من غرفته".