أزمة "الأونروا" تعصف باللاجئين الفلسطينيين بلبنان

أزمة "الأونروا" تعصف باللاجئين الفلسطينيين بلبنان
(أ.ف.ب.) أرشيف

شرحت مدير عام إدارة الإحصاء المركزي اللبناني د. توتليان غيدانيان، المنهجية والتقنيات المستخدمة في عملية تنفيذ التعداد العام للسكان في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان بكل مراحله، موضحة أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بلغ 174422 فردا، يعيشون في 12 مخيما فلسطينيا، و156 تجمعا، في المحافظات الخمس في لبنان، خلال الفترة الممتدة ما بين 17-30 تموز 2017".

وأظهرت نتائج التعداد أن حوالي 45% من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المخيمات، مقارنة مع 55% منهم يعيشون في التجمعات الفلسطينية والمناطق المحاذية. مع تركز في منطقة صيدا بواقع 35.8% ثم منطقة الشمال بواقع 25.1% بينما بلغت نسبتهم في منطقة صور 14.7% ثم في بيروت بواقع 13.4%، كما بلغت النسبة في الشوف 7.1% ثم منطقة البقاع بواقع 4%.

جاء ذلك خلال عرض نتائج التعداد، الذي أعلنته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، اليوم الخميس، برعاية وحضور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وذلك للمرة الأولي، بالشراكة مع إدارة الإحصاء المركزي اللبناني، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى جانب وزراء، ونواب، وسفراء، ودبلوماسيين، وقيادات فصائل فلسطينية، واحزاب لبنانية، وممثلين عن منظمات اممية، وحقوقيين، وباحثين وممثلين عن مؤسسات عسكرية رسمية، وعن المجتمع المدني الفلسطيني، واللبناني، وإعلاميين.

وأظهرت النتائج أن هناك تغيرا في التركيبة الديموغرافية للسكان في المخيمات، حيث يزيد عدد غير الفلسطينيين على عدد اللاجئين الفلسطينيين في بعض المخيمات كما في مخيم شاتيلا، حيث هناك نسبة 57.7% من النازحين السوريين مقارنة مع 29.7% من اللاجئين الفلسطينيين. كما بلغت نسبة النازحين في مخيم برج البراجنة 47.9% مقارنة مع 44.8% من اللاجئين الفلسطينيين. وفي مخيم مار الياس تبين أنه يوجد 39% نازحين سوريين وفي مخيم البداوي 34.4%.

وبينت النتائج أن الفلسطينيين في المخيمات يشكلون نسبة حوالي 72.8% منهم 65.4% من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان و7.4% من النازحين الفلسطينيين من سورية، وأن حوالي 4.9% من اللاجئين الفلسطينيين يملكون جنسية غير الجنسية الفلسطينية.

وأشارت النتائج أن 7.2% من اللاجئين الفلسطينيين أميون، وبلغ حجم القوى العاملة بين اللاجئين الفلسطينيين 51393 فردا. بلغت نسبة البطالة بينهم 18.4% كما أشارت النتائج إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأفراد في الفئة العمرية 15-19 سنة بواقع 43.7% وبين الفئة 20-29 سنة 28.5%.

وأشارت البيانات إلى أن عدد الاسر الفلسطينية في المخيمات والتجمعات قد بلغ 52147 أسرة منهم 7.2% لفلسطينيين متزوجين من لبنانية و2.4% للبنانيين متزوجين من فلسطينيات.

 بدوره، قال رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، "إن هذا المشروع يعد إنجازا في ظل تضارب الأرقام، وتعدد المصادر، واليوم الأرقام والمؤشرات التي توصل لها التعداد في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان ترسم صورة واضحة عن حقيقة أوضاع اللاجئين، وتساهم في صياغة مشاريع وخطط للتطوير والمعالجة".

وأشار إلى أن "الحكومة اللبنانية ستتبنى كل المقترحات التي رفعتها لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني، وذلك لخدمة مصلحة لبنان وفلسطين"، موضحا أن الأزمة التي واجهتها "الأونروا" في الفترة الأخيرة، خاصة الأزمة المالية التي تهدد برنامجها، تنعكس مباشرة وسلبيا على المتطلبات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مطالبا الدول المانحة بزيادة مساهمتها ودعمها، لتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها، وتأمين احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وضمان حل عادل لقضيتهم، حسب قرارات الشرعية الدولية.

من جهته، قال رئيس لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني حسن منيمنة، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، الذي حضره النائب بهية الحريري، وعدد كبير من النواب وسفراء دول عربية وأجنبية، والسفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور، ورئيس الجهاز المركزي للإحصاء علا عوض، "منذ عام أطلقنا التعداد للمخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وهو عملية بحثية تهدف الى تطوير كافة السياسات العامة التي تخدم السكان".

من جهتها، قالت علا عوض "إن هذا المشروع يعد أول تعداد عام شامل يستهدف اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وذلك بهدف توفير قاعدة بيانات شاملة، وحديثة، حول ظروفهم المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في توفير نحو ألف فرصة عمل مؤقتة للشباب، من أبناء اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك من اللبنانيين".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018