غرينبلات يحذر السلطة: هناك من سيملأ الفراغ

غرينبلات يحذر السلطة: هناك من سيملأ الفراغ
غرينبلات وعباس (أ ب)

حذّر المبعوث الأميركي للمنطقة، جيسون غرينبلات، فجر اليوم، الخميس، الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، من استمرار مقاطعته للتسوية الأميركية للقضية الفلسطينيّة، بالقول "إن هناك من سيملأ الفراغ".

وأوضح غرينبلات في بيان نشره على حسابه في "تويتر" إنّ الإدارة الأميركية "تدعم جهود الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وحكومته للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس، وتحقيق شروط عودة السلطة الفلسطينيّة (إلى غزة)"، قبل أن يحذّر السلطة الفلسطينية من بديل في حال رفضها لذلك.

وتأتي تصريحات غرينبلات بعد ساعات من إعلان الرئاسة الفلسطينية عن اتصال هاتفي بين عباس والسيسي، مساء أمس، الأربعاء، لبحث الوساطة المصريّة للتوصل إلى مصالحة وطنيّة فلسطينيّة وإلى تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزّة.

وتشابه تصريحات غرينبلات تصريحات للسفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، أول من أمس، الثلاثاء، لأعضاء من الكونغرس اليهودي الأميركي، بخصوص "صفقة القرن"، قال فيها إنّ أي إعادة ترتيب للأوضاع في غزّة بدون السلطة الفلسطينيّة يعتبر "جائزة ضخمة لحماس"، وفقًا لما نقلت عنه صحيفة "هآرتس"، التي أضافت عنه أنّه "رغم كافّة مساوئ السلطة الفلسطينيّة، لكن إن كنا سنختار بين حماس والسلطة، فسنختار السلطة".

وتناقض تصريحات فريدمان تصريحات سابقة للإدارة الأميركيّة، نقلتها "هآرتس"، قالت فيها إنها تسعى للتوصّل إلى إطلاق نار طويل المدى بين الاحتلال وحركة حماس في قطاع غزّة، "مع أو بدون" دعم وانخراط السلطة.

وأوضحت المصادر أن عودة السلطة للسيطرة على قطاع غزّة هي تطور إيجابي ستحسّن الأوضاع، "لكنّها ليست شرطًا لوقف إطلاق النار" في القطاع.

وفي موازاة استئناف المحادثات في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والاستخبارات المصرية حول اتفاق تهدئة، ذكرت صحيفة "معاريف"، الإثنين الماضي، أن إسرائيل تحمل الصراع بين السلطة الفلسطينية وحماس مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق تهدئة. وأضافت الصحيفة أن الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة تقدر أن احتمالات تقدم هذه المحادثات متدنية جدا "لأن لكلا الطرفين (الفلسطينيين) مصالح مختلفة من حيث الجوهر".

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن تقديرات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيلية هي أن احتمال استئناف السلطة الفلسطينية تحويل الرواتب لقطاع غزة متدنٍ للغاية، وإن "إسرائيل تستعد لمواجهة تبعات الانفجار المتوقع لمحاولات التوصل إلى تفاهمات".

ووفقا للصحيفة، فإنه على الرغم من الهدوء النسبي خلال الأسبوعين الأخيرين، إلا أن الأجهزة الأمنيّة الإسرائيلية تعتبر أن الحديث هن "فترة غير مستقرة أبدا بسبب الصراع الفلسطيني الداخلي الذي لا يبدو أنه قابل للحل، في هذه المرحلة الأقل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018