في ذكرى النكسة: أسئلة مفتوحة حول مآل الثورة الفلسطينية

في ذكرى النكسة: أسئلة مفتوحة حول مآل الثورة الفلسطينية

أبو بكر: المشهد الفلسطيني مرتبك * الرجوب: الفلسطينيون استردوا الشخصية ولم يستردوا الوطن * الرفاعي: يجب إعادة صياغة المرحلة والاتعاظ من انتفاضة 87

في ذكرى نكسة حزيران 1967، تطرح الكثير من الأسئلة حول الواقع الفلسطيني اليوم، ما الذي أنجزته حقبة المد الثوري التي أعقبت النكسة، وما هو مآل الثورة الفلسطينية بعد 47 عاما من ضياع الجزء الثاني من فلسطين، واختزالها في هذا الجزء. حول النكسة وتداعياتها، حاور موقع عرب48 عددا من القيادات السياسية في خطوة تهدف إلى الدفع لفتح نقاش أوسع وأشمل واعمق حول هذه المحطة المفصلية في تاريخ شعبنا.

عضو المجلس الثوري لحركة فتح د. بكر أبو بكر، قال إنه لا فرق بين نكبة ونكسة فكلتاهما أديتا الى ضياع الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها وHصحابها.

واضاف أبو بكر في حديث لموقع عرب 48 حول نكسة حزيران وأين وصلت فلسطين وثورتها، أن المشهد الحالي مرتبك جدا لاتجاه القيادة الفلسطينية نحو الخيار الواحد الذي ينصب على السياسي السلمي والمفاوضات من جهة، وتبني الكفاح المسلح لتحرير كامل أرض فلسطين كما تتبنى حماس من الجهة الثانية مما ساهم في توزيع هاتين الفكرتين على العقل الفلسطيني في ظل حالة التشرذم التي يمر بها الإقليم العربي وفي ظل ماذا تفرض هاتين الفكرتين على الواقع الفلسطيني.

وأكد ابو بكر أن الفلسطينيين لم يستطيعوا الاتفاق على برنامج سسياسي قابل للتطبيق يتجاوز منطق الهزائم والنكسات ويجمع الذات الفلسطينية. وأعرب أبو بكر عن أمله في أن يتمكن الفلسطينيون من تجميع مراكز القوة فيهم بعد المصالحة وأن يكرسوا ذلك بحراك شعبي متصل بفاعلية عربية وبمنطق الدولة .

وأضاف: نحن أمام صراع يأخذ شكل المثلث  فبالإضافة إلى الصراع السياسي، هناك الصراع الاقتصادي الذي يغفل عنه الفلسطينيون، إضافة الى الصراع الثالث الذي يرتبط بالعقل فلسطينيا وعربيا واسرائيليا القائم على الأوهام.

من جهته، قال يونس الرجوب إن النكبة تذكرنا باللاءات الثلاث "لا صلح ولا سلام ولا مفاوضات" حتى جلاء الإحتلال  وإزالة كل آثاره، ومنذ إطلاق تلك الشعارات وحتى اللحظة لم يتمكن العرب والأمة العربية والقيادة الفلسطينية إلا من شيء واحد يتعلق باسترداد الشخصية الوطنية الفلسطينية من واقع التشرد والتشتت واللجوء والوصاية العربية والدولية.

واعتبر الرجوب استرداد الشخصية الوطنية بالإنجاز المهم والوحيد الذي من خلاله سيسعى الفلسطينيون لاسترداد الوطن.

وقال إن الأمة العربية فرطت عقدها مع فلسطين وأصبح الفلسطينيون لوحدهم لتحقيق هذه الغاية، وإذا ما نظرنا إلى حقائق الإنجازات التي تحققت حتى تاريخه فنحن الآن موجودين على أرضنا ولا أحد يستطيع إنكارنا او النيل من الخطوة الأخيرة باتجاه استرداد الوطن والتي ستطول أكثر من مرحلة استرداد الشخصية.

فيما قال نافز الرفاعي، أحد قادة الحركة الوطنية في بيت لحم، بعد قرن من النضال والعديد من الثورات التي لم تنتصر، نواجه اليوم وضعا خطيرا جدا من حيث محو الهوية الفلسطينية.

وأضاف الرفاعي أن توجه أداء الحركة الوطنية والقيادات إلى الشكل الوظيفي يخدم الاحتلال بطريقة أو بأخرى غير مقصودة بالإضافة إلى سوداوية الرؤيا نحو المستقبل.

ودعا الرفاعي إلى الاتعاظ من انتفاضة عام 1987 باستغلال قوة الجماهير الشعبية غير المسلحة، واستغلال الإعلام والتكنولوجيا في فضح  الإحتلال وممارساته الاستيطانية وغيرها وإلى إعادة صياغة المرحلة وقراءة المرحلة المقبلة بعد اصطدام الثورة الفلسطينية بعدم الانتصار وعدم الوصول للنهايات المنشودة.

 

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018