العليا الإسرائيلية تمنع محامي الأسير العربيد من مقابلته

العليا الإسرائيلية تمنع محامي الأسير العربيد من مقابلته
مظاهرة تضامن مع العربيد (وفا)

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، التماس محامي الدفاع عن الأسير سامر العربيد (44 عاما)، الذين طلبوا السماح لهم بالالتقاء بالأسير.

وبعد مداولات حضرها ممثلو أجهزة أمن الاحتلال فقط، ادعى قضاة المحكمة في قرارهم إن منع التقاء الأسير العربيد بالمحامين لا يزال "ضروريا لأمن المنطقة"، وأن "المواد التي عرضت أمامهم تؤكد ذلك".

يشار إلى أن الأسير العربيد، الذي تم تسريره في وضع خطير في المستشفى في أعقاب تحقيقات الشاباك، قد تم تمديد اعتقاله حتى الثلاثاء من الأسبوع القادم، وفي حال طرأ تحسن على صحته، فسوف يناقش تمديد اعتقاله بحضوره بعد ثلاثة أيام.

وكتب القضاة في قرارهم أن منع الأسير من التقاء محاميه بدأ منذ لحظة اعتقاله، وأنه بسبب وضعه الصحي سمح لزوجته ومحاميه بزيارته بينما كان فاقدا للوعي. وأضافوا أنه "الآن، وبعد أن استعاد قدرته على الاتصال، تقرر منعه مجددا من الالتقاء بمحاميه".

وادعى القضاة أيضا أنه تم تسرير العربيد بسبب "شبهات بنوبة قلبية، وتبين أنه يعاني من فشل كلوي خطير"، رغم أنه اعتقل وهو بحالة صحية جيدة.

وأكد محامو العربيد، من مؤسسة "الضمير" أنهم لا يعرفون شيئا عن وضعه، وأنه بسبب ادعاء ممثل النيابة العامة أمام المحكمة أنه تجري محاولات لإيقاظه، فمن المحتمل أنه لا يزال في غير وعيه.

وكان محامو العربيد قد طلبوا، الأسبوع الماضي، الإفراج عنه بسبب وضعه الصحي، كما طلبوا الاطلاع على حالته، إلا أن قاضية المحكمة العسكرية، ميراف هيرشكوفيتش، قررت إبقاءه رهن الاعتقال، نظرا "لخطورته الواضحة التي تلزم بإبقائه في المعتقل".

وسبق أن صرح مصدر وصف بأنه "مطلع على التفاصيل" أن الشاباك حصل على مصادقة قضائية تخوله التحقيق مع العربيد بوسائل غير عادية، وتعرض للضرب خلال التحقيق، وتم نقله إلى المستشفى في حالة الخطر الشديد.

يذكر أن نحو 20 طبيبا من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" و"اللجنة الشعبية ضد التعذيب" كانوا قد وقعوا، الأسبوع الماضين على رسالة موجهة إلى مستشفى "هداسا" في جبل المشارف يطالبون فيها بعدم تسريح العربيد وتسليمه للشاباك خشية تعرضه للتعذيب مجددا.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن ما تسمى "الوحدة لاستيضاح شكاوى المعتقلين" في وزارة القضاء الإسرائيلية بدأت بفحص التحقيقات مع العربيد، حيث يفترض أن تقوم بفحص مدى العنف الذي مورس عليه خلال التحقيق، والتقارير الطبية، ووضعه الصحي بعد التحقيق، لتقدم لاحقا توصياتها إلى النيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة لاتخاذ قرار بشأن فتح تحقيق ضد محققي الشاباك الذين حققوا معه.