البعينة - النجيدات تنظم أمسية إحياء الذكرى الـ60 للنكبة..

البعينة - النجيدات تنظم أمسية إحياء الذكرى الـ60 للنكبة..

بدعوة من لجنة الآباء في المدرسة الثانوية الشاملة، شارك أهالي قرية البعينة النجيدات، في منطقة البطوف، في أمسية لإحياء الذكرى ألـ 60 للنكبة، حضرها عدد كبير من المربين وأولياء أمور الطلاب وطلاب المدارس.
وقد افتتحت الأمسية بتلاوة من القرآن الكريم تلاها محمود فقرا، كما وتخللت قراءات شعرية وطنية للطالبة ميساء ضراغمه وللطالب خليل خليل.

هذا وقد قدم د.جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع، والشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية الشق الشمالي، محاضرتين حول نكبة شعبنا الفلسطيني، حيث تطرقا إلى النكبة بعد مرور 60 عاماً على وقوعها، وتأثيرها على الجماهير العربية في الداخل وباقي المناطق واللاجئين في الشتات.

رئيس لجنة الآباء في ثانوية البعينة النجيدات، خضر زيادنة، تولى عرافة المهرجان، وتحدث عن أهمية تثقيف الأجيال الصاعدة وجيل الشباب وتعزيز هويتهم الوطنية والثقافية، قائلاً إن "النكبة تعتبر إحدى المركبات الأساسية لهوية الفلسطينيين وذاكرتهم الجماعية، نستخدم ذاكرتنا جسماً يربط الماضي بالمستقبل، الذكرى هي تاريخنا ويومنا وما تذكرنا وما نسينا، يوم بكينا ويوم لم يبك علينا أحد".

النائب د.جمال زحالقة قال في كلمته: علينا كفلسطينيين أن نعود إلى عام 1948، يوم النكبة، لنستخلص العبر ونتعامل مع تاريخنا بصراحة حتى لو كانت هذه الصراحة أحيانا صعبة وجارحة.

ومن ناحية أخرى استبعد زحالقة ونفى التقولات التي تتحدث عن أن عدد العرب كان أكبر في المعارك والحرب، قائلاً إن اليهود على عكس ما يشاع كانوا منظمين ومجهزين بشكل جيد، واستطاعوا تجنيد نحو 60 ألف محارب.
واعتبر زحالقة هذه النقطة في غاية الأهمية، يجب التوقف عندها واستخلاص العبر منها، بحيث يجب العمل على التنظيم وترتيب الصفوف. لأن حال المجتمع الفلسطيني في ذلك العام ( 1948) كان مشرذماً ولذلك يجب الحفاظ على وحدة الصف ووحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حركته الوطنية وتنظيمه حتى يدافع عن حقوقه التاريخية هذه الأيام.

وجاء في أقوال زحالقة: "نتذكر مأساة الماضي ليعمل كل منا ما بوسعه بغية عدم تكرار المأساة من جديد، ولكي نعمل جاهدين من أجل رفع الغبن التاريخي الذي لحق بنا".

وحول تأثير النكبة على أوضاع الفلسطينيين اليوم، قال زحالقة إن النكبة ما زلنا نعيشها، وشعبنا يعاني من سياسة الفصل التي تنتهجها إسرائيل باستمرار، معتبراً هذه السياسة قد تفوقت ببشاعتها وعنصريتها على ما حصل في جنوب أفريقيا ونظام الأبرتهايد الذي فرض على المواطنين هناك. هذه السياسة الإسرائيلية الصهيونية تهدف إلى تقسيم الفلسطينيين إلى فلسطينيين في الشتات، في الضفة، في غزة وفي الداخل وفي القدس والخليل، وتحويل الفلسطينيين إلى مجموعة من السكان كل يعيش في منطقة مختلفة لا يربطهم شيئا !.
وأضاف: "إن الهدف من وراء ذلك هو القضاء على مصطلح شعب فلسطيني متكامل"!

وحول ما يجري في غزة اليوم على وجه التحديد، اعتبر النائب زحالقة ذلك، ليس بالخلاف السياسي فحسب بل أمرا يمس في وجود الشعب الفلسطيني، قائلاً إن كل من يساهم في هذا النزاع والخلاف يساهم في شرذمة المجتمع الفلسطيني ويخدم المشروع الصهيوني الإسرائيلي.

أما عن وضع فلسطينيي الداخل في أراضي عام 1948، فطالب زحالقة بوجوب رفض هذه الحواجز التي تبنيها إسرائيل، لأن فلسطينيي الداخل جزء لا ينفصل عن الشعب الفلسطيني أينما تواجد، ولهذا الموقف معنى كبير في الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني.

وحول حال فلسطينيي الداخل بعد مرور 60 عاماً على نكبة شعبنا الفلسطيني، قال زحالقة: "نعيش مصادرة الأرض، ومصادرة الهوية تحت غطاء القوانين التي تشرعها الديمقراطية الإسرائيلية، مصادرة الأرض طالت 80% من الأراضي العربية، وطموح المؤسسة الإسرائيلية اليوم هو لمصادرة 80% من هوية الفلسطينيين الوطنية ، ومطالبة الشباب العرب بالولاء للدولة إسرائيل عبر العديد من المشاريع ، وفي مقدمتها مشروع الخدمة المدنية .
الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية –الشق الشمالي، قال في كلمته، إن النكبة جاءت نتيجة لسنوات من الإستعمار البريطاني، لأرض فلسطين بالإضافة إلى المحطات التاريخية المختلفة ووعد بلفور المشؤوم. لكن أخطر حدث في السياق التاريخي برأي خطيب، هو "غياب الخلافة الإسلامية والكلمة التي توحدت الأمة حولها".

وقال خطيب إن "الانتصار كان على الجيوش العربية وليس على الفلسطينيين وحدهم، هذا النصر الذي استمر لسنوات عدة بسبب غياب الدافع الديني في مشروع التحرر الفلسطيني، مقابل تعامل اليهود مع الصراع كصراع عقائدي، وبذلك أصبح الصراع غير متكافئ".

وحول الواقع الجديد، بعد مرور 60 عاما على نكبة شعبنا، قال الشيخ خطيب، إن إسرائيل تستعد هذه الأيام، للاحتفالات ألـ 60 لتأسيسها، وهي تعيش في أزمة حقيقية لم يسبق أن عاشتها من قبل، فهي تواجه اليوم أمر حديث، وهو عودة الصراع كما يشيرون هم حتى، من سياسيين وإعلاميين، إلى صراع له بعده الديني الحضاري، وهذا الأمر تخشى منه إسرائيل كثيراً لأنها طالما حاولت عدم تحويل العرب والمسلمين للصراع إلى صراع ديني عقائدي".

واختتم خطيب حديثه قائلاً: "إن الموازين الدولية بدأت تتغير، وهنالك موقف دولي مغاير للموقف الأمريكي، يميل إلى إنصاف الشعب الفلسطيني، وننظر إلى المستقبل بتفاؤل رغم الألم والأسى".
..

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية