إصابات جديدة بكورونا بين أسرى سجنَي "النقب" و"ريمون"

إصابات جديدة بكورونا بين أسرى سجنَي "النقب" و"ريمون"
أسرى في أحد سجون الاحتلال (توضيحية - أ ب)

ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، بين الأسرى في سجن ريمون إلى 31 إصابة، وذلك منذ الإعلان عن إصابة أسير في القسم "4"، يوم الإثنين الماضي، بحسب ما أورد نادي الأسير في بيان، اليوم الخميس. فيما طالبت الخارجية الفلسطينية، منظمة الصحة العالمية، بالتحقيق في الإهمال الطبي بحق الأسرى.

وأفاد نادي الأسير بارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في سجون الاحتلال منذ بداية انتشاره إلى 234.

وقال نادي الأسير إن الإصابات سجلت في قسمَي 1 و4بالسجن، مشيرا إلى أن عدد الإصابات مرشح للازدياد، بعد انتقال العدوى إلى قسم 1، بعد أن كانت محصورة في قسم 4.

وأكد أن هناك توترا وقلقا شديدا بين أوساط الأسرى في السجن، لا سيما مع استمرار الإدارة، المماطلة في الإعلان عن نتائج العينات، ما يساهم بشكل أساس في انتشار الوباء، وهي كذلك تُشكل أداة تنكيل لما تسببه من حالة قلق وخوف لدى الأسرى.

وناشد الأسرى كافة جهات الاختصاص، بالتحرك جديًا من أجل إنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان، وبخاصة المرضى منهم وكبار السّن، حيث أن بينهم 43 أسيرا يعانون أمراضا مختلفة، وأربعة أسرى على الأقل تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.

وحمّل نادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، معتبرًا أن ما يجري في "ريمون" إنذار خطير ومتصاعد، خاصة بعد نقل الأسير باسل عجاج إلى المستشفى جرّاء إصابته بالفيروس.

وطالب كافة جهات الاختصاص بتحمل مسؤوليتها في ظل المخاطر المتصاعدة على حياة الأسرى، واستمرار الاحتلال في تنفيذ سياساته التي تستهدف حياتهم ومصيرهم، عبر جملة من الأدوات، عدا عن استمراره في اعتقال مزيد من المواطنين.

وشدد على ضرورة الضغط على الاحتلال لإعطاء الأسرى اللقاح، بإشراف لجنة دولية محايدة، خاصة في ظل حملة التحريض ضدهم، وقرار الاحتلال بحرمانهم منه.

وفي السياق، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بإصابة 4 أسرى بفيروس كورونا في قسم 10 بسجن النقب الصحراوي.

وأوضحت الهيئة، أن حالة كبيرة من القلق يعيشها أسرى القسم والمعتقل بشكل عام، بعد اكتشاف الإصابات، وتخوفات من وجود مزيد من الإصابات داخل القسم.

بدورها، قالت مصلحة سجون الاحتلال في بيان، إنه "في فحوصات أجريت خلال الأيام الأخيرة في سجن ’ريمون’، تأكدت إصابة 30 سجينًا بفيروس كورونا"، مدّعية أنه "لم تظهر على أي منهم أعراض وحالة جميعهم جيدة. وقد تم نقل السجناء للحجر الصحي بموجب التعليمات الصادرة عن وزارة الصحة".

وزعمت مصلحة السجون أنه "شُرع بإجراء تحقيق وبائي وبناءً على ذلك سيُتخذ قرار بشأن إجراءات الحجر الصحي، وسيتم أخذ مزيد من العينات. وتمر الأقسام وكافة المناطق العامة في السجن بعملية تعقيم شامل".

وفي سياق ذي صلة، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، منظمة الصحة العالمية، بتشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق للاطلاع على الأوضاع الصحية التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال.

ودعت الوزارة في بيان، اليوم الخميس، "المجتمع الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي، لاتخاذ ما يلزم لإجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على الالتزام بتحمل مسؤولياتها وواجباتها القانونية تجاه الأسرى، وحمايتهم من الأمراض".

واعتبرت أن ما تقوم به سلطات الاحتلال، وسياساتها العنصرية والتمييزية، ضد الأسرى، والإهمال الصحي المتعمد، لامتهان حقوقهم داخل المعتقلات، محاولات لاغتيالهم وإعدامهم البطيء وحرمانهم من حقهم بالحياة والصحة، بما يشكل جريمة حرب، وانتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص