الأسير غنام يدخل يومه المائة من الإضراب عن الطعام

الأسير غنام يدخل يومه المائة من الإضراب عن الطعام
فعالية تضامن مع الأسرى (وفا)

تجاوز المعتقل الإداري الفلسطيني، أحمد غنام، 100 يوم من الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، رفضا للاعتقال الإداري، في ظل تحذيرات جدية من تعرضه حياته للخطر الشديد.

وكان غنام (42 عاما)، وهو أب لطفلين، قد اعتقل في الثامن من حزيران/ يونيو الماضي، من بلدته دورا في محافظة الخليل، وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري.

ومنذ اليوم الأول لسجنه رفض غنام اعتقاله إداريا، وبدأ بتاريخ 14 تموز/ يوليو الماضي، إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحه بشكل فوري.

وتبدي عائلة غنام قلقا على حياته، ودعت مرات عدة إلى تدخل رسمي وحقوقي للإفراج عنه.

وقال شقيق المعتقل المضرب عن الطعام، ناصر غنام، لوكالة "الأناضول" إن هنا مخاوف حقيقية على حياة شقيقه.

وأضاف "بعد 100 يوم من الإضراب المفتوح عن الطعام، كيف يمكن أن تكون حالته الصحية؟، قد نفقد شقيقي في أية لحظة. المطلوب تحرك شعبي ورسمي وحقوقي للضغط على السلطات الإسرائيلية للإفراج عنه".

وتتقصى العائلة أخبار نجلها عبر محاميه، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية السماح لأي من أقارب غنام بزيارته.

ويذكر شقيقه أن أحمد يعاني من فقدان البصر، ودوار بشكل مستمر، ويصاب بحالات إغماء، ونزيف متقطع من الأنف، وآلام في العامود الفقري والكلى والقلب.

وأشار إلى أنه قبل نحو 15 عاما أجرى غنام عملية زراعة نخاع إثر إصابته بمرض سرطان الدم، الأمر الذي يزيد من مخاوف العائلة من تعرض حياة نجلها للخطر لضعف مناعة جسده.

وسبق أن تعرض أحمد للاعتقال من سلطات الاحتلال عدة مرات، وأمضى ما مجموعه تسعة سنوات ونصف في سجون الاحتلال، منها 4 سنوات قضاها رهن الاعتقال الإداري، بحسب شقيقه.

ويعاني غنام من وضع صحي سيئ، كما يؤكد محاميه أشرف أبو سنينة.

ويضيف أبو سنينة إن "المضرب غنام خسر نحو 40 كيلو غراما من وزنه، لكنه يملك معنويات قوية، ويؤكد استمراره في الإضراب حتى تحقيق مطلبه بإطلاق سراحه فورا"، كما يشير إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) يرفض مطلب غنام الإفراج عنه.

ويشير إلى أنه تم نقل المعتقل قبل نحو أسبوع إلى مستشفى "كابلان" في "رحوفوت"، إثر تردي وضعه الصحي.

ويبيّن المحامي أن غنام رفض كل العروض الإسرائيلية لوقف إضرابه عن الطعام، والتي كان آخرها تمديد اعتقاله الإداري لمدة ثلاثة شهور ولمرة واحدة.

ويوضح أبو سنينة، أن غنام يطالب بتدخل رسمي وحقوقي للضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراحه.

ومن المقرر أن تعقد، الأربعاء المقبل، المحكمة العليا الإسرائيلية جلسة للنظر في الالتماس المقدم باسم غنام ضد اعتقاله إداريا.

وعلى صلة، قال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي، إن "غنام وصل إلى مرحلة خطيرة".

وأضاف النادي "تواصل سلطات الاحتلال حرمان عائلة المعتقل غنام من زيارته، وتفرض إجراءات تنكيلية بحقه، امتدت منذ لحظة إعلانه للإضراب عن الطعام".

وذكر أن من الإجراءات التنكيلية "عزله انفراديا، والتضييق عليه، واحتجازه في ظروف قاهرة وصعبة في زنازين معتقل الرملة، قبل نقله مؤخرا إلى مستشفى كابلان".

وإضافة إلى غنام، يواصل خمسة معتقلين فلسطينيين إضرابهم عن الطعام، وهم المعتقل إسماعيل علي مضرب منذ (90 يوما)، وطارق قعدان منذ (83 يوما)، وأحمد زهران منذ (30 يوما)، ومصعب الهندي منذ (28 يوما)، والمعتقلة هبه اللبدي منذ (28 يوما).