"نيويورك تايمز": توزيع الفلسطينيين مشروع قرار يثبت جدية سعيهم نحو رفع مكانتهم في الامم المتحدة

"نيويورك تايمز": توزيع الفلسطينيين مشروع قرار يثبت جدية سعيهم نحو رفع مكانتهم في الامم المتحدة

 


نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، عن  مسؤول فلسطيني قوله امس الجمعة، بأن توزيع مشروع قرار في دوائر الامم المتحدة في نيويورك قبل يوم من الموعد المرتقب يمثل "اول خطوة واسعة" نحو التصويت هذا الشهر لرفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة. وهنا نص تقرير مراسلة الصحيفة ايزابيل كيرشنر:

"ويعتبر توزيع مشروع القرار على الـ193 دولة الاعضاء في الامم المتحدة اول اجراء عملي في خضم الجهود المبذولة، يحتمل ان يؤدي الى مواجهة الفلسطينيين مع اسرائيلو
.

وكانت الولايات المتحدة واسرائيل قد اعلنتا انهما تعارضان بقوة الخطط الفلسطينية للحصول عل اعتراف دولي بمطالبهم لانشاء دولة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، ولرفع صفتهم الى درجة دولة مراقبة غير عضو في نظام الامم المتحدة.

ورغم ان هناك ما يقرب من 130 دولة قد اعربت عن تأييدها لهذه المبادرة، حسب قول الفلسطينيين، فان القيادة الفلسطينية تواجه ضغوطا دبلوماسية متشددة لتأجيل تقديم المبادرة ومنح الولاية الثانية لادارة اوباما بعض الوقت والمرونة وانتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها في كانون الثاني (يناير).

غير ان مسؤولا فلسطينيا، لم يكشف عن هويته بسبب حساسية الدبلوماسية الجارية، قال "لا نرى اي سبب للتأجيل" مضيفا ان الفلسطينيين ظلوا ينتظرون الاعلان عن دولتهم لعقود من الزمن.

وفي العام الماضي، تقدم الفلسطينيون بطلب الى مجلس الامن الدولي للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة، الا ان الولايات المتحدة اوضحت انها ستستخدم حق الفيتو ضد الطلب. واحيل الى احدى اللجان، ولم يظهر للتصويت. غير ان قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، وعليه فانها لا تتطلب استخدام الفيتو.

ويؤكد مشروع القرار "من جديد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وفي دولة فلسطين المستقلة على اساس حدود ما قبل 1967" حسب قول المسؤول الفلسطيني المطلع على المسودة. وقال انه يشدد على "الحاجة الملحة لاستئناف وتسريع المفاوضات المتعلقة بمسيرة سلام الشرق الاوسط" ويوضح ان الحدود النهائية لدولة فلسطين يتم "تقريرها في مرحلة المفاوضات النهائية".

وقال المسؤول الفلسطيني ان دولا صديقة، من بينها دول اوروبية، نصحت الفلسطينيين بالتركيز على الحاجة الى مفاوضات، ربما لهدف التغلب على حجج اسرائيل وبعض الدول العالمية الكبرى، بما فيها بريطانيا، بان الاجراءات الاحادية مثل هذه الخطوة تعطل جهود حل الدولتين الذي لا يمكن ان يتحقق الا عن طريق محادثات السلام.

وترفض اسرائيل التاكيدات الفلسطينية بان مشروع القرار لا يتعارض مع العودة الى طاولة المفاوضات.

وقال الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور: "نحاول ان نوضح لكل الدول الاعضاء في الامم المتحدة ان التصويت ليس كما يبدو عليه. انه ليس اقتراعا لتصالح الفلسطينيين مع اسرائيل، ولكنه استمرار للمواجهة مع اسرائيل باساليب اخرى".

وقال بالمور ان اسرائيل مستعدة للتفاوض في اي وقت، لكن الفلسطينيين يضعون شروطا مسبقة. وقال ايضا ان تكريس خطوط التفاوض في قرار للامم المتحدة يخلق المشاكل. واضاف انه يمكن للفلسطينيين ان يستخدموا اي تعزيز لصفتهم في محاولة الانضمام الى منظمات اخرى في الامم المتحدة وهيئات دولية اخرى مثل محكمة الجنايات الدولية حيث يمكن حينها محاولة مقاضاة اسرائيل ضد انشطة مثل بناء المستوطنات.

وكتب رئيس اىلسلطة الفلسطينية محمود عباس في مقال في صفحة الرأي في "نيويورك تايمز" العام الماضي يقول: "ان انضمام فلسطين الى الامم المتحدة سيمهد الطريق امام تدويل الصراع باعتباره قضية قانونية وليس سياسية. كما انه سيمهد السبيل لنا لمتابعة مطالبنا ضد اسرائيل في الامم المتحدة وهيئات حقوق الانسان ومحكمة الجنايات الدولية".

والفلسطينيون اكثر حذراً هذه المرة، اذ يقولون بغموض اكثر في وثيقة رسمية مؤرخة حديثاً ان المكانة المعززة "ستمكن فلسطين من ان تستخدم بصورة افضل الامم المتحدة والمحافل الدولية الاخرى لخدمة سعيها العادل الى الحرية والاستقلال" وتساعد الفلسطينيين على "تقوية موقعهم الدولي الذي لا يعتبر الاحتلال الاسرائيلي واعمال الاستيطان وضم الاراضي أمرا مشروعا".

وينتظر الفلسطينيون ردود الفعل على مشروع القرار قبل تحديد موعد التصويت، وفي افضل الحالات في 29 تشرين الثاني (نوفمبر)، الذي يصادف الذكرى الـ65 لتصويت الامم المتحدة على تقسيم اراضي فلسطين الى دولتين عربية ويهودية.

وقد انتشر الزعماء الفلسطينيون هذا الاسبوع في انحاء اوروبا للترويج لدعم المبادرة. فيما قام وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بالاجتماع الجمعة في فيينا مع سفراء اسرائيل في اكثر من عشر دول اوروبية لتنسيق الحملة ضد الطلب الفلسطيني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018