الاحتلال يعاقب أسرى في "عوفر" بنقلهم إلى العزل

الاحتلال يعاقب أسرى في "عوفر" بنقلهم إلى العزل
من اعتداء سابق للاحتلال على أسرى معتقل "عوفر" (تصوير: مصلحة السجون الإسرائيلية)

نقلت إدارة سجن "عوفر" عددا من الأسرى في قسمي 19 و20، إلى زنازين العزل الانفرادي، في أعقاب مقاومتهم لاعتداء قوات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، الأربعاء، عقب استنفار الأسرى إثر إعلان استشهاد الأسير داوود الخطيب.

وأوضح نادي الأسير في بيان صدر عنه، اليوم الخميس، أن "حالة من التوتر الشديد تسود أقسام الأسرى كافة، بعد ليلة عاشها الأسرى في سجن عوفر عقب استشهاد رفيقهم الخطيب".

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر أن "حالة من الاستنفار تسود سجن عوفر ومختلف سجون الاحتلال منذ الليلة الماضية، حيث قام الأسرى بالطرق على الأبواب والتكبير منذ لحظة سماعهم نبأ استشهاد الخطيب، وأغلقوا الأقسام كافة، وأعلنوا الحداد".

ولفت أبو بكر إلى أن إدارة سجن "عوفر" عزلت 10 أسرى ونقلتهم إلى الزنازين، ردا على حالة الغضب والاستنفار التي قاموا بها، مضيفا أن الوحدة القانونية في الهيئة، تعمل لمتابعة تقديم طلب لتسليم جثمان الشهيد الخطيب بعد إجراء الفحص والمعاينة لجثمانه.

وأكد نادي الأسير أن القوات التابعة لمصلحة السجون "اقتحمت الأقسام، ورشت الأسرى بالغاز ما تسبب بإصابة عدد منهم بالاختناق، وتم نقل آخرين إلى الزنازين، بعد الاعتداء عليهم".

وشدد على أن حالة من القلق الشديد يعيشها الأسرى في سجن عوفر والبالغ عددهم 850 أسيرا، بعد إغلاق قسمي 11 و12 وحجر الأسرى فيهما، بعد الكشف عن إصابة أحد السجانين بفيروس كورونا.

ولفت إلى أن السجان المصاب بكورونا تواجد في القسمين لمدة ثلاثة أيام وخالط الأسرى، موضحا أن قسم 12 يضم مجموعة من الأسرى من كبار السن.

وجدد نادي الأسير مطالبته بضرورة الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى وعددهم 700 أسير، "خاصة مع استمرار انتشار الفيروس، وتصاعد المخاطر على مصيرهم، واستمرار إدارة سجون الاحتلال باستخدام الفيروس كأداة قمع وتنكيل وترهيب".

واستشهد الأسير داوود طلعت الخطيب (41 عاما) بجلطة قلبية، مساء الأربعاء، في سجن عوفر؛ نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، ليعلن الأسرى حالة الاستنفار والغضب قالبتها قوات القمع بالاعتداء والتنكيل.

نقل جثمان الشهيد الخطيب لمعهد الطب الجنائي

من جانبه، قال أبو بكر، إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، نقلت جثمان الأسير الخطيب، صباح اليوم، إلى معهد الطب الجنائي في "أبو كبير"، لإجراء معاينة خارجية، وفحص ظاهري للجثمان.

وحمل أبو بكر، سلطات الاحتلال، وإدارة سجونها المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، حيث تتعمد إهمال ظروفهم الصحية والحياتية، وقال إن "السكوت الدولي ولعب دور المتفرج، يشجع الاحتلال على تصعيد جرائمه بحق الأسرى".

وداعا أبو بكر "المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، لتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وزيارة السجون للاطلاع على خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى، حيث القمع والتعذيب والإجرام".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص