القيادة العامة: لا لزج المخيمات بالقتال في سوريا

القيادة العامة: لا لزج المخيمات بالقتال في سوريا


أعلنت الجبهة الشعبية - القيادة العامة التي يقودها أحمد جبريل رفضها "محاولات الزج" بفلسطيني مخيم اليرموك في النزاع في سوريا مؤكدة أن ذلك يعني الدمار والتهجير لأكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني يعيشون في سوريا.


وقال المسؤول الإعلامي للجبهة أنور رجا لسكاي نيوز عربية إن الاشتباكات التي دارت في المخيم ليلة 29 إلى 30 أكتوبر "لم تتدخل فيها القوات السورية على الإطلاق" ونفى مشاركة فلسطينيين مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد في المعارك ضد المعارضة.


"ما حدث أن هناك مجموعات من المعارضة حاولت الدخول إلى المخيم ونحن لا نقبل أبدا أن يدخل أي عنصر خارجي إلى المخيم فتصدت لها اللجان الشعبية المسلحة المكونة من أبناء المخيم لحمايته"، حسب رجا.


وأضاف أنه في "حوالي الساعة الثانية صباحا أرادت مجموعات مسلحة، عدد أفرادها يقدر بالعشرات، التسلل إلى المخيم فتصدت لها لجاننا الشعبية ومنعتها من الدخول".


"قمنا بإجراء وقائي فشكلنا لجان شعبية حالت دون دخول المجموعات التي كانت تريد ان يصبح المخيم ممرا ومنصة توجه منه الضربات للقوات السورية"، كما قال رجا.


ونفى ما اشارت إليه الهيئة العامة للثورة السورية في رسالة الكترونية من أن "تعزيزات من جنود النظام السوري تدعمها مدرعات" استقدمت الى المخيم "لمساندة قوات القيادة العامة".


وأكد رجا أن ذلك "غير صحيح إطلاقا" مؤكدا أنه "لدينا الإمكانيات لردعهم" مضيفا "لدينا لجان شعبية مسلحة، وهي غير معنية بما يحدث خارج المخيم كما أنها لا يمكن أن تخرج خارجه ولو مترا واحدا".


واعتبر المسؤول الإعلامي أن "إسقاط اليرموك سيكون ضربة قاسمة للاجئين الفلسطينيين وسيؤدي إلى إحباط حالتهم المعنوية، حيث أنه يعتبر الملاذ الأخير بعد النكبة التي منينا بها في الكويت والعراق والحالة البائسة (للاجئين) في لبنان".


وقال أن "دخول أي عناصر إلى داخل المخيم معناه تحويله إلى ساحة اشتباكات أي دمار وتهجير الفلسطينيين ما يؤدي إلى تهجير أكثر من نصف مليون فلسطيني خارج الجغرافيا الحاضنة لهم" في سوريا.


ويعيش نحو 620 ألف لاجئ فلسطيني في نحو 14 مخيما بسوريا. ويعتبر اليرموك أكبر هذه المخيمات ويأوي نحو 150 ألف لاجئ يعيشون في هذه المنطقة الشاسعة المساحة حيث تتلاصق المباني السكنية.


ويقع المخيم في منطقة متداخلة قريبة من منطقة الحجر الأسود حيث تدور معارك بين القوات السورية والمعارضة.


واعتبر مسؤول القيادة العامة أن "أسوأ ما يحدث هو أنه يراد الزج بالفلسطينيين في ساحة القتال السورية، ويريدون تصوير الموقف على أننا ضحية النظام السوري".


واعتبر رجا أن "ما يحدث هو محاولة استغلال الدم الفلسطيني واللحم الفلسطيني في موضوع داخلي للقول إننا ضحية النظام السوري ويدفعون بذلك المخيم إلى وضع بائس مدمر لاستغلاله في قضية خاصة بهم".


"لذا قمنا بعملية فصل وإلغاء وقائي لإجهاض أي محاولة للتسلل إلى المخيم حتى لا يقال إننا نقف إلى جانب طرف ما".


وقال رجا إن مخيم "اليرموك يعني للفلسطيني عاصمة الشتات ومشروع الفلسطيني هو العودة إلى أرضه وعلينا أن نعمل سياسيا وثقافيا واجتماعيا من أجل تحقيق هذا الهدف ولا ندخل في أي معارك تعيق أو تخل بهذا المشروع".


"ليس في مصلحتنا الدخول في معركة سياسية على الأرض وغير وارد بأي معيار أن نشارك في معارك"، كما أكد رجا قبل أن يضيف "ثم أن سوريا ليست بحاجة إلى قوات إضافية".


وأضاف متهكما "بسبب معارضتنا لمنطق التسوية مع إسرائيل، كانوا دائما يصورون الجبهة الشعبية القيادة العامة على أنها تنظيم صغير أما الأن يريدون أن يصوروننا وكأننا الجيش الأحمر الصيني".

\
في المقابل أعلن مقاتلون من المعارضة الأربعاء أنهم شكلوا لواء من الفلسطينيين المتعاطفين معهم في منطقة بدمشق لمحاربة فلسطينيين مسلحين موالين للرئيس الأسد.


وقال قائد لمقاتلي المعارضة من كتيبة "صقور الجولان" لوكالة رويترز "نسلح فلسطينيين مستعدين للقتال. شكلنا لواء العاصفة المؤلف من مقاتلين فلسطينيين فقط". وأضاف "وظيفته هي تولي المسؤولية عن مخيم اليرموك. كلنا نؤيده وندعمه".


وقال مقاتلو معارضة إنهم واللواء الجديد سيهاجمون المقاتلين في مخيم اليرموك الموالين لأحمد جبريل قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة التي تدعمها سوريا واتهموا رجال جبريل بمضايقة سكان المخيم ومهاجمة مقاتلي الجيش السوري الحر.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018