الاحتلال يواصل اعتقال 16 صحافيا فلسطينيا

الاحتلال يواصل اعتقال 16 صحافيا فلسطينيا
وقفة إسناد للأسرى بمناسبة يوم الأسير في بيت لحم (وفا)

يواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري، ملاحقة واعتقال الصحافيين الفلسطينيين، والعشرات من الناشطين، وصعّدت من تنفّيذ المزيد من الانتهاكات ضدهم.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان صدر عنه في اليوم العالميّ لحرية الصحافة، والذي يُصادف يوم غد الإثنين، الثالث من أيار/ مايو من كل عام، إنّ "سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 16 صحافيًا في سجونها، في ظروف اعتقالية قاسية، كما كل الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، من بين هؤلاء الصحافيين، الصحافية بشرى الطويل من رام الله".

وأضاف النادي أنّ "سلطات الاحتلال، تنتهج جملة من السياسات لتقييد حرّيّة الرأي والتعبير، واعتقال الصحافيين والناشطين في محاولة مستمرة، لتقويض دورهم المجتمعيّ، والثقافيّ، والسياسيّ، ومنعهم من الكشف عن الجرائم المستمرة بحقّ الفلسطينيين، وذلك من خلال الملاحقة المستمرة، والاعتقال المتكرر، والتهديد، والاعتداءات المتكررة في ميدان العمل".

وأكد أن "سياسة الاعتقال الإداريّ تُعد أبرز السياسات الممنهجة التي تستهدف الصحافيين، إذ تواصل اعتقال أربعة صحافيين إداريّا، كان آخرهم الصحافي علاء الريماوي (43 عامًا) من رام الله المضرب عن الطعام منذ لحظة اعتقاله في 21 نيسان/ أبريل الماضي، حيث أصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقال الإداريّ لمدة ثلاثة شهور. وتحتجز سلطات الاحتلال الأسير الريماوي في ظروف قاسية في زنازين العزل الانفراديّ في سجن ‘عوفر’ حيث يواجه وضعًا صحيًا صعبًا، خاصّة أنه وقبل اعتقاله بفترة وجيزة، أُصيب بفيروس كورونا، وما يزال يعاني من آثار الإصابة، إضافة إلى الاعتقالات المتكررة التي واجهها على مدار السنوات الماضية، والتي أثرت بشكلٍ ملحوظ على وضعه الصحي، إذ وصل مجموع سنوات اعتقاله قرابة 11 عامًا. يُشار إلى أن الريماوي متزوج وهو أب لخمسة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 15 عامًا، وأصغرهم ثلاثة أعوام".

وإلى جانب الأسير الريماوي، يعتقل الاحتلال نضال أبو عكر، وأسامة شاهين وبشرى الطويل اعتقالًا إداريًّا.

وبيّن نادي الأسير أن "الأسير أبو عكر (52 عامًا) من بيت لحم، يواجه الاعتقال الإداريّ منذ سنوات، إذ تجاوزت سنوات اعتقاله المتكررة 17 عامًا، جُلّها رهنّ الاعتقال الإداريّ، وخلال هذه السنوات واجه الملاحقة والتهديد المستمر، وكان آخر اعتقال له في شهر تموز/ يوليو من العام الماضي، حيث حوّله الاحتلال مجددًا إلى الاعتقال الإداريّ، وأصدر بحقّه أمريّ اعتقالٍ إداريّ مدة كلٍ منهما 6 شهور، علمًا أن الأسير أبو عكر القابع في سجن عوفر، نجله كذلك معتقل إداريّا وهو الأسير محمد أبو عكر. كذلك يواصل الاحتلال ملاحقة الأسيرة الصحافية بشرى الطويل (28 عامًا) من رام الله، حيث واجهت الطويل عمليات الاعتقال المتكررة منذ عام 2011، وفي حينه حكم عليها الاحتلال بالسّجن لمدة 16 شهرًا، وأُفرج عنها بعد عدة شهور في صفقة (وفاء الأحرار)، وأعاد الاحتلال اعتقالها عام 2014، كما أعاد بحقّها بقية حُكمها، وبعد ذلك توالت عمليات اعتقالها إداريّا، أخرها كان في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، إذ أصدر الاحتلال بحقّها أمريّ اعتقال إداريّ، وتقبع اليوم في سجن الدامون إلى جانب رفيقاتها الأسيرات".

ولفت نادي الأسير إلى أن "الأسير الصحافي أسامة شاهين (39 عامًا) من الخليل، يواجه عمليات اعتقالٍ متكررة جُلّها كانت رهنّ الاعتقال الإداريّ، وصل مجموع سنوات اعتقاله عشر سنوات ونصف منها خمس سنوات رهنّ الاعتقال الإداريّ، وأعاد الاحتلال اعتقاله في شهر أيلول/ سبتمبر العام الماضي، وحوّله إلى الاعتقال الإداريّ مجددًا، وأصدر بحقّه أمريّ اعتقال إداريّ مدة كل منهما أربعة شهور، علمًا أنه متزوج وهو أب لثلاثة أطفال أكبرهم عشرة أعوام، وأصغرهم ثلاث سنوات".

وشدد النادي على أن "واقع الاحتلال فرض على مدار العقود الماضية على الصحافي الفلسطيني الانخراط بالنضال بكل أشكاله وأدواته كحق مشروع في تقرير المصير، والذي يُشكل عملهم أبرز أدوات النضال الفلسطينية، ومن أبرز الصحافيين المحكومين بأحكام عالية في سجون الاحتلال، الأسير محمود عيسى المحكوم بالسّجن ثلاث مؤبدات و46 عامًا؛ والأسير باسم خندقجي المحكوم بالسّجن لثلاث مؤبدات، والأسير أحمد الصيفي المحكوم بالسّجن لمدة 17 عاما، والأسير منذر مفلح المحكوم بالسّجن لمدة 30 عامًا، والأسير هيثم جابر المحكوم بالسّجن لمدة 28 عامًا، علمًا أنّ كل من الأسرى محمود عيسى، وباسم خندقجي، ومنذر مفلح، وهيثم جابر، تمكّنوا خلال سنوات أسرهم من إنتاج مجموعة من الكتب والروايات الهامة، إذ يُشكل الإنتاج المعرفيّ والأدبيّ أبرز أدوات الأسرى في مواجهة سياسات الاحتلال في سجونه، وهو جزء هام من التأكيد على حقّهم في حرية الرأي والتعبير. ومن الجدير بالذكر أن الاحتلال صعّد من عمليات اعتقال الصحافيين منذ أواخر عام 2015، والذي تزامن مع اندلاع الهبة الشعبية، إضافة إلى اعتقال المئات من المواطنين تحت بند ما يُسمى ‘التحريض’ على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وطالت هذه الاعتقالات صحافيين، وطلبة، وأكاديميين، وناشطين، كما تعرضت شركات بث وإذاعات ومقرات لفضائيات خلال الأعوام القليلة الماضية، إلى الإغلاق من قبل الاحتلال بأوامر عسكرية، رافق ذلك عمليات تخريب، ومصادرة، وبعض وسائل الإعلام أُغلقت جرّاء ذلك، وفقد عدد من الصحافيين عمله".

وجدد نادي الأسير مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية، بـ"التدخل جديّا لوضع حد لانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقّ الصحافيين، ومنها عمليات الاعتقال الممنهجة، خاصّة سياسة الاعتقال الإداريّ، وضمان حقّهم في ممارسة حرّية الرأي والتعبير". كما دعا إلى "ضرورة دعم وإسناد الأسير الصحافي علاء الريماوي في معركته رفضًا لسياسة الاعتقال الإداريّ".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص