وصفه د.زحالقة بأنه اقتراح غبي وسخيف ودليل انحطاط: "يسرائيل بيتينو" تنوي تقديم اقتراح قانون يمنع إحياء ذكرى النكبة..

وصفه د.زحالقة بأنه اقتراح غبي وسخيف ودليل انحطاط: "يسرائيل بيتينو" تنوي تقديم اقتراح قانون يمنع إحياء ذكرى النكبة..

في سياق تعليقه على اقتراح القانون الذي تنوي "يسرائيل بيتينو" تقديمه إلى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، والذي يمنع العرب بموجبه من إحياء ذكرى النكبة، عقب النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، على اقتراح القانون بالقول إنه "اقتراح غبي وسخيف، ودليل على مدى الانحطاط الذي وصلت إليه السياسة الإسرائيلية. فقانون يمنع الناس من الحزن والأسى والحداد هو اختراع جديد لا يوجد له مثيل في العالم، ولم يكن له مثيل في التاريخ".

وأضاف "يبدو أنهم باتون يخافون من ظلهم، وإلا فما معنى هذا الخوف من تعبير الناس عن مشاعرهم تجاه مأساة حلت بهم وبأهلهم. وفي كل الأحوال فحتى لو تم سن مثل هذا القانون نحن لن نلتزم به، وسنستمر في إحياء ذكرى النكبة – فليبلوه ويشربوا ماءه".

ولفت د.زحالقة إلى أنه قد بدأ إحياء ذكرى النكبة بالشكل الذي نراه اليوم بعد إقامة التجمع الوطني الديمقراطي، وتأكيده على أن قضية فلسطين مركزها نكبة 48 وليس نكسة 67 فقط.

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، أكد المهندس حنا حوراني، مركز اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي ومدير دائرة الشباب في التجمع، على مضي الشباب في مواصلة إحياء ذكرى النكبة سنويا، من خلال تنظيم مختلف الفعاليات ذات الصلة.

وقال: "لم نعد نفاجأ بـ "إبداعات" قطعان اليمين الصهيوني الفاشي في إسرائيل، حيث بلغت بهم إلى حد الملاحقة حتى في إحياء العربي لذاكرته وتاريخه الجماعي. مثل هذه الاقتراحات تزيدنا إصرارا على الاستمرار في إحياء ذكرى النكبة بكل معانيها، علاوة على استمرار تحدي هذه السياسات العنصرية".

وأضاف أن اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي ماض في إحياء ذكرى النكبة، كما في كل عام، من خلال سلسلة من الفعاليات مثل الندوات والمسيرات والأيام الدراسية وتنظيم الرحلات إلى القرى المهجرة، ومواصلة التأكيد على التمسك بحق العودة.

وأشار في هذا السياق إلى تنظيم رحلتين إلى القرى المهجرة، اليوم الجمعة. الأولى إلى قرية الدامون المهجرة، قام بتنظيمها فروع التجمع في مدينة سخنين وقريتي عرابة البطوف وكوكب. أما الرحلة الثانية فهي إلى قرية معلول المهجرة، وقام بتنظيمها فروع التجمع في الناصرة والرينة وكفر كنا ويافة الناصرة.

كما لفت إلى تنظيم رحلة أخرى الأحد القادم إلى قرية لوبية، ورحلات أخرى خلال الأسبوع القادم إلى عدد من القرى، بينها الغابسية واللجون والحديثة والكفرين.

إلى ذلك، علم أن كتلة "يسرائيل بيتينو" تنوي تقديم اقتراح قانون، في الأيام القريبة، يمنع عرب 48 بموجبه من إحياء ذكرى النكبة. وقد تمت بلورة هذا الاقتراح خلال الأسابيع الأخيرة، وجرت مناقشتها في جلسة الكتلة الأخيرة في الكنيست. وتنوي "يسرائيل بيتينو" تقديم اقتراح القانون إلى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، وفي حال تمت المصادقة عليها فسوف يتم تقديمها للكنيست للتصويت عليها.

وبحسب اقتراح القانون "يمنع بشكل مطلق مظاهر الحزن والحداد في ما يسمى "يوم استقلال إسرائيل" أو عرضه وكأن إقامة الدولة هي نكبة لقطاع معين". كما يتضمن الاقتراح فرض عقوبة السجن الفعلي لثلاث سنوات على كل مخالف لهذا القانون.

ونقل عن مصدر في "يسرائيل بيتنيو" قوله إن الاقتراح يهدف إلى جعل قانون "يوم الاستقلال" من العام 1949 قاطعا، بموجبه "تكون الذكرى السنوية للإعلان عن إقامة الدولة يوم عطلة وذات طابع احتفالي".

وأضاف أن كتلته تقترح منع فعاليات تجعل من "يوم إقامة الدولة يوم حزن وحداد، وفرض عقوبة قاسية على كل من يستغل الطابع الديمقراطي والمتنور للدولة من أجل هدمها من الداخل"، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أنه في الكنيست الـ15، قدم عضو الكنيست سابقا، تسفي هاندل، وأعضاء آخرون، اقتراحا مماثلا، إلا أنه لم يمر في حينه. والآن تحاول كتلة "يسرائيل بيتينو" استغلال تصاعد قوتها، إلى جانب تصاعد قوة اليمين، وخاصة في الانتخابات الأخيرة للكنيست، من أجل تمرير هذا القانون.

وبحسب "يسرائيل بتينو" فإن هدف الاقتراح هو "تعزيز الإحساس بالوحدة في إسرائيل، ومنع القيام بفعاليات النكبة في "عيد رسمي". كما تدعي الكتلة أن "الرواية التي ترى في إقامة الدولة يوم نكبة للعرب ليست حقيقية"، وذلك بزعم أن "اليهود لم يختاروا الحرب، ولم يهربوا في نهايتها".

وأضافت الكتلة أن "من لا يرى في إسرائيل دولته، سواء كان عربيا أم يهوديا، فمن الأفضل أن يجلس في بيته في يوم الاستقلال، وألا يقف على المفارق ضد الدولة".

تجدر الإشارة إلى أن هذا الاقتراح يأتي على خلفية فعاليات إحياء ذكرى النكبة في الداخل، والذي بات تقليدا سنويا يجري تحت شعار "يوم استقلالهم هو يوم نكبتنا"، حيث تنظم عشرات المسيرات سنويا إلى القرى المهجرة.

.