لاجئون فلسطينيون يتظاهرون أمام السفارة البريطانية ببيروت

لاجئون فلسطينيون يتظاهرون أمام السفارة البريطانية ببيروت

تظاهر عشرات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اليوم الجمعة، أمام السفارة البريطانية في بيروت، بمناسبة إحياء الذكرى الـ68 لنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه على يد "المجموعات الصهيونية الإرهابية المسلحة" عام 1948، مطالبين لندن بتصحيح ما وصفوه بـ"الخطيئة" التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني عبر دعمها لـ"الحركة الصهيونية" آنذاك.

وشارك في المظاهرة لاجئون من مختلف المخيمات الفلسطينية المنتشرة في لبنان، رجالا ونساء وأطفالا، حاملين الأعلام الفلسطينية ويافطات تطالب باستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المسلوبة.

وشدد المتظاهرون على أن "الاحتلال البريطاني لفلسطين، الذي بدأ عام 1917، هو الذي فرق بين أطياف الشعب على أرض فلسطين، وشجع هجرة اليهود من مختلف دول العالم إليها"، بحسب عدد من المشاركين.

وسلم المتظاهرون السفارة البريطانية، مذكرة موجهة للسفير، هيوغو شورتر، جاء فيها، "نؤكد في مذكرتنا مسؤولية حكومة بلادكم عن الكارثة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني، والذي ما يزال إلى يومنا هذا يعيش مأساتها ويعاني آلامها ويتجرع مرارتها منذ العام 1948".

وأضافت الرسالة أنه "بسبب المؤامرة التي حاكتها حكومتكم آنذاك والتي قدمت الدعم المادي والسياسي والقانوني للحركة الصهيونية، من أجل جلب اليهود من أصقاع الأرض وتوطينهم في فلسطين، وسلحتهم بأحدث الأسلحة البريطانية ومكنتهم من إقامة الكيان الصهيوني الغاصب، يعيش الشعب الفلسطيني بالحال الذي هو عليه".

وتابعت "جئنا اليوم لنطالب دولتكم بتحمل مسؤولياتها وإنصاف الشعب الفلسطيني المقهور والمظلوم، والعمل على إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم، كما أنكم مطالبون بتقديم الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا)، لكي تتمكن من القيام بالدور المناط بها".

كما طالب المتظاهرون "أونروا" بالتراجع عن قرارها بتقليص خدماتها لهم وحل المشكلة المتفاقمة منذ أشهر، مشددين على حقهم بالطبابة والتعليم، حتى العودة إلى أرض فلسطين.

وقال حسان أيوب، أحد المشاركين بالتظاهرة، إن "اختيار السفارة البريطانية للتظاهر اليوم هو رسالة للندن أن الشعب الفلسطيني يريد أن يعود الى أرضه، التي هجر منها عام 1948 ضمن مخطط رعته وساندته الحكومة البريطانية آنذاك"، مضيفًا بالقول "نحن نقول اليوم للسفير البريطاني ومن خلاله للحكومة البريطانية: عليكم أن تصححوا الخطيئة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني".

وكانت إدارة "أونروا" في لبنان أصدرت قرارا باعتماد نظام استشفائي جديد للاجئين الفلسطينيين، يتضمن تخفيض مستوى تغطية الوكالة للحالات المرضية والاستشفاء.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس؛ الأردن، وسورية، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

و"النكبة"، مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء "المجموعات الإرهابية الصهيونية المسلحة" على أراض فلسطينية وتهجير أهلها عام 1948، لإقامة دولة إسرائيل، وعلى إثر ذلك هجر الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم وفقدوا مساكنهم، وتوزعوا على بقاع مختلفة من أنحاء العالم.

اقرأ/ي أيضًا | الأونروا تتلقى 2.18 مليون من إيطاليا لدعم اللاجئين في غزة

ويحيي الفلسطينيون ذكرى "النكبة" في 15 أيار/ مايو من كل عام للتأكيد على حق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018