الآلاف يحيون ذكرى النكبة في رام الله; النائب زحالقة: "في ذكرى النكبة نعلن تمردنا على شرذمة الشعب الفلسطيني!"

الآلاف يحيون ذكرى النكبة في رام الله; النائب زحالقة: "في ذكرى النكبة نعلن تمردنا على شرذمة الشعب الفلسطيني!"

شارك آلاف الفلسطينيين، الإثنين، في مسيرة النكبة التي انطلقت من ضريح الشهيد ياسر عرفات في رام الله، وذلك في الذكرى الـ62 للنكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني في العام 1948.
وفي كلمته أمام آلاف المشاركين أكد النائب زحالقة "أن أخوات رام الله، لم تمت كمدن فلسطينية ولو أنها نُكبت، فما زال هناك من يقبض على الجمر ويحافظ على الوجود الفلسطيني فيها، في يافا وحيفا واللد والرملة وعكا".

وأضاف: "في يوم النكبة نقف وقفة حداد وتصميم. حداد مزدوج على الذي كان ولم يكن، وعلى الذي كان من الممكن أن يكون ولم يكن بعد. يافا كانت عروس فلسطين وعروس البحر ودمرتها النكبة، وكان من الممكن أن تبقى وتتطور لتستمر عروس فلسطين على الأرض. هي في وجداننا حية، وهناك اهلنا فيها ينتظرون عودة اللاجئين مهما مر الزمن لتعود وتجدد عهدها وهويتها".

وتابع زحالقة كلمته قائلاً: "نقف اليوم وقفة تصميم على إفشال مشروع النكبة، الذي مزّق الشعب الفلسطيني إرباً. لا يوجد شعب على وجه الأرض مقسم ومجزأ كما الشعب الفلسطيني: لاجئون في الدول العربية مفصولون عن الوطن، وضفة مفصولة عن القدس وغزة، وقدس محاطة بجدار فصل يقطع تواصلها مع الضفة، وغزة مفصولة عن كل العالم، وداخل فلسطيني مفصول عن بقية شعبه. رسالتنا في يوم النكبة هي رفض التجزئة والتمرد على شرذمة الشعب الفلسطيني وعدم الخضوع له، فنحن شعب واحد له تاريخ واحد ومصير واحد".

وقال زحالقة: "لقد بنت اسرائيل نظامها للحفاظ على تجزئة الشعب الفلسطيني وترسيخ هذه التجزئة: نظام ابرتهايد في الضفة، ونظام تهويد في القدس، ونظام سجن من اختراع اسرائيلي في غزة، ونظام استعمار داخلي لفلسطينيي 48. بعدها تدّعي اسرائيل أن لها نظام ديمقراطي. الحقيقة أن النظام الإسرائيلي ليس نسخة طبق الأصل عن نظام الابرتهايد، لكنه بالتأكيد من نفس العائلة".

وأكد زحالقة في كلمته بأن لا إمكانية لا لدولة واحدة ولا لدولتين في الأفق المنظور؛ وتابع: "من يقول غير ذلك يكذب على الناس. السؤال ما العمل؟ المطلوب أولاً صيانة وحدة كيان الشعب الفلسطيني كشعب واحد وموحد، والموقع لا يحدد الموقف، فكل فلسطيني أينما كان مسؤول عن مصير الشعب الفلسطيني بأسره". وأضاف: "المطلوب نضال طويل الأمد ضد الهيمنة الصهيونية. في ظلها لا يمكن أن يحل في بلادنا السلام، ولا يمكن أن تسود المساواة والديمقراطية والحرية".

وشدد زحالقة على أن "العنصرية يجب أن تهزم لا أن تهادن" وأضاف: "كما كان السلام ممكنناً والمساواة والديمقراطية والحرية في متناول اليد بعد نهاية الأبرتهايد في جنوب أفريقيا، فإن نهاية الهيمنة الصهيونية تفتح الباب أمام العيش المشترك والسلام والحرية والعدالة وتصحيح الغبن التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني".
في كلمته طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبد الرحيم ملوح، بعودة اللاجئين إلى بيوتهم وأراضيهم، وقال: "في هذا اليوم نؤكد حقنا في هذه الأرض وعودة شعبنا، وإن القوة لن تدوم والاغتصاب لن يدوم". مؤكداً أن نضال الشعب الفلسطيني مستمر منذ أكثر من مائة عام وسيواصل النضال لأنه ليس للنضال تاريخ ولا بداية ولا نهاية.

لا بديل عن حق العودة..

من ناحيته أكد واصل أبو يوسف، منسق القوى الوطنية والإسلامية، أن ذكرى النكبة تحولت إلى محطة نضالية في تاريخ الشعب الفلسطيني، وقال "لا بديل عن حق العودة ولن يسقط هذا الحق وسيبقى على جدول الأعمال الفلسطينية". وذكر أن الشهيد أبو عمار دفع ثمناً مقابل تمسكه بحق العودة وأكد على أن حق العودة من أهم ثوابت منظمة التحرير الفلسطينية.
وسارت في مقدمة المسيرة أربع سيارات شحن قديمة عمرها من عمر النكبة، لكنها ما زالت تسير على شوارع وطرقات الوطن، والنكبة ما زالت في كل بيت ومخيم في البلاد والشتات. وأقلت هذه السيارات الفلسطينيين يوم نكبتهم الأولى حين طردوا من بيوتهم وقراهم ومدنهم، وكُتب على هذه السيارات، شعارات "لا للنكبة"، و "لا للتنازل عن حق العودة"، و "حق العودة خط أحمر".

وكان في مقدمة المسيرة النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، إلى جانب عدد من الشخصيات والقيادات الوطنية الفلسطينية البارزة الذين جابوا شوارع رام الله وصولاُ إلى دوار المنارة وسط المدينة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018