"يوم استقلالهم يوم نكبتنا": فلسطينو الداخل يحيون ذكرى النكبة بمسيرة إلى قرية الكفرين ؛ زحالقة: قضية العودة هي الأصل والأساس

"يوم استقلالهم يوم نكبتنا": فلسطينو الداخل يحيون ذكرى النكبة بمسيرة إلى قرية الكفرين ؛ زحالقة: قضية العودة هي الأصل والأساس

أحيى فلسطينو الداخل اليوم الذكرى الواحدة والستين للنكبة الفلسطينية تحت شعار "يوم استقلالهم يوم نكبتنا". وشارك الآلاف في مسيرة العودة الثانية عشرة، والتي نظمت هذا العام إلى قرية "الكفرين" المهجرة القريبة من مدينة أم الفحم.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، ولافتات كتب عليها أسماء القرى مهجرة، وأطلقوا هتافات وطنية: "يا محلى علم فلسطين المرفوع"، "علمنا علم فلسطين واجب علينا نرفعو" "أرض العروبة للعرب".

وبرز انتشار واسع للكوفية الفلسطينية بين المشاركين، واعتمر المشاركون قبعات صفراء كتب عليه "مسيرة العودة الثانية عشرة"، وكان العلم الفلسطيني حاضرا بقوة كبيرة حيث رفع المشاركون مئات الأعلام.

انطلقت المسيرة من أراضي قرية الكفرين المهجرة باتجاه أطلال القرية التي كانت يوما ما مفعمة بالحياة، والتي شكلت في ما بعد مع باقي القرى والمدن الفلسطينية النكبة الفلسطينية.

ووصلت المسيرة إلى منطقة "العين" في القرية المهجرة(العين في القرى الفلسطينية هي عن الماء وعادة ما تكون في مركز القرية) ثم توجهت إلى نقطة التجمع المتفق عليها على أراض القرية حيث انتهت بمهرجان خطابي الذي ألقيت فيه كلمات للجنة المتابعة العليا، جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، ممثل أهالي الكفرين، رئيس بلدية ام الفحم، البلد المضيف والمنظمات اليهودية واليهودية العربية المناصرة لحق العودة، كما وتخلل البرنامج فقرات فنية وأخرى تراثية، ملتزمة.

ونظمت المسيرة تحت عدة شعارات: نعم لعودة اللاجئين والمهجرين الى ديارهم . • لا لمؤامرات التوطين. • حق العودة لا يتقادم وغير قابل للتصرف. • حق العودة غير قابل للتصرف . • لا سلام حقيقي بدون عودة كل اللاجئين والمهجرين الى ديارهم . • يوم استقلالهم .. يوم نكبتنا. • لا بديل عن حق العودة.

ونظمت المسيرة بالتنسيق والتعاون مع أهالي قرية الكفرين المهجرة واللجنة المحلية لمسيرة الكفرين وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين وبدعم لجنة المتابعة العليا.

يشار إلى أن الطريق الترابي الذي يصل إلى قرية الكفرين المهجرة ضيق ولا يتسع إلا إلى مركبة واحدة وبسبب الاختناق المروري تأخر الكثيرون في الوصول إلى المسيرة فيما لم يتمكن آخرون من الوصول.
كما شهدت الطرق الرئيسية في وادي عارة انتشارا مكثفا للشرطة وقوات الأمن.

يجدر الذكر أن مسيرة العام الماضي والتي نظمت إلى قرية صفورية المهجرة تعرضت لاعتداءات وحشية من قبل الشرطة، وأصيب حينذاك في المسيرة العشرات من المشاركين بينهم صحفيون ومصورون وشخصيات عامة كرئيس التجمع الوطني الديمقراطي واصل طه.
وقال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، خلال مشاركته في مسيرة العودة إلى قرية كفرين المهجرة، اليوم الأربعاء، إن "الأمر الملفت للإنتباه في مسيرة العودة الثانية عشرة هي المشاركة الواسعة للشباب، ما يدل على أنّ الجيل الجديد يتمسك بحق العودة ولا يتنازل عنه. لقد نبذ شعبنا كل الذين حاولوا التنازل عن حق العودة، فهم سقطوا وبقي حق العودة".

وأضاف زحالقة: "إن ما حدث عام 1948 لم يكن نكبة فحسب، بل عملية تطهير عرقي منظمة ومبرمجة وجريمة بحق الإنسانية، وشعبنا لن ينسى ولن يغفر".

وأكد النائب زحالقة أنّ "الذاكرة التاريخية هي المحرك الأول للنضال من أجل وضع حد لمأساة شعب فلسطين المستمرة منذ النكبة. شعبنا لن يغفر ما دامت الجريمة مستمرة وما دام هناك لاجئون محرمون من العودة وشعب يردح تحت الإحتلال وعملية تهويد للقدس وحصار على أهلنا في غزة وسياسة تمييز عنصري تجاه الفلسطينيين في الداخل". وأضاف: "قضية العودة هي الأصل والأساس، فقضية فلسطين لم تبدأ في العام 1967 بل في العام 1948 من خلال عملية تطهير عرقي من أبشع الجرائم التي ارتكبت في القرن العشرين".

وأوضح زحالقة أن "قرية الكفرين التي جرت فيها المسيرة اليوم هي نموذج صارخ لهذه الجريمة، فقد دمرت القوات الاسرائيلية القرية بعد رحيل أهلها إلى القرى المجاورة، وهم ما زالوا يعيشون في قرى وادي عارة على بعد دقائق من بلدتهم الكفرين". وأردف: "إسرائيل تدعي أنّ عودة اللاجئين ستغيير التوازن الديمغرافي، لكن المهجرين من الكفرين والدامون والغابسية وميعار وغيرها يحملون المواطنة الإسرائيلية، وعودتهم إلى قراهم لن تغير التوازن الديمغرافي. القضية إذن ليست ديمغرافية فقط بل جغرافية أيضاً".

وخلص زحالقة إلى القول: " المبدأ الصهيوني الموجه للتطهير العرقي في العام 1948 كان أكثر ما يكون من الأرض وأقل ما يكون من العرب، كان هذا هو المبدأ ولم يتغير وما زال حتى اليوم المبدأ المركزي الموجه للسياسة الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني".

........................