هيئات فلسطينية تطالب الأونروا إعادة الخدمات الصحية للاجئين بلبنان

هيئات فلسطينية تطالب الأونروا إعادة الخدمات الصحية للاجئين بلبنان
تظاهرة للاجئين فلسطينيين على حرمانهم الخدمات الصحية من الأونروا

طالب التّجمّع الأوروبيّ للروابط والمؤسّسات المهنيّة الفلسطينيّة، والمجلس التّنسيقيّ، وتجمّع الشّباب الفلسطينيّ (منظّمات مستقلّة) في النّمسا، الأمين العامّ للأمم المتّحدة، بان كي مون، بـ'ضرورة التّواصل مع رئيس وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في لبنان ماتياس شمالي، بهدف الضّغط من أجل إعادة الوكالة خدماتها للاجئين الفلسطينيّين في هذه البلاد والتي قلّصتها في الفترة الأخيرة'.

وأكّد التّجمّع في رسالة سلّمها لمنظّمة الأمم المتّحدة بفيينا، اليوم الجمعة، وتلقّت الأناضول نسخة منها، 'أهميّة دور الأونروا في تقديم الخدمات الصّحيّة للاجئين، في ظلّ الوضع الحاليّ، حيث هرب آلاف اللاجئين الفلسطينيّين من سوريا إلى لبنان، بسبب الحرب الدّائرة هناك'.

وحذّرت الرّسالة من مخاطر تقليص خدمات الأونروا، بدلاً من زيادتها لمواجهة الأعداد المتزايدة من اللاجئين.

وقال ممثّل تجمّع الشّباب الفلسطينيّ،  قاسم الزهارنة، في تصريح للأناضول، إنّ 'تقليص الخدمات الصّحيّة للوكالة، ينذر بسحب دورها المهمّ والتّاريخيّ بالنّسبة للاجئين الفلسطينيين'.

وأضاف، أنّه 'لا يمكن تصوّر وضع اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان بدون خدمات الوكالة الأمميّة، حيث ستزداد البطالة وستكون هناك أسر كثيرة بدون دخل بجانب المعاناة الصحيّة'.

وطالب الزّهارنة، المجتمع الدّوليّ والأمم المتّحدة والمؤسّسات الدّوليّة، بتحمّل مسؤوليّاتها تجاه اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان، معتبرًا، أنّ 'قرار الأونروا تقليص الخدمات الصّحيّة، ظالم سيكون له عواقب سياسيّة واقتصاديّة خطيرة على القضيّة الفلسطينيّة وفي مقدّمتها قضيّة اللاجئين وحقّ العودة'.

وكانت إدارة الوكالة الأمميّة في لبنان، قد أصدرت قرارًا باعتماد نظام استشفائيّ جديد للاجئين الفلسطينيّين، عبر تخفيض مستوى تغطية الوكالة للحالات المرضيّة والاستشفاء.

وتشهد مختلف المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان، منذ أيّام، احتجاجات واعتصامات على قرار الأونروا بدعوة من مختلف الفصائل الفلسطينيّة.

وتأسّست 'أونروا' بقرار من الجمعيّة العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتمّ تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، مسجلّين لديها في مناطق عمليّاتها الخمس: الأردن، سوريا، لبنان، الضّفّة الغربيّة وقطاع غزة، إلى أن يتمّ التّوصّل لحلّ عادل لمشكلتهم.

وتشتمل الخدمات التي تقدّمها الوكالة الأمميّة على التّعليم، الرعّاية الصّحيّة، الإغاثة، تحسين المخيّمات والإقراض الصّغير.

وعادة ما تقول الوكالة إنّ 'التّبرّعات الماليّة من الدّول المانحة لا تواكب مستوى الطّلب المتزايد على الخدمات نتيجة تزايد أعداد اللاجئين، وتفاقم الفقر والاحتياجات الإنسانيّة، خصوصًا في قطاع غزّة المحاصر إسرائيليًّا منذ نحو 10 سنوات'.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن قرابة 1.3 مليون لاجئ، يعيشون في قطاع غزة، و914 ألف في الضّفّة الغربيّة، و447 ألف في لبنان، و2.1 مليون في الأردن، و500 ألف في سوريا، فيما تعتمد الأرقام الصادرة عن 'أونروا' على معلومات يتقدّم بها اللاجئون طواعيّة، ليستفيدوا من الخدمات التي يستحقونها، إلا أنّ هناك لاجئين غير مسجّلين في منطقة عمل المنظمة الدوليّة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية