يوم الأسير الفلسطيني: الاحتلال يمعن بالقمع والتنكيل والانتهاكات الحقوقية

يوم الأسير الفلسطيني: الاحتلال يمعن بالقمع والتنكيل والانتهاكات الحقوقية
فعاليات يوم الأسير الفلسطيني (أرشيفيّة أ. ب. أ.)

منذ 47 عاما، يُحيي الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأحرار العالم، في 17 نيسان/ أبريل من كل عام، "يوم الأسير الفلسطيني"، لكن الذكرى تأتي هذا العام في ظل واقع مرير للأسرى، من جرّاء سياسات الاحتلال الإسرائيلي الشديدة داخل السجون.

وتستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بشكل يومي، في اعتقال الفلسطينيين، وانتهاك حقوق نحو 4500 أسير في سجونها، بحسب تقارير حقوقية.

وتم اختيار هذا اليوم، في 17 أبريل/نيسان من العام 1974، من قبل المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، خلال دورته العادية.

رئيس هيئة "شؤون الأسرى"، قدري أبو بكر (الأناضول)

ويقول رئيس هيئة "شؤون الأسرى" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قدري أبو بكر، إن الأسرى في السجون الإسرائيلية يعيشون "ظروفا صعبة، وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم".

وأضاف أبو بكر، في حوار مع وكالة الأناضول التركيّة، أن مصلحة السجون "تزيد من انتهاكاتها بحق الأسرى في المناسبات الوطنية والدينية". وذكر أن "وحدات القمع الإسرائيلية"، تقتحم "غرف السجون وتنكل بالأسرى من أجل خلق حالة من الإرباك والقلق الدائم وسط المعتقلين".

ولفت المسؤول الفلسطيني إلى وجود حالات مرضية مستعصية داخل السجون الإسرائيلية، بينهم 11 مريضا بالسرطان، و7 أسرى مرضى بالكلى، و8 مقعدين يقبعون في مستشفى سجن الرملة.

وبيّن أبو بكر، أن سلسلة من الفعاليات سوف تنفذ إحياءً ليوم الأسير. وقال إن الفعاليات سوف تبدأ، اليوم السبت، من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، وسط رام الله.

وأضاف: "سوف تنظم وقفات ومؤتمرات ومسيرات في رام الله، وعدد من مدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة". وذكر أن يوم الأحد القادم سوف يشهد إصدار أربعة كتب لأسرى داخل السجون الإسرائيلية، في مؤتمر يعقد في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

ولفت إلى أن مؤتمرا دوليا سوف يعقد عبر تطبيق زووم، لمناقشة أوضاع الأسرى، بمشاركة ممثلي مع عدد من الدول العربية والأجنبية.

وبيّن أبو بكر أن هيئة شؤون الأسرى بالتعاون مع وزارة الخارجية الفلسطينية تعتزم إرسال رسائل لعدد من الدول والمنظمات الدولية، بشأن الأسرى، وضرورة التدخل لوقف معاناتهم والإفراج عنهم.

الأسرى في أرقام

وبحسب معطيات لنادي الأسير الفلسطيني، تعتقل إسرائيل 4500 فلسطيني في 23 سجنا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم 41 سيدة، و140 قاصرا، و440 معتقلا إداريا (دون محاكمة)

أما أعداد المعتقلين المرضى، فقد وصل حتّى العام 2021 إلى 550 معتقلا، بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (82 عاما)، أكبر الأسرى سنا.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تعتقل 25 أسيرا، منذ ما قبل اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل، (عام 1993)، أي أنهم قضوا-على الأقل-أكثر من 28 عاما في الاعتقال.

من إيقاد شعلة الحرية في بيت الأسير ماهر يونس (فيسبوك)

كما مضى على أسر 62 معتقلا، أكثر من 20 عاما.

ومن بين المعتقلين، وفق نادي الأسير، 543 معتقلا يقضون أحكاما بالسّجن المؤبد (99 عاما حسب القانون العسكري الإسرائيلي) لمرة واحدة أو عدة مرات، بينهم الأسير عبد الله البرغوثي المحكوم بالسجن 67 مؤبدا.

شهداء الحركة الوطنية الأسيرة

وتشير معطيات نادي الأسير إلى استشهاد 226 معتقلا داخل السجون، منذ العام 1967.

ومن بين الشهداء 75 أسيرًا استشهدوا نتيجة القتل العمد (لم يوضح التفاصيل)، و 73 جراء التعذيب، و7 بعد إطلاق النار عليهم، و71 نتيجة سياسة الإهمال الطبي.

وتحتجز السلطات الإسرائيلية جثامين 7 أسرى، وترفض تسليمهم لذويهم، أقدمهم أنيس دولة، الذي اُستشهد في سجن عسقلان في العام 1980.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص